مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض
مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض
 

 

 

 
الصحة النفسية

 

     رسالة المجمع
   الدخول والزيارات
    موضوعات اجتماعية
    إدارة التغذية
    أقسام مجمع الأمل
   مقالات علميـــة
    إدارة التدريب
    البرامج العلاجية
    البرامج الوقائية


 
 

أبناؤنا وحمايتهم من المخدرات

 


أصبحت المخدرات من الآفات التي تجر شباننا إلى الهاوية وانتشرت فيهم انتشار النار في الهشيم، فكم من أسر تفككت بسببها وكم من علاقات تزعزعت وكم من بيوت دمرتها هذه الآفة.
آن الأوان لنقول لأنفسنا ولأبنائنا كفى !! آن الأوان للالتفات لهذا الداء الذي دمر عقول شبابنا، متى نستفيق من غفلة أغشت القلوب وأظلمت العقول؟
وقاية شبابنا وفتياتنا من الوقوع في براثن الإدمان مسؤولية الجميع، ولكن ! الأسرة تعتبر هي خط الدفاع الأول ضد  الإدمان، وهي صمام الوقاية الأولي، فمن خلال التنشئة الاجتماعية السوية نزرع في نفوس أبنائنا الصلاح. وهناك عدة عوامل يجب أن تراعيها كل أسرة لحماية أبنائها من الانحراف ، أهمها القضاء على مظاهر العنف العائلي ، والقسوة بين الوالدين والأبناء . فجهل الأسرة بطرق التعامل مع المراهق ، وغياب الرقابة ، والبعد عن الأخلاق الدينية جميعها عوامل تؤدى إلى وقوع النشء في الانحراف ، والاتجاه إلى أصدقاء السوء ، وطريق الإدمان . والتربية هي عماد الاستقامة للفرد في أسرته وخارج إطارها في علاقاته مع الآخرين ، لذلك لنجعل من تربيتنا لأبنائنا مغذيا لتكوين شخصية واعية ترفض كل ما هو دخيل لنساعدهم على أن يساعدوا أنفسهم ويساهموا في حماية ذواتهم وأسرهم وأوطانهم .
كفى بالوالدين إساءة في تربية أطفالهم دون وعي بالمسئولية المناطة بهم وبالأمانة التي اؤتمنوا عليها وكفاهم بأبنائهم قسوة ، وكفانا بأن نسمع ونرى مظاهر تعنيف الأطفال دون تحريك ساكن ، لماذا لا يكون داخل كل فرد من أفراد الأسرة رقيب ذاتي مبدؤه مخافة الله وأداء الأمانة التي حملها الإنسان واستجابة لأمر رسولنا صلى الله عليه وسلم حينما قال ( كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ) وقوله عليه الصلاة والسلام ( كفى بالمرء إثما أن يضيع من يعول ) حتى ينشأ الفرد في أسرته قادرا على حماية نفسه من الوقوع في براثن الإدمان ولا يكون فريسة سهلة لرفقاء السوء الذين هم أيضا ضحايا تنشئة خاطئة فيؤثرون على غيرهم .
لا ننشئ أبناءنا على أن يكونوا رفقه سيئة لغيرهم لأن إساءتنا لتربيتهم هو أيضا إساءة لمجتمعنا ولمن حولنا ، لنكن نحن من يحمي أبناءنا قبل اللجوء لمن يحميهم حتى يبقى لجوءنا للجهات المختصة لجوء المضطر . ليس بالعيب طلب الاستشارة أو التثقيف أو زيادة الوعي في كيفية التنشئة السليمة وكيفية التعامل مع مشكلات الطفولة أو المراهقة حتى لا نصل إلى مرحلة طلب المساعدة في كيفية التعامل مع المدمن .
حقيقة لا يمكن إنكارها بأن حكومتنا الرشيدة سخرت جميع إمكانياتها للتصدي لظاهرة الإدمان فوفرت الوقاية قبل العلاج ، فقط يحتاج منا الأمر لقليل من الجهد وكثير من الوعي وروح التعاون حتى نستطيع التغلب على ما يؤرقنا ويسهم في زجر شبابنا من المخدرات ، فمن الأسرة ينشأ الصالح والطالح .

سارة بنت محمد الغامدي
الأخصائية الاجتماعية
 

 
 

إدارة العلاقات العامة والإعلام:   الأحد 25 ربيع الآخر 1433 هـ - 18 مارس 2012م

   

 
جميع الحقوق محفوظة لمجمع الأمل ل

مكتبة الفيديو

الدخول والزيارات 

حجز موعد بالعيادات الخارجية

 مواقع ذات علاقة

اتصل بنـا

©

جميع الحقوق محفوظة لمجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض - إدارة الصحة الإلكترونية  2003 - 2019