مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض
مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض
 

 

 

 
الصحة النفسية

 

     رسالة المجمع
   الدخول والزيارات
    موضوعات اجتماعية
    إدارة التغذية
    أقسام مجمع الأمل
   مقالات علميـــة
    إدارة التدريب
    البرامج العلاجية
    البرامج الوقائية


 
 

حرب المخدرات

 

 

في الأسبوع الماضي صادرت المكسيك أكثر من 800 طن من المواد الكيماوية الأولية - تكفي لإنتاج ما قيمته عدة مليارات من الدولارات من مادة الآمين. وقبل أسبوع من ذلك اكتشف الجيش المكسيكي أيضا أكبر حقل للماريجوانا يتم العثور عليه في البلاد حتى الآن: مزرعة مساحتها 120 هكتارا، متوسط إنتاجها 120 طنا، قيمتها 160 مليون دولار سنويا. والحدثان انتصاران نادران في حملة المكسيك على الجريمة المنظمة، التي مضى عليها أربع سنوات وراح ضحيتها 40 ألف شخص، لكن دون أن تحقق شيئا يذكر في تقليص تدفق المخدرات غير المشروعة شمالا، إلى الولايات المتحدة.

بالطبع، فكرة أن مشاكل المخدرات سببها المخدرات غير المشروعة إنما هي ضرب من الوهم. المشاكل من هذا النوع تسببها بدلا من ذلك الرغبة في استهلاك المخدرات وكذلك الصناعة المحرمة التي تنشأ لتلبية هذه الرغبة. والمنع لن يؤدي إلا إلى تفاقم الوضع. فحتى لو أقامت الولايات المتحدة حول نفسها جدارا ارتفاعه 50 مترا، سيصنع المهربون ببساطة سلما طوله 51 مترا. ما يمكن أن يؤمل فيه لمحاربة الجريمة المنظمة هو أن يتم رفع معايير القانون والنظام في البلدان المنتجة - وهذا في مصلحتها. ويمكن أن يؤدي ذلك أيضا - وإن بدرجة طفيفة - إلى زيادة تكلفة المخدرات غير الشرعية.

مثل هذه المكاسب من الصعب قياسها. والحرب التي تشنها المكسيك أدت بوضوح شديد إلى دفع المشكلة جنوبا، إلى البلدان الأقل استعدادا للتعامل مع العنف والفساد اللذان يصاحبان الأنشطة المحظورة. وأكثر من 80 في المائة من الكوكايين الذي يصل إلى الولايات المتحدة يتدفق عبر أمريكا الوسطى. وتظهر بلدان المنطقة السبعة عجزا متزايدا في مواجهة المشكلة وبات الإقليم الآن واحدا من أكثر مناطق العالم عنفا، حتى أن البعض يرى أنه أسوأ من أفغانستان والعراق. وذهب الفارو كولوم، رئيس جواتيمالا، بعيدا ليقول إن الحاجة تقتضي قوة على طراز الناتو لاحتواء التهديد الذي تشكله عصابات المخدرات جيدة التسليح والتمويل. وينبغي أن يجد طلبه أذنا صاغية.

إن كولوم، مثل نظرائه في المنطقة، بحاجة إلى العون. إنه يلاحق مهربي المخدرات بمعدات عتيقة بعضها يعود إلى الحرب العالمية الثانية. وكذلك بميزانية ضعيفة: أربعة مروحيات جديدة لأغراض الدورية، سعر الواحدة 15 مليون دولار، تؤدي إلى فجوة حجمها نقطة مئوية في ميزانية البلاد. وفي الوقت نفسه يتزايد استهلاك المخدرات محليا - كما هو الحال في بقية البلدان النامية. وحتى الآن ما من أحد وصف جواتيمالا أو أي من دول أمريكا الوسطى الأخرى بأنها ''فاشلة''، لكن الخطر قائم.

لقد تعهدت الولايات المتحدة بتقديم 300 مليون دولار للمساعدة. لكنها تنفق يوميا مثل هذا المبلغ تقريبا في أفغانستان حتى وإن كان أمن أمريكا الوسطى، جدليا، يمثل بالنسبة لها تهديدا أمنيا أكبر. كذلك تحتاج أوروبا - أسرع أسواق الكوكايين نموا في العالم ـ إلى المساهمة إذا كان لمشكلة المخدرات السيئة هذه لا تصبح أسوأ.

 
 

جريدة الاقتصادية:  الخميس 27 شعبان 1432 هـ - 28 يوليو 2011م - العدد 6499

   

 
جميع الحقوق محفوظة لمجمع الأمل ل

مكتبة الفيديو

الدخول والزيارات 

حجز موعد بالعيادات الخارجية

 مواقع ذات علاقة

اتصل بنـا

©

جميع الحقوق محفوظة لمجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض - إدارة الصحة الإلكترونية  2003 - 2019