مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض
مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض
 

 

 

 
الصحة النفسية

 

     رسالة المجمع
   الدخول والزيارات
    موضوعات اجتماعية
    إدارة التغذية
    أقسام مجمع الأمل
   مقالات علميـــة
    إدارة التدريب
    البرامج العلاجية
    البرامج الوقائية


 
 

ضعف في الرقابة .. أم تراخٍ من المجتمع
حلاوة العيد سيجارة .. تكشف عن حملات تسويقية مسعورة تقودها شركات التبغ

 

 


لقطات للحلوى التي أخذت شكل السيجارة لجذب المزيد من الضحايا

 

الرياض – محمد الحيدر

في كل يوم يتضح لنا انّ شركات التبغ تنتهج استراتيجيات تسويقية ضارية للإيقاع بالشباب في دائرة هذه المادة المسبّبة للإدمان.

والواقع أن تزايد معدلات التدخين في المملكة كغيرها من دول العالم لم يكن نتيجة قناعات شخصية، بل هو نتيجة لما تقوم به شركات التبغ المعروفة من حملات تسويقية وإعلانية مسعورة في بلادنا، بل إن انتشار التدخين في المملكة يرتبط ارتباطا كبيرا بالحملات التسويقية غير المباشرة التي تستهدف النشء ، حيث أصبح الشباب هم الهدف التسويقي الأول لهذه الشركات.

وعلى الرغم من صدور أوامر سامية تهدف إلى الحد من هذه الظاهرة من خلال تقييد نقاط البيع أو أماكن ممارسة التدخين، كان آخرها صدور قرار مجلس الوزراء في شهر مارس الماضي بمنع التدخين في صالات المطارات وفرض غرامة تصل مائتي ريال لكل مخالف لهذا القرار، إلا أن هناك تراخيا من قبل أفراد المجتمع بالدرجة الأولى في محاربة هذه الآفة. ومع ذلك فإن الدراسات تؤكد سهولة الوصول إلى التبغ ومشتقاته في المملكة، حيث لا توجد رقابة على المحال التي بدأت تتفنن في عرض أنواع السجائر داخل محال التدخين، وكأنه سلعة من السلع الاستهلاكية الضرورية. إن هذا النهج والأسلوب التسويقي من شركات التبغ ما هو إلا بسبب ضعف تطبيق الأنظمة في مجال حظر التدخين وتقييد بيعه. وهذا ما شجع شركات التبغ رغم هذه الإجراءات والقرارات الصادرة من رأس الدولة في التمادي في استهداف كافة شرائح المجتمع من الرجال والنساء كان آخرها استغلال مناسبة عيد الفطر المبارك والترويج لهذه الآفة في شكل حلاوة يتناولها الأطفال حيث انتشرت حلاوة يتناولها الأطفال والشباب من الجنسين في شكل سيجارة.

لذا فإن تزايد معدلات التدخين في المملكة واستهداف الشباب من قبل شركات التدخين لهو قضية يجب أن تؤخذ محمل الجد من المسئولين ومن المجتمع كل حسب دوره، فالمشكلة وطنية وينبغي التعامل معها على هذا الأساس، لأن شركات التبغ ببساطة وجدت أرضا خصبة فبثت سمومها بين الشباب. ومن هنا، فإن المجتمع يجب أن يقوم بدوره لتوعية الشباب بالأضرار الجسيمة لهذه الآفة. كما أن الجهات الحكومية يجب أن تتكاتف وتدعم وزارة الصحة وجمعيات مكافحة التدخين في برامجها التوعوية. وفي الوقت نفسه، فإنه يجب الوقوف وقفة جادة أمام شركات التبغ من خلال سن الأنظمة المقيدة لانتشار التدخين، وعدم السماح لتلك الشركات بالترويج أو التسويق المباشر وغير المباشر، وتقليل نقاط البيع التي تعرف هذه الآفة. إن وقوف شركات عالمية عملاقة وراء تسويق التبغ في أرضنا يتطلب منا جميعا الوقوف في صف واحد لتوعية شباب الوطن بالأضرار الجسيمة لهذه الآفة .. فهل نحن مدركون؟!

الجدير بالذكر أن الدراسات التي أُجريت في الآونة الأخيرة تشير إلى أنّه كلّما زاد تعرّض الشباب لإعلانات التبغ زاد احتمال شروعهم في تعاطيه. وعلى الرغم من ذلك فإنّ أشكال الحظر الشامل المفروضة على الإعلان عن التبغ والترويج له ورعايته لا تغطي إلاّ 5% من سكان العالم.


 
 

جريدة الرياض الأحد 24 شوال 1431 هـ - 3 أكتوبر 2010م  - العدد 15441

   

 
جميع الحقوق محفوظة لمجمع الأمل ل

مكتبة الفيديو

الدخول والزيارات 

حجز موعد بالعيادات الخارجية

 مواقع ذات علاقة

اتصل بنـا

©

جميع الحقوق محفوظة لمجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض - إدارة الصحة الإلكترونية  2003 - 2019