مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض
مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض
 

 

 

 
الصحة النفسية

 

     رسالة المجمع
   الدخول والزيارات
    موضوعات اجتماعية
    إدارة التغذية
    أقسام مجمع الأمل
   مقالات علميـــة
    إدارة التدريب
    البرامج العلاجية
    البرامج الوقائية


 
 

اليوم تفتح الملف الخطير وتدقّ ناقوس الخطر «3 – 6»
«الكيف» تجارة الضمائر الملوثة بطفيليات حب المال
500 جرام «بودرة» تزج بـ«سعوديين» خلف القضبان بدولة عربية


 

الحديث عن داء المخدرات « العضال » أمر لا ينقطع في أي زمان أو مكان بعد ان تحولت الى الشغل الشاغل والهم الأول لشعوب وحكومات العالم واصبح التصدِّي لها عبئاً ثقيلاً على كاهل اصحاب الضمائر الحية .. فخطورتها فى عصرنا الحالى فاقت قضايا تلوث البيئة والسكان والتنمية وحتى ثقب الاوزون لسبب بسيط جدا وهو انها ظاهرة تنمو داخل صدور مصابة بدرن الطمع والبحث عن الثراء السريع بأيّ وسيلة دون مراعاة لأي حرمات سواء دين او اخلاق أو حتى حقوق الإنسان .. ولهذه الاسباب مجتمعة اقترنت دائما بالعنف والرذيلة والتفكك الاسري والسطو بنوعيه المادي والنفسي .ويظل المستفيدون من المخدرات وحدهم سواء كانوا زراعا أو مصنّعين أو مروجين أو تجاراً أو حتى مدمنين لا يعنيهم هذا الحديث في شيء لأنه باختصار شديد يتعارض مع مصالحهم وأطماعهم التى تسلك دروبا مظلمة وطرقا ملتوية لتهريب السموم عبر الموانئ والمطارات والمنافذ البرية لدرجة انهم استخدموا أحشاء الإنسان والحيوان أوعيةً لتمرير بضاعتهم القذرة التى تسحق في دائرتها الجهنمية أحلاماً وآمالاً وقلوباً وعقولاً ومبادئ وقيماً ومجتمعات وأفرادا ..
إنها تيار جارف وبلاء ساحق وبئر سحيقة ونفق مظلم لـه 3 نهايات حتمية الاولى الجنون والثانية السجن والثالثة الموت .. « اليوم » تفتح هذا الملف الخطير وتقتحم أغواره العميقة وتدق ناقوس الخطر امام المجتمع من خطر المخدرات طريق الهاوية ورأس كل بلاء وحرب القرن الـ 21.
جريمة الهيروين
« اليوم» تواصل طرح نماذج لمآسٍ تعرض لها بعض الشباب فى رحلاتهم الخارجية بحثا عن التسلية واشباع بعض النقص الذي يعانونه وما ينجم عنها من عودة بعضهم الى الوطن مثقلا بهموم ما بعد السفر وفي الغالب يسقط ضحية «ماديا وصحيا» ومنهم من يفقد حياته وتخسر عائلته شابا في مقتبل العمر .ويروي « ي . ف . ق » تجربته قائلا : قررت السفر برفقة احد الاصدقاء لقضاء 10 ايام في احدى الدول العربية وبعد وصولنا باربعة ايام داهم رجال البوليس وبرفقتهم كلاب مدربة الشقة التي نسكنها وكانت احدى بنات الليل موجودة لدينا وبعد انتهاء الشرطة من تفتيش الشقة ابلغونا انهم عثروا على نصف كيلو جرام من البودرة المخدرة « الهيروين» . ولم نصدق انا وصديقي ما سمعناه وفي البداية توقعنا انهم يحاولون اخافتنا ولكن فوجئنا بالكلب يخرج كيس «بودرة» من داخل كنبة كنا نجلس عليها واصبنا بالصدمة والتي لم تكن كافية لتجنيبنا السجن الذي قضينا فيه 14 شهرا حتى ظهرت الحقيقة واعترفت الشغالة بان البودرة تخص احد معارفها الذي طلب منها اخفاءها لحين عودته في اليوم التالي مقابل مبلغ من المال ولكن البوليس سبقه لانه كان يراقبه وشن حملة على جميع الشقق المفروشة في ذلك الشارع حتى عثر على المخدرات وكانت المفاجأة ان البوليس كان يعلم ان المخدرات لا تخصنا وكان تبريرهم انهم ايضا لم يكونوا متأكدين انها هي نفسها التي كانت تخص قريب الشغالة المهم تنازلنا عن جميع حقوقنا مقابل اخلاء سبيلنا والعودة الى الوطن ومن يومها لم افكر انا وصديقي في السفر للخارج مرة اخرى تحت أي ظرف .

