مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض
مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض
 

 

 

 
الصحة النفسية

 

     رسالة المجمع
   الدخول والزيارات
    موضوعات اجتماعية
    إدارة التغذية
    أقسام مجمع الأمل
   مقالات علميـــة
    إدارة التدريب
    البرامج العلاجية
    البرامج الوقائية


 
 

حتى لا نصبح شعبا موبوءا بالمخدرات
 

 


عبد الله باجبير

كارثة تجتاح المجتمع السعودي .. هي كارثة المخدرات، لقد أصبحت المخدرات منتشرة بشكل وبائي، حتى أن عدد قضايا المخدرات وصل إلى 30 في المائة من عدد القضايا التي في المحاكم. صحيح أن الجهات المسؤولة تبذل جهودا ضخمة، لكن الكارثة تظل تتزايد، خصوصا أن تجار المخدرات يتفننون في طرق التهريب، ويخترعون كل يوم شكلا جديدا. ومعروف أن هناك عصابات على المستوى الدولي تعمل في هذه التجارة القاتلة. لقد وصل عدد المتهمين في قضايا تهريب المخدرات في العام قبل الماضي 438871 متهما، وهو رقم يشير إلى حجم الكارثة. وإذا كان هذا هو العدد الذي تم القبض عليه، فكم يبلغ عدد البعيدين عن يد العدالة؟! أي نوع واحد من أنواع المخدرات التي تقتل المجتمع كفيل برسم صورة لحجم الكارثة التي يعانيها المجتمع السعودي. فمنذ أربعة أعوام تم ضبط 40 كيلو جراما من مخدر الهيروين. قفز الرقم في العام الذي يليه إلى ضبط 56 كيلو جراما، ثم قفز في العام الذي يليه إلى 60 كيلو جراما، وفي العام قبل الماضي تراجع إلى نحو 56 كيلو جراما، وهذا حسب الإحصائيات. وإن كان هذا ما تم ضبطه، فما الرقم الذي لم يتم ضبطه؟! وغالبا ما يكون مضاعفا! وإذا كان هذا نوعا واحدا من أنواع المخدرات فماذا عن الأنواع الأخرى؟ أعرف أن هذه الكارثة ليست حكرا على المجتمع السعودي، فهي كارثة يعانيها العالم كله شرقه وغربه وشماله وجنوبه، لكن ذلك لا يعني أن نستسلم وأن نترك الموت يفترس رجالنا وشبابنا. وتأثير المخدر لا يتوقف عند متعاطيه، إنه يتجاوزه إلى الأسرة السعودية، فكم من جريمة قتل زوج لزوجته وهو تحت تأثير المخدر، وفقد سيطرته على نفسه وأصبح شخصا منزوع التفكير، لا يدري ماذا يفعل! وكم من ابن مدمن قتل والده أو والدته بفعل تأثير المخدر! والأمثلة كثيرة على هذه الكارثة، كارثة الإدمان، وحتى إذا لم تصل الجريمة إلى القتل، فهي تحقق جريمة عقوق الوالدين، لأن المدمن يفقد قدرته على التفكير، ولأن الأسرة بطبيعتها تخاف على أبنائها فهي تنصح الابن المدمن بضرورة علاجه في المستشفيات المتخصصة إلا أنه غالبا ما يرفض، ولا يكون أمام الأسرة إلا التقدم لولي الأمر متهمة الابن بتهمة العقوق، فيدخل المستشفى للعلاج بتوصية من ناظر القضاة، ورغم أن المستشفيات تقبل المدمن الذي يذهب إليها للعلاج طواعية فتعالجه في سرية تامة، حتى لا تؤذي شعوره، أو شعور أسرته، إلا أن ذلك نادرا ما يحدث.

كما أعرف أن هناك قانونا يصل الحكم فيه إلى الإعدام لمن يتاجر في المخدرات أو يقوم بتهريبها، إنما في النهاية يجب أن يتكاتف الجميع لصد هذا الخطر، وإلا أصبحنا في القريب العاجل شعبا من المساطيل!
 

 
 

جريدة الاقتصاديةالسبت 29 جمادى الأول 1433 هـ - 21 ابريل 2012م  - العدد 6767  

   

 
جميع الحقوق محفوظة لمجمع الأمل ل

مكتبة الفيديو

الدخول والزيارات 

حجز موعد بالعيادات الخارجية

 مواقع ذات علاقة

اتصل بنـا

©

جميع الحقوق محفوظة لمجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض - إدارة الصحة الإلكترونية  2003 - 2019