مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض
مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض
 

 

 

 
الصحة النفسية

 

     رسالة المجمع
   الدخول والزيارات
    موضوعات اجتماعية
    إدارة التغذية
    أقسام مجمع الأمل
   مقالات علميـــة
    إدارة التدريب
    البرامج العلاجية
    البرامج الوقائية


 
 

اعتبروا نشر صورهم انتهاكاً.. واتهموا الإعلام بالتركيز على الترفيه والإثارة فقط
حقوقيون يطالبون بقوانين لحماية خصوصية الأطفال المعنفين
 


طالب حقوقيون بضرورة فرض قوانين على وسائل الإعلام بمراعاة خصوصية الأطفال المعنفين على وجه التحديد باعتبارها تبعات نفسية، وتطبيق قوانين انتهاك الخصوصية التي باتت حبرا على ورق - كما وصفوها - بحق من يسعى إلى استغلال قضايا الأطفال وانتهاك خصوصيتهم.

وقالوا خلال الندوة التي عقدها فرع هيئة حقوق الإنسان في منطقة مكة المكرمة، أمس في الغرفة التجارية الصناعية في جدة، بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الطفل والذي يوافق السادس من أكتوبر كل عام تحت عنوان "دور وسائل الإعلام تجاه الطفل"، إن الإعلام السعودي الخاص بالطفل يهتم بالجانب الترفيهي ولم يهتم بالجانب الأمني والحقوقي، حيث غيب البرامج التي توضح دور حقوق الأطفال وواجباتهم وهو ما أضعف دورهم تجاه قضايا الطفل وزاد من قضايا العنف، فجهل الأطفال بالحقوق يجعلهم ضحايا تتنافس عليها وسائل الإعلام للإثارة فقط.

وأشار الدكتور سعود الكاتب ناشط حقوقي وأستاذ إعلام في جامعة الملك عبد العزيز في جدة، إلى أن وسائل الإعلام لم تؤد دورها الفعلي في قضايا العنف ضد الأطفال، متهماً إياها بالسعي إلى الإثارة والتأثير في الرأي العام بعد وقوع الحدث وعند مراحله الأخيرة كخبر ونقل صوره التي عادة تنتهك الخصوصية، بينما تختفي وسائل الإعلام عن القضايا والأحداث التي تستطيع أن تتبناها وإحداث تغيرات فيها دون وجود ضحايا، فوجود الضحية تعتبر المادة الصحافية للإثارة في وسائل الإعلام، ووصف مسؤولية المؤسسات الصحافية بضعفها عند معالجة القضايا.

واستدل الكاتب على كلامه بقضية الطفلة تالا التي قتلت على يد مخدومتها أخيرا وكيف تناولت وسائل الإعلام القضية من جميع جوانبها المثيرة سواء بالعبارات أو الصور التي تثير المشاعر متناسية تبعات القضية من حيث الأخلاق والتربية والتعامل ونوع العاملة القادمة، وقال: بالأمس كانت مثل هذه القضايا تظهر على الساحة على استحياء، لكن اليوم أصبحت الساحة تبحث عمّن يتناول القضايا دون انتظار رأي الضحايا الذين عادة ما يكونون أطفالا.. لافتاً إلى أن القضايا التي تتداول في وسائل الإعلام والتي تؤثر في الرأي العام عادة ما تكون مبتورة تبحث عن الإثارة، متناسية دورها الفعلي عند تتناول القضايا.

وشدد الكاتب على ضرورة فرض قوانين تراعي خصوصية الطفل المعنف الذي تناول قضيته وصوره دون مراعاة نفسية الطفل وكيفية تقبل مجتمعه الصغير له، متناسين الأمور المترتبة على ذلك.

وأوضحت وفاء الغامدي أن بعض وسائل الإعلام تفتقر إلى المصداقية عند طرح القضايا، حيث تهتم بجانب واحد خاص بإحداث الإثارة والضجة الإعلامية فيها، متناسية الجوانب الأساسية، وشددت على ضرورة إبراز حقوق الطفل قبل واجباته، مبينة أن هناك تعميمات صدرت من الوزارات يغفل عنها الإعلام ويتجاهل إثارتها، مستدلة على ذلك بتعميم منع العنف ضد الأطفال في المدارس الصادر بالمادة 346/31 عام 1412هـ والذي يؤكد أن الإعلام يطرح قضايا يجهل باشتراطاتها خاصة فيما يتعلق بالطفل.