مرض نفسي
ويرى علماء الاجتماع ان الإدمان مرض نفسي اجتماعي ومشكلة تنخر الهيكل العظمي للمجتمع، وهو تماما مثل ارتكاب جرائم الاغتصاب والسرقة، إلا أنه يعد أخطر منها ،لأنه يدفع بالأشخاص إلى ارتكاب الجرائم.ومن أهم الأسباب التي تدفع للادمان انتشار البطالة بين فئة الشباب اعتقادا منهم أنهم في تعاطيهم للمخدرات يحققون ذاتهم ،لأن المجتمع لم يحقق لهم الإحساس بذاتهم نتيجة عدم التحاقهم بسوق العمل . ولمعالجة المشكلة يجب القضاء على ظاهرة البطالة المنتشرة بين الشباب في المجتمع بصفتهم الفئة العمرية التي تعاني من الادمان مع حتمية التمسك بالعادات والتقاليد والدين .. وهى باختصار شديد تجارة اصحاب الضمائر الملوثة بطفيليات حب المال .

اضرار جسيمة
ويؤكد مساعد مدير عام مكافحة المخدرات للشؤون الوقائية عبد الاله الشريف لـ « اليوم » ان قضية المخدرات تعتبر من أكبر المعضلات التي تعاني منها دول العالم قاطبة لما لها من أضرار جسيمة على النواحي الصحية والاجتماعية والأمنية والاقتصادية ورغم الجهود التي تبذلها دول العالم في المجال الأمني والوقائي والتربوي والعلاجي والتأهيلي إلا أن المشكلة مازالت في ازدياد نتيجة الإنتاج العالمي للمواد المخدرة غير المشروعة واستخدام أساليب التهريب المختلفة وانتشار التقنية ووسائل الاتصال وسرعة التنقل .

فئة المراهقين
واوضح ان هناك عوامل عديدة أدت لانتشار المخدرات في المملكة وخصوصاً بين فئة المراهقين والشباب .
مشيرا الى ما كشفت عنه دراستان أجريتا على 458 مدمناً من مناطق المملكة من ان ضعف الوازع الديني هو العامل الأول في تعاطي المخدرات ويلي ذلك عدم رقابة الوالدين ثم أصدقاء السوء ثم التفكك الأسري ثم الفراغ ثم يأتي دور السفر للخارج وهو من الأسباب المؤدية إلى الوقوع في براثن المخدرات .
وكثيراً ما وقع فيه الشباب عند سفرهم للخارج وخصوصاً للدول المنتجة للمخدرات ويدعم هذا الجانب وجود أصدقاء سوء يوهمون من معهم بتعاطي المخدرات لدواعي السهر أو القوة الجنسية أو كسر حاجز الخوف ، وكل هذه أوهام لا صحة لها وهنا يقع من معهم في دائرة التعاطي والإدمان وعندما يعود إلى المملكة يتطلب الأمر البحث عن هذه المادة مما يوقعه في وحل الإدمان وتنتهي حياته في السجون أو المصحات العلاجية.
 

 
 

جريدة اليوم: الاثنين 1431-01-18هـ الموافق 2010-01-04م - العدد 13352

   

 
جميع الحقوق محفوظة لمجمع الأمل ل

مكتبة الفيديو

الدخول والزيارات 

حجز موعد بالعيادات الخارجية

 مواقع ذات علاقة

اتصل بنـا

©

جميع الحقوق محفوظة لمجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض - إدارة الصحة الإلكترونية  2003 - 2019