مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض
مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض
 

 

 

 
الصحة النفسية

 

     رسالة المجمع
   الدخول والزيارات
    موضوعات اجتماعية
    إدارة التغذية
    أقسام مجمع الأمل
   مقالات علميـــة
    إدارة التدريب
    البرامج العلاجية
    البرامج الوقائية


 
 

فتحية صالح لـ الشرق : هناك تجاهل في الكتابة للأطفال رغم ضرورة الاهتمام بالأمر
«قصة» ما قبل النوم تقوِّم الطفل وتعالج اضطراباته النفسية
 



 

أثبتت الدراسات الحديثة أن «قصة» ما قبل النوم، هي الحل الأمثل لتربية وتقويم سلوك الطفل، خاصة حين تفشل الوسائل التربوية في ثنيه عن طبع غير مقبول، أو إقناعه بسلوك ما، بل إن أثرها يتعدى مرحلة الطفولة، ويبقى خالدا في ذاكرته حتى يكبر، وقد ينقل هذا الأثر إلى أبنائه، ومن المعروف لدى الخطباء والمدربين المحترفين أن أسلوب الحكاية، وضرب الأمثال، والاستدلال هو الأفضل في إيصال الفكرة، وتقريب المعنى للأذهان.

رفض المدرسة
وأكدت سامية أحمد أنها عانت مع طفلها سعد الأمرين لإقناعه بالذهاب إلى المدرسة، حيث كان يرفضها رفضا باتا، مما حدا بها لاستخدام الكثير من السبل، التي تأرجحت بين الثواب والعقاب، وكان آخرها الطبيب النفسي، ولكن كل ذلك لم يُجدِ، في حين كان للحكاية التي روتها صديقتها له التأثير السحري في نفسه، حيث بدأ بعدها بالفعل بالانتظام في المدرسة.
فيما بينت والدة الطفل أحمد أنه كان يرفض كل أصناف الطعام منذ صغره، بل إنه يعتمد طعاما بعينه كغذاء له، مما أضر بصحته، وبدأ يؤثر على نموه الجسمي، إلا أن قصها عليه الحكايات قاده للمحاولة، والتذوق والتجريب لأكثر من صنف من الطعام، حتى أصبح يتناول أصناف متنوعة ومختلفة من الطعام.

معالجة الاضطرابات
وعن مدى فاعلية اعتماد أسلوب الحكايات كإحدى أهم طرق التربية والتوجيه مع الأطفال، أوضحت اختصاصية علم الاجتماع والتربية فتحية صالح أن حكاية ما قبل النوم تلعب دورا مهماً في معالجة العديد من الاضطرابات السلوكية والنفسية لدى الأطفال، بل إنها تسهم في توجيههم، وتعليمهم كثيراً من القيم، ومكارم الأخلاق، ويعزز ذلك نوعية القصص التي تحكيها الأم، والطريقة التي تتبعها في سرد الحكاية، وتصوير أحداثها، وهذا يحتاج إلى عدة أمور، أولها أن تكون الأم واعية لقيمة الحكاية، وأن تنتقيها بعناية، وفقاً لما يخدم الهدف الذي تسعى للوصول إليه، وتتفاعل مع الحكاية، وتستعين بنبرات الصوت في تصوير الأحداث، بشكل ينقل الطفل لعالم الحكاية، كتقليد صوت بطل القصة في انفعالاته، أو تقليد أصوات بعض الحيوانات إن حوتها القصة، ولا يستهان مطلقا بتأثير نبرة الصوت على النفس البشرية، فقد ثبت علميا بأن الصوت أبلغ وأقوى تأثيرا بالنفس من النظر.

انتقاء القصة
وأضافت صالح «قد ترى بعض الأمهات صعوبة في انتقاء القصة المناسبة للهدف الذي تريد تحقيقه من ورائها، ولكن هذا يتحقق بأمرين أولهما مداومة البحث والاطلاع على كل جديد في قصص الأطفال، والثاني بتأليف قصص من الأم ذاتها، مبينة أن ذلك ليس صعبا مع استمرار المحاولة».
وأكدت صالح أن أسلوب الحكايات بات معتمدا في كثير من الدول لتربية الطفل، لدرجة تحويله لفن تربوي قائم بذاته، يتم تدريسه في مناهج التربية في الجامعات، وحتى في الدورات التأهيلية للأمهات والحوامل، حيث ينصحون باستخدام أسلوب الحكايات منذ الأشهر الأولى للطفل، بل إن البعض أوصى بضرورة تحدث المرأة الحامل مع طفلها برحمها، على اعتبار أن الصوت هو أكثر ما يجذب الطفل نحو أمه، ويقوي علاقته بها، وخير دليل على تأثره بصوت أمه شعوره بالارتياح، والكف عن البكاء، وخلوده للنوم بمجرد أن تبدأ له في الغناء.

قبل النوم
وأشارت صالح إلى أن الحكايات جزء من الإعلام الذي سيلعب دورا بارزا في توجيه الناشئة، وتقول «الأفضل أن نبدأ به نحن، وليس هناك ما هو أقوى من الإعلام، حيث يعد سلاحا فعالا في السياسة والاقتصاد وكافة العلوم»، مبينة أن أنسب وقت لإلقاء الحكايات هو قبل النوم لأن الطفل يكون في أصفى حالاته، محذرة الأمهات من إلقاء قصص الرعب والتخويف على أطفالهن؛ لما لذلك من نتائج سلبية.
ودعت الصالح الكتّاب إلى ضرورة الاهتمام والتركيز على قصص الأطفال، خاصة أن هناك تجاهلاً وقصوراً في الكتابة للطفل، خاصة من قبل الفرق المسرحية النسائية التي بدأت تظهر في الآونة الأخيرة.
 

 
 

جريدة الشرق: السبت 13 ذو القعدة 1433 هـ - 29 سبتمبر 2012م - العدد 299

   

 
جميع الحقوق محفوظة لمجمع الأمل ل

مكتبة الفيديو

الدخول والزيارات 

حجز موعد بالعيادات الخارجية

 مواقع ذات علاقة

اتصل بنـا

©

جميع الحقوق محفوظة لمجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض - إدارة الصحة الإلكترونية  2003 - 2019