مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض
مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض
 

 

 

 
الصحة النفسية

 

Error processing SSI file



نسخة سهلة للطباعة

 

السلوك الإنساني ..مرآة للنفس البشرية

ائماً ما نسمع بكلمة (السلوك) وهذه الكلمة معروفة ومتداولة بين الناس ولكن الكثير من الناس لا يعرفون كيف يحدث السلوك ولماذا وما هي مسبباته وعلماء النفس يقولون إن سلوك الإنسان وتصرفاته تدلنا على شخصيته وبواسطة هذا السلوك نستطيع أن نقرا أفكاره ونقومها. شخصية الانطوائي مثلاً ليست مثل شخصية الاجتماعي ،وشخصية الهادئ ليست مثل شخصية العدواني، وشخصية الإنسان المثقف تختلف عن شخصية الجاهل،وهكذا والأمثلة كثيرة، ولهذا السبب نتعرف على تلك الفوارق الشخصية بين الناس عن طريق سلوكياتهم وتصرفاتهم التي هي ترجمة لما يدور في عقولهم من أفكار وأراء وكيف يرى الفرد العالم الخارجي من حوله من خلال وجهه نظره فما هو السلوك.
عرف علماء النفس السلوك على انه (ترجمة الأفكار إلى كلمات وحركة).
ويقسمونه إلى نوعين هما:سلوك ظاهري وسلوك داخلي.
والسلوك الظاهري: هو الأفعال وردود الأفعال والاستجابات الظاهرية أي تفاعل الإنسان مع البيئة المحيطة به وهذا النوع من السلوك يمكن رؤيته من خلال التصرفات .
أما السلوك الداخلي :فهو الذي لا يمكن رؤيته من الخارج مثل التفكير والتذكير والإدراك والانفعال وما إلى ذلك.
ويقول علماء النفس أيضاً إن السلوك (فطري،ومكتسب) أي أن الإنسان يولد بالفطرة بسلوك طبيعي ،كما في حال الطفل الرضيع فعندما يولد يعرف كيف يرضع حليب الأم، ومتى ولماذا يبكي أو يضحك،وكيف يحرك عينيه ،وكل هذه السلوكيات التي يتصرف بها الطفل فطرياً، أما بالنسبة للسلوكيات المكتسبة فهي السلوكيات التي يتعلمها الإنسان خلال مراحل حياته العمرية عن طريق التربية والتعليم والخبرات والممارسات المكتسبة فهي السلوكيات التي يتعلمها الإنسان خلال مراحل حياته العمرية عن طريق التربية والتعليم والخبرات المكتسبة من محيطة البيئي والعلاقات الاجتماعية العامة بينه وبين الآخرين.
ويقسم العلماء الدوافع السلوكية إلى قسمين هما: دوافع غريزية ودوافع ورغبات وأهداف(مكتسبة).
والدوافع الغريزية :مثل غريزة الجوع التي تدفع الإنسان إلى البحث عن الطعام وغريرة العطش التي تدفعه إلى البحث عن الماء، وغريزة البقاء حيث تدفع الإنسان إلى حب الحياة ،غريزة الأمومة والطفولة حيث تدفع إلى العاطفة والحنان،وغريزة الجنس تدفع إلى ممارسة الجنسية.
أما الدوافع والرغبات والأهداف (المكتسبة):فهي من مصادر البيئة المحيطة والتربية والتعليم والممارسات والتجارب العلمية، فمثلاً سوء التربية يدفع إلى انعدام الأخلاق والأدب وسوء المعاملة ،عدم التعليم والثقافة يدفع إلى التخلف ،الطمع والجشع يدفع إلى الكذب والغش.الظروف المادية السيئة أو البطالة تدفع إلى السرقة،والانتقام والثار يدفع إلى ارتكاب الجريمة....وهكذا.
 إن الإنسان يتحرك في هذه الحياة بسلوكيات متعددة ومختلفة كل عن الآخر نحو أهدافه الحياتية بطريقته الخاصة سواء كانت غريزية أو مكتسبة فيمكن أن تكون هذه السلوكيات حميدة تدفعه نحو الخير والبناء، أو سيئة تدفعه نحو الدمار والشر وأخيراً إن سلوكيات الإنسان وتصرفاته تنبئ عن الطابع الشخصي للفرد إن كان سوياً ويتمتع بعقليه سليمة ويعمل عمل أهل الخير والبناء أو غير طبيعي ويحمل عقلية شاذة وغير طبيعية ويعمل عمل أهل الشر والدمار.

حمد بن عبدالله القبلان          
استشاري صحة نفسـية         
بمجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض


نشر في مجلة تواصل عدد 3 السنة الأولى ربيع الاخر 1426هـ

 

 

 
     
   

 
جميع الحقوق محفوظة لمجمع الأمل ل

مكتبة الفيديو

الدخول والزيارات 

حجز موعد بالعيادات الخارجية

 مواقع ذات علاقة

اتصل بنـا

©

جميع الحقوق محفوظة لمجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض - إدارة الصحة الإلكترونية  2003 - 2019