مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض
مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض
 

 

 

 
الصحة النفسية

 

     رسالة المجمع
   الدخول والزيارات
    موضوعات اجتماعية
    إدارة التغذية
    أقسام مجمع الأمل
   مقالات علميـــة
    إدارة التدريب
    البرامج العلاجية
    البرامج الوقائية

نسخة سهلة للطباعة
 

علاقة المخدرات بالتفكك الأسري

 

- ما علاقة المخدرات وأثرها على التفكك الأسري في المجتمع؟

انتشار المخدر كارثة، وإدمان تعاطيها آفة، ومكافحتها مشكلة من كبرى المشاكل.

وإن إدمان المخدر مرض اجتماعي يذل الفرد ويحطمه ويؤثر على نفسيته وينعكس على شخصيته فيمحو منها الفضيلة، ويدفعها إلى الرذيلة ويهدم المثل العليا ويقود الشخص إلى التبلد واللامبالاة ويفقد الشعور بالمسؤولية ويبعده عن واقع الحياة ويؤثر في صحته وصحة حكمه على الأشياء ،والأشخاص والأعمال تصرفه غير طبيعي وتفكيره سقيم وتغذيته ضعيفة وصحته معتلة، يبدوا دائماً خائر القوى دائم الجلوس قليل الحركة ، لا يقبل على العمل ولا يعرف معني الكفاح يرثى له من حوله أو يتكهنون عليه وينتهي به الحال إلى الإقامة بأحد المستشفيات لعلاج مرض عضوي مزمن لا شفاء منه أو بمستشفى الأمراض العقلية إلى أن تنتهي حياته.

هذا بالنسبة للفرد وأما بالنسبة لعائلته فالكارثة أعظم والنتيجة أن يفقد مجموعة من أبنائه بعضهم يتحطم وينهار والبعض الآخر يزج بهم في السجون وبسببها تتفكك الأسرة وتنهار الروابط والعلاقات الأسرية والاجتماعية وتؤدي إلى الانحراف وارتكاب الجرائم.

والمدمنون يهملون ابسط قواعد النظافة ،ولا يهتمون بأنفسهم فمظهرهم قذر غير مهذب ،يرضون بأسوأ الأماكن سكناً لهم، وكثيراً ما يلجؤن إلى التسول،وهم يمثلون عبئاً غير منتج على المجتمع الذي يعيشون فيه، وينفقون أموالهم وممتلكاتهم على هذه المخدرات اللعينة.

وإذا كانوا متزوجين ولهم أبناء فإنهم سرعان ما يصبحون غير قادرين على إعالة أسرهم ،بل يهملونها إلى الحد الذي تتضور معه الأسرة جوعاً، وإذا كانوا من العزاب فإنهم ينفقون كل دخلهم على المخدر،وتذهب كل هذه الأموال خسارة على المجتمع ،لأن معظمها ينتهي إلى جيوب المهربين الذي يجلبون المخدر.

والشخص الذي ينحدر إلى هاوية الإدمان، ينحدر أخلاقياً واجتماعياً وذلك لما يقوم به من أعمال غير سوية في حالة تعاطيه المخدر ، وبالرغم من أن المخدر يعتبر نتيجة للتدهور الأخلاقي ،إلا أنه في نفس الوقت يعتبر سبباً لهذا التدهور في القيم وذلك نتيجة لعدم القبول الاجتماعي للمتعاطي ،كسلوك غير محترم في بعض الأوساط الاجتماعية ،فالمتعاطي يضطر إلى ارتياد الأماكن والأوساط السيئة حتى يتوفر المخدر ،ومن ثم يختلط بذوي السلوك السىء والسيرة الشائبة.

واغلب حالات الإدمان تؤدي إلى التفكك الأسري ،وفقدان الروابط داخل الأسرة ،فالأب المدمن للمخدرات هو شخص غير قادر على تنشئة أولاده التنشئة الاجتماعية الصحية،فهو غير مدرك لمشكلات أسرته ،علاوة على ذلك فهو يفقد احترام أبنائه ،كرد فعل طبيعي لما يظهر علية من مظاهر الإدمان ،كشخص المفروض فيه أن يعتبر بمثابة القدوة والمثل الأعلى لأبنائه الذي قد يكونون في سن الطفولة أو المراهقة ،مما يؤدي بهم إلى الفشل والضياع ،خاصة إذا كان هذا الأب عاجزاً عن القيام بأعبائه المالية تجاه أبنائه ويمكن استعراض بعض السمات الاجتماعية التي يتركها الإدمان على الشخص على النحو التالي:

1-    ضعف القدرة على التوافق الاجتماعي.

2-    التدهور الاجتماعي الذي يؤدي بالكثير من المدمنين إلى الجريمة.

3-    عدم القبول الاجتماعي للشخص المدمن وخاصة من المحيطين به.

4-    فقدان الكيان داخل الأسرة.

5-    سوء الخلق وعدم الاكتراث والإهمال.

6-    الانزلاق في هاوية الجريمة.

7-    ضعف العلاقة الاجتماعية بين الشخص المدمن والآخرين.

8-    انهيار المثل العليا والقدرة داخل الأسرة .

9-    ضعف السلطة الضابطة في الأسرة.

10-    شعور رب الأسرة بالضعف والعجز والقلة.

11-    انهيار القيم الاجتماعية والخلقية لرب الأسرة ،وقد يمتد للأسرة كلها.

12-    الانقياد لأصدقاء السوء.

وأخيراً فإن الشخص المدمن إذا اشتد به الإدمان يمارس شتي الانحرافات المختلفة ، فيكذب ويغش ،ويسرق ، ويقتل ،في سبيل الوصول إلى بغيته.

 

                                                                                                           د/عبدالله اليوسف

مدير عام مركز أبحاث مكافحة الجريمة  

                                                                                                          وزارة الداخلية 

     

 

 
 
نشر في مجلة المكافحة العدد (42) محرم 1426 هـ
   

 
جميع الحقوق محفوظة لمجمع الأمل ل

مكتبة الفيديو

الدخول والزيارات 

حجز موعد بالعيادات الخارجية

 مواقع ذات علاقة

اتصل بنـا

©

جميع الحقوق محفوظة لمجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض - إدارة الصحة الإلكترونية  2003 - 2019