مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض
مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض
 

 

 

 
الصحة النفسية

 

     رسالة المجمع
   الدخول والزيارات
    موضوعات اجتماعية
    إدارة التغذية
    أقسام مجمع الأمل
   مقالات علميـــة
    إدارة التدريب
    البرامج العلاجية
    البرامج الوقائية


 
 

الوسائل المساعدة للوقاية من إدمان المراهقين

 



 

محمد الأحمرى

من خلال الإحصاءات والدراسات والبحوث العلمية التي تهتم بمجال الإدمان تبين أن العلاقة ما بين المدمنين والمخدرات أغلبها تبدأ في سن المراهقة لكونها سن حرجةٌ تحتاج من الوالدين إلى معرفة خصائصها وكيفية التعامل معها والتي تعتبر من أهم المراحل العمرية في بناء الشخصية ، ولعل من المهم أن تكون هناك مجموعة من النقاط أو الوسائل الواجب التقيد بها أو الاستنارة بها للوقاية من وقوع الأبناء في الإدمان ومنها ما يلي :

١- الجانب الديني : تنمية الجانب الديني وتوضيح الحكم الشرعي لها منذ الصغر ، والتنشئة الصالحة والقدوة الحسنة في البيت والتطبيق القولي والعملي لكل الجوانب الدينية للآباء حتى ينشأ عليها الأبناء ، والدعاء بالصلاح والهداية لهم ، كل ذلك يساهم في إعداد الابن لمواجهة الضغوط الخارجية من الأصدقاء والأقران بإيمان قوي راسخ متيقن بما هو عليه وبما يفعله .

٢- الجانب التنظيمي : ويتمثل في إشراك الأبناء وتعويدهم في تنظيم الأسرة أو إدارتها وتبادل الأدوار والمسؤوليات وتنظيم وقت الأسرة بشكل عام ومنها كيفية شغل أوقات الفراغ بشكل مفيد وتوفير الوسائل المناسبة لذلك داخل المنزل وخارجه واختيار الأماكن المناسبة ، وتوفير احتياجات الأسرة والقيام بالأنشطة الترفيهية في الأوقات المختلفة ومنها الإجازات ويمكن إعداد جدول زمني بذلك ... وبمرور الوقت تتعود الأسرة على مثل هذا التنظيم .

٣ - الجانب الاجتماعي والنفسي : ويتمثل في عدة محاور ومنها :
أ. تحقيق معنى الأسرة {الوالدين} ومن ذلك التواجد شبه الدائم في كيان الأسرة وعدم الغياب إلا لأسباب قاهرة ويخطر الأبناء في ذلك حتى يشعروا بأهميتهم في الأسرة .
ب. إحساسهم بالمشاعر مثل التعاطف والحنان والشفقة والتحفيز والتشجيع وهو ما يفتقده بعض الآباء للأسف فلا يقبل ابنه ولا يحن عليه ولا يسأل ما هي احتياجاته ولا يناقشه في تلك الاحتياجات .
ج. تخصيص الوقت الكافي لجعل تلك المشاعر واقعاً ملموساً لدى الأبناء وذلك بشكل يومي وبشكل دوري وتزداد أهميتها في مناسبات الأبناء مثل الدراسة والمناسبات العامة .
د. المشاركة في إدارة الأسرة : من خلال مشاركتهم بالتخطيط في الأمور الشخصية لكل واحدٍ منهم ، وكذلك إشراكهم في المواضيع العامة للأسرة والتفاعل معهم وتقبل آرائهم وتوجيهها بالشكل السليم .

٤. الجانب الشخصي للوالدين "الأب أو الأم “ :

ــ اجعلا المنزل مكان راحة لأبنائكم وتنفيس ولا تجعلاه مكاناً للتنفير والهجرة لأبنائكم .
ــ تذكرا أن كثرة المشاكل تولد المشاكل للأبناء النفسية منها والسلوكية ، كما يجب على الوالدين حل المشكلات الخاصة بهما بعيداً عن الأبناء .
ــ اختارا الوقت المناسب لحل مشكلة الأبناء.
ــ كونا على قدر عالي من الإصغاء عند عرض الابن لمشكلته ولا تستعجلا بأخذ القرار .
ــ حددا العقاب المناسب لكل مشكلة على حده .
ــ تجنبا التمييز بين الأبناء حتى مع حدوث المشكلات وتكرارها من أحدهم .
ــ اجعلا في المنزل نظاماً خاصاً بالثواب والعقاب .
ــ حددا مهام ومسئوليات لكل ابن داخل الأسرة واجعلا تلك الأدوار بينهم متداولة أو متبادلة .

٥. الجانب الشخصي للابن :
يمكن بناء الشخصية للأبناء في الطفولة وتزداد تدريجياً من المرحلة الابتدائية خاصة في كل ما يتعلمه ( الجانب المعرفي) وما يفعله ( الجانب السلوكي ) .
ويمكن بناء الشخصية من خلال ما يتعلمه من عدة مصادر أهمها الأسرة وبالتالي يجب أن يحوز ابنك على جل اهتمامك حتى تجني الثمار مستقبلاً ومن الوسائل المساعدة في ذلك ما يلي :

ــ اكتشف موهبة ابنك وميوله ورغباته مبكراً ونمها وعززها .
ــ اجعله يعبر عن مشاعره .
ــ عزز فيه الشيء الإيجابي لفظياً أو فعلياً بالإطراء أو المكافئة .
ــ أشركه في مجموعات داعمة له وتزداد في المدرسة أو حلقات التحفيظ أو الأندية .
ــ أعطه الثقة بالنفس ونمي فيه روح القيادة .
ــ اجعله يكتشف أخطائه بنفسه وساعده في حلها .
ـ لا تكن بخيلاً عليه ودربه على إدارة ماله وعلمه القناعة بما هو له .
ــ علمه أن يتحدث وبكل ثقة عن الأخطاء التي يراها وأن ينكرها هو بنفسه أمامك وإمام الآخرين .
ــ أخبره بالأخطار التي حوله سواء من ناحية السلوكيات أو الألفاظ مثل الكلام البذيء أو التفحيط أو التدخين أو المخدرات ... علمه بأخطارها الصحية أو القانونية وقبل ذلك كله الدينية .
ــ دربه على كيفية اختياره لأصدقائه وبماذا يجب أن يتصفون .
ــ علمه كيف يقول ( لا ) لكل قول أو فعل سيء داخل البيت أو خارجه .

وأخيراً مع ما ذكر من الجوانب المساعدة في التنشئة السليمة والوقاية من المخدرات احذرا أن تقعا في التعنيف أو التأنيب والضرب والشتم والتنفير والتمييز ( بالكلام أو الفعل ) لأن استخدامها مفردة أو مجتمعة تنعكس على شخصية الابن ، كما أنها سبب في وقوع الشباب في المشاكل النفسية التي تقودهم إلى خارج نطاق الأسرة ثم الدخول في متاهات عدة أسوأها المخدرات .

وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه ووقى الله مجتمعنا وأبنائنا من شر المخدرات .

محمد بن مشبب الأحمري
أخصائي اجتماعي أول

 

 
 

إدارة العلاقات العامة والإعلام: الاثنين 9 شوال 1433 هـ - 27 أغسطس 2012م

   

 
جميع الحقوق محفوظة لمجمع الأمل ل

مكتبة الفيديو

الدخول والزيارات 

حجز موعد بالعيادات الخارجية

 مواقع ذات علاقة

اتصل بنـا

©

جميع الحقوق محفوظة لمجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض - إدارة الصحة الإلكترونية  2003 - 2019