مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض
مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض
 

 

 

 
الصحة النفسية

 

     رسالة المجمع
   الدخول والزيارات
    موضوعات اجتماعية
    إدارة التغذية
    أقسام مجمع الأمل
   مقالات علميـــة
    إدارة التدريب
    البرامج العلاجية
    البرامج الوقائية


 
 

مدير عام الصحة النفسية يجيب على سؤال لا يهدأ:
فرق بين الصرامة والقسوة وهروب النزلاء غير مستغرب
 

 

سعادة رئيس تحرير صحيفة «عكاظ»

 

د. عبد الحميد الحبيب

إشارة إلى ما نشر في صحيفتكم في زاوية «سؤال لا يهدأ» المتضمن جملة استفسارات للمواطن خالد إبراهيم الشايع، عليه يسرني أن أتقدم لكم وللمواطن الكريم بالشكر والتقدير على الاهتمام بالقضايا الصحية المختلفة، ومنها قضايا الصحة النفسية وما يتعلق بها، وإشارة إلى السؤال «كيف يمكن التوفيق بين هروب النزلاء وبين ما تعلنه المصحة من أن التعافي من الإدمان قرار طوعي لا عقوبة»؟ نود إيضاح التالي:
لا يخفى على أحد أن الشخص المدمن في كثير من الأحوال لا يكون راغبا ولا قادرا على التوقف الطوعي عن التعاطي، وقد تمر به فترات يقرر فيها وبمساعدة أسرته وإلحاح منهم الخضوع للعلاج، إلا أن هذه الموافقة لا تستمر لفترة طويلة، ويبدأ في الاشتياق الشديد للتعاطي مرة أخرى، كما يبدأ بالمطالبة بالخروج وقطع البرنامج لعلاجي، ولذلك تحرص المصحات العاملة في مجال علاج الإدمان على إيجاد نظام صارم يمنع المريض من الخروج ويحد من الزيارة والاحتكاك بالآخرين الذين قد يساعدونه على التعاطي، ومن خلال التجربة المحلية تقوم الحراسات الموجودة في المستشفيات بالقبض على كثير من الممنوعات التي يحاول المدمنون الحصول عليها حتى وهم داخل المصحات، وتحت مثل هذه الظروف قد يلجأ البعض إلى الهروب للتخلص من هذا النظام الصارم الذي يعتبر أحد الاشتراطات الأساسية في العملية العلاجية وليس من باب القسوة غير المبررة. والمدمن يحتاج إلى تغيير سلوكي جذري وقد يستخدم جميع الأساليب للضغط على من حوله، وذلك في سبيل الحصول على المواد الممنوعة والعودة إلى الأوضاع السابقة، بل إن الكثير منهم قد يلجئون إلى أساليب خطيرة أو التهديد، ولذلك تخضع بعض الأسر لمثل هذه السلوكيات وتقوم مجبرة بإحضار المواد الممنوعة أو المساعدة في ذلك إلى الشخص المدمن. وتحرص جميع مراكز علاج الإدمان على التأكد من هذه الضوابط في جميع مراحل العلاج بكل الوسائل وبما يضمن نجاح العملية العلاجية وتعديل السلوكيات السلبية لدى الشخص المدمن.
لذا لا نستغرب وجود محاولات للهروب من قبل المدمنين، ويجب على المراكز المتخصصة مراجعة الأنظمة والتأكد من وجود الضوابط الكافية التي تمنع تكرارها، وهو ما نحرص عليه في الوزارة.
وفيما يتعلق بنظام الصحة النفسية وهل يغطي هذا النظام شؤون المدمنين وضحايا العنف الأسري، نشير إلى أن نظام الصحة النفسية لا يزال مشروعا نتمنى أن يرى النور قريبا، وهو يختص بشؤون تنويم المرضى النفسيين وطريقة علاجهم والحقوق والواجبات التي تضمن سلامة الإجراءات وعدم استغلال الصلاحيات ويحدد آلية وطريقة تنويم هؤلاء المرضى ويحدد الفئات التي يحق لها القيام بذلك حسب نظام واضح ودقيق، مع وجود آلية للمراقبة والمتابعة من خلال لجان مستقلة عن المستشفيات تضمن تطبيق النظام.
أما علاج المدمنين فهو يغطي بنظام آخر هو نظام المخدرات الذي سبق إقراره، وفيه مواد خاصة بعلاج المدمنين وآلية ذلك بشكل مفصل وواضح، ويحدد أدوار الجهات المختلفة القضائية والصحية والأمنية.
أما قضية العنف الأسري فهي مشكلة اجتماعية، وهناك نظام يتم إعداده من قبل الزملاء في وزارة الشؤون الاجتماعية وتشارك الوزارة فيه والذي يحدد دور كل جهة، وقد قامت الوزارة بتشكيل فرق للحماية من العنف والإيذاء، ولجان في كل المنشآت الصحية، ويتم متابعة الحالات المكتشفة والتعامل معها حسب آلية معتمدة وتنظيم داخلي ورصد ذلك وتزويد الجهات المختصة (الاجتماعية الأمنية) بما يخصهم، وتعتبر الوزارة من الجهات التي تقوم بدور فاعل في الحد من العنف الأسري من خلال قرار معالي الوزير والمبلغ لجميع الممارسين الصحيين بضرورة الإبلاغ عن جميع حالات العنف أيا كان نوعها، والرفع بذلك حسب تنظيم واضح ودقيق.
وفيما يتعلق بدمج الطب النفسي مع بقية الخدمات بما يساعد على مراجعة الطبيب النفسي، فهذا التوجه هو أحد الاستراتيجيات التي تعمل عليها الوزارة، وخلال الثلاث سنوات الماضية ارتفع عدد العيادات النفسية الموجودة في المستشفيات العامة إلى أكثر من «80» عيادة نفسية، ولا يزال هناك المزيد من العيادات التي يجري العمل على افتتاحها.
كما تقوم الوزارة حاليا بإعداد برنامج لدمج خدمات الصحة النفسية في الرعاية الأولية، وذلك تمشيا مع التوجه العالمي ولتخفيف حدة الوصمة من المرض النفسي، الأمر الذي نأمل أن تساعدنا وسائل الإعلام في الوصول إليه من خلال برامج التوعية والتثقيف.
أما ما يتعلق بتقنين الاختبارات النفسية على البيئة المحلية، فمن المعروف أن هذه الاختبارات والمقاييس هي أدوات مساعدة يستخدمها المختصون في بعض الحالات للمساعدة في التشخيص وتقييم الحالة، ولا بد للجهات العلمية والأكاديمية من المساعدة في تطوير وتقنين هذه الاختبارات والمقاييس وحث الباحثين على ذلك، والوزارة تقوم بمحاولة تقنين بعض الاختبارات الأساسية وتدريب العاملين عليها.
 

د. عبد الحميد بن عبد الله الحبيب    
مدير عام الصحة النفسية والاجتماعية
في وزارة الصحة              

 
 

جريدة عكاظ: الاثنين 3 صفر 1431هـ - 18 يناير 2010م - العدد 3137

   

 
جميع الحقوق محفوظة لمجمع الأمل ل

مكتبة الفيديو

الدخول والزيارات 

حجز موعد بالعيادات الخارجية

 مواقع ذات علاقة

اتصل بنـا

©

جميع الحقوق محفوظة لمجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض - إدارة الصحة الإلكترونية  2003 - 2019