مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض
مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض
 

 

 

 
الصحة النفسية

 

     رسالة المجمع
   الدخول والزيارات
    موضوعات اجتماعية
    إدارة التغذية
    أقسام مجمع الأمل
   مقالات علميـــة
    إدارة التدريب
    البرامج العلاجية
    البرامج الوقائية

نسخة سهلة للطباعة
 

الاتجاهات الحديثة في دراسات وبحوث ظاهرة التعلق
كأحد مظاهر نمو الشخصية

يعرف التعلق على أنه ارتباط انفعالي عاطفي ينشأ بين شخص وآخر، أو بين الناس وبعضهم البعض، تحت ظروف التواجد في إطار مكاني واحد، شريطة أن يدعم هذا الارتباط عبر الزمن. لذا تعرف سلوكيات التعلق في الطفولة على أنها تلك الأفعال التي يأتيها الطفل نتيجة لما يكتسبه من خلال التصاقه بمن يتولى رعايته وحضانته.

ونظرا لأهمية التعلق كمظهر مؤثر وفعال من مظاهر النمو النفسي، لكونه مصدر حيوي من مصادر تكوين شخصية الفرد في المستقبل، لذا أثار التعلق اهتمام العديد من نظريات علم النفس، لذا أثار التعلق اهتمام العديد من نظريات علم النفس المعاصر، وإن تباينت اتجاهاتها في تفسير نشأته، ومن ثم تحديد جذوره كمظهر مهم من مظاهر النمو الانفعالي والاجتماعي للفرد.

من هنا تتجلى أهمية مراجعة نتائج أحدث البحوث العملية والدراسات النظرية التي أجريت في هذا الميدان حديثا لتلمس جوانب الفائدة المرجوة منها، واستقراء ما يفيد مجتمعنا العربي في مجالات تنشئة الطفل وتكوين بذور شخصيته في المراهقة، وانعكاسات هذه وتلك على جوانب حياته مستقبلا.

وقد تمكنت الدراسة من خلال استقرائها لأحدث بحوث التعلق في السنوات العشر الأخيرة من تقسيم اتجاهات البحوث في مجال التعلق اليوم إلى أربعة محاور رئيسية يمثل المحور الأول منها المرحلة التقليدية لبحوث التعلق التي اقتصرت فيها دراسات التعلق منذ بزوغ الاهتمام به في الخمسينيات من القرن الماضي على الرضع ومرحلة الرضاعة ومظاهر التعلق بين الحاضن والحضن وسلوكيات الأمومة ودورها في تدعيم ظاهرة التعلق حتى مرحلة الطفولة المبكرة حيث تركز اهتمام هذه الطائفة من البحوث على ظروف التنشئة الأسرية ودور الرعاية الأسرية والتكوين الأسري على أسلوب ومعدل ونوعية التعلق عند الطفل كما مثلت مراحل المراهقة المحور الثاني في ذلك السياق إذ اهتمت البحوث هنا بآثار أسلوب ومعدل التعلق في المراهقة على تكوين شخصية المراهق ومستوى توافقها وجوانب انحرافها وجنوحها وفي المحور الثالث اهتمت البحوث بالتعلق وعلاقته بعناصر تكوين الأسرة ودورها في التوافق الزوجي بل تعدى الأمر ذلك إلى الاهتمام بدراسة دور التعلق في العلاج الأسري وأخيرا اهتمت البحوث في المحور الرابع بالعلاقة بين التعلق وقلق الانفصال في مراحل الطفولة والمراهقة.

من هنا يمكن استشعار مدى تنوع دراسات وبحوث التعلق، وهو ما يعكس أهمية دوره في مسيرة النمو النفسي للفرد وبنية شخصيته في المستقبل هذا على الرغم من عدم وجود الاهتمام الواجب به في الأدبيات النفسية العربية. لذا تفتقد المكتبة العربية اليوم للبحوث الكافية في هذا المجال.

 

د/ نادر فتحي قاسم                             
 أستاذ الصحة النفسية المشارك                  
  كلية المعلمين بالمدينة المنورة                  
بحث ألقي أمام ندوة الطفولة المبكرة خصائصها واحتياجاتها
28.26 شعبان 1425هـ الموافق 12.10 أكتوبر 2004م
   والمنعقد في مركز الملك فهد الثقافي  بالرياض          

نشر في مجلة النفس الزكية العدد الرابع 1426-1425هـ  والتي تصدر عن مستشفى الصحة النفسية بالمدينة المنورة.

 

 
 
   

 
جميع الحقوق محفوظة لمجمع الأمل ل

مكتبة الفيديو

الدخول والزيارات 

حجز موعد بالعيادات الخارجية

 مواقع ذات علاقة

اتصل بنـا

©

جميع الحقوق محفوظة لمجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض - إدارة الصحة الإلكترونية  2003 - 2019