وأكدت الغامدي أن الإعلام السعودي يهتم بالجانب الترفيهي للطفل ولا يهتم بالجانب الأمني والحقوقي له، ووصفته بأنه بعيد كل البعد عن البرامج التوعوية للأطفال بخصوص العنف وأنواعه.. وقالت: "عملنا على تقديم برامج توعوية لكن مع الأسف قوبلنا بالرفض من الوزارة رغم حداثة الموضوع وقوته". وأضافت أن الطفل المعنف يقف أمام قوتين إعلاميتين الصحف والإعلام الحديث الذي يجيش مشاعر الطفل دون مراعاة لوضعه بين اقرأنه ونفسيته، ثم ترك القضية بمجرد اختفاء الإثارة، وكأنه يبعث برسالة مفادها (عذرا لا نستطيع المساعدة)، خاصة إن لم تجد أي ردود أفعال، وتصبح مادة استهلاكية.

من جانبه، قال سعود الشيخي مدير فرع وزارة الثقافة والإعلام في منطقة مكة المكرمة، إن الوزارة اهتمت اهتماماً خاصاً بالطفل وجعلته من أولويات اهتمامها، حيث فرضت من خلال قنواتها المرئية والمسموعة الاهتمام بالجانب الإنساني وكل ما يحيط به. وأضاف أن الوزارة شريك رئيس في تعزيز حقوق الطفل، توجد في الوزارة إدارات متخصصة للأطفال، وأضاف أن كثيرا من القنوات الفضائية للأطفال تدس السم في العسل ببعض برامجها لذلك تسعى الوزارة إلى فرض الرقابة على المخرجات التي تقدم للطفل ببرامج تنمي الطفل وتعزز مهاراته.

وكانت إحصائية صادرة أخيراً عن هيئة حقوق الإنسان قد كشفت ارتفاعاً في نسبة العنف الأسري محلياً بلغت نحو 45 في المائة، الأمر الذي دفع بعض الاختصاصيين والجمعيات الأسرية إلى الدعوة لقيام حملة وطنية للتوعية بهذا الأمر.

كما أكدت مها المنيف المدير التنفيذي لبرنامج الأمان الأسري عن رصد أكثر من 500 حالة عنف ضد الأطفال في عام 2011 بزيادة كبيرة على الحالات المسجلة لديهم في العام الذي يسبقه إذ بلغت 292 حالة، لافتة إلى أن السجل الوطني لحالات إساءة المعاملة وإهمال الأطفال في السعودية في القطاع الصحي سجل زيادة تقارب الضعف في عدد حالات العنف ضد الأطفال خلال عام 2011 مقارنة بعام 2010.

كما أفصح إمام المسجد الحرام عن أن أكثر من "ثُلثي" حالات العنف الأسري والتي ترد إلى المحاكم ناتجة بالدرجة الأولى عن تعاطي المخدرات والإفراط في تناول العقاقير الطبية المخصصة للحالات النفسية، إضافة إلى ضعف الوازع الديني.

وبين أن هناك ثقافة متدنية عند بعض شرائح المجتمع "فتجد أن الضرب والسباب مألوف لديهم الأمر الذي يؤدي إلى انتشار العنف في هذه الشريحة".

 

 
 

جريدة الاقتصادية: الاثنين 22 ذو القعدة 1433 هـ. الموافق 08 أكتوبر 2012 العدد 6937

   

 
جميع الحقوق محفوظة لمجمع الأمل ل

مكتبة الفيديو

الدخول والزيارات 

حجز موعد بالعيادات الخارجية

 مواقع ذات علاقة

اتصل بنـا

©

جميع الحقوق محفوظة لمجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض - إدارة الصحة الإلكترونية  2003 - 2019