مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض
مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض
 

 

 

 
الصحة النفسية

 

     رسالة المجمع
   الدخول والزيارات
    موضوعات اجتماعية
    إدارة التغذية
    أقسام مجمع الأمل
   مقالات علميـــة
    إدارة التدريب
    البرامج العلاجية
    البرامج الوقائية

نسخة سهلة للطباعة
 

الزيجات التي يسبقها علاقة غرامية هي الأكثر طلاقاً!

 

أوضح الدكتور حمود القشعان الأستاذ المشارك بجامعة الكويت بكلية العلوم الاجتماعية والمستشار بمحكمة الأحوال الشخصية بوزارة العدل بدولة الكويت ومؤسس مركز الاستماع أو الاستشارات عبر الهاتف التابع للأمانة العامة للوقف بالكويت ومستشار الأسرة والمراهقة أن العلاقة الزوجية قبل الزواج مدعاة إلى الفشل، موضحا أن الغرب الآن يحاربون العشرة قبل الزواج.

وقال في حواره مع "الدعوة" إن الزيجات التي تسبقها علاقة غرامية وجنسية هي أكثر طلاقاً في المجتمع الغربي من العلاقة التقليدية.

بداية..ما هو تفسيرك للمشاكل الأسرية وتزايدها في حياتنا اليوم؟ وما تعليقك على من يقول بتزايد الطلاق في المملكة؟ 

المشاكل الأسرية ظاهرة عامة وظاهرة إعلامية خطيرة، هناك من يقول إن الطلاق في المملكة في ازدياد فهذا بكل تأكيد يظلم المجتمع السعودي وأقول له دائماً أين دليلك؟ فمثلاً يقول الطلاق زائد و العنوسة زائدة وأن الفساد زائد فبالله عليكم إذا كان الرجال المصلحين يقولون إن الطلاق يزيد فمن يصلح المجتمع إذن؟ والطلاق في المملكة العربية السعودية ثابت منذ عام 1385 هجرية أي منذ سبعة عشر عاماً بنسبة واحدة إنما الزيادة في الأعداد، وهذا طبيعي لازدياد عدد السكان أم أن الطلاق زائد في المجتمع السعودي فأنا أتحدى أي إنسان أن يثبت ذلك بالبحث العلمي ـن الطلاق في ازدياد، فالذي زاد في المجتمع السعودي هو الصدى العالمي فأصبح الناس تتحدث في السابق كانت هناك مشكلات أسرية لكن الصمت والتكتيم هو الحل الوحيد أما الآن مع هذا الانفتاح أصبحت الفتاة السعودية متعلمة وأصبح الشاب السعودي متعلما فأصبح كل إنسان منهم يريد أن يبحث عن مخرج لمشاكله ولهذا هناك مشاكل وفي أي مجتمع توجد المشاكل فلا يوجد مجتمع بلا مشاكل ولعل خروج المرأة للعمل ليس بالضرورة أن يوجد مشاكل لكن اقتطع جزء من وقتها فأصبحت المرأة شريكة للرجل.

فالضبط الاقتصادي جعل الزوجين شريكين وليسا أجيرين مع بعض، فالزوجة قوة كما للرجل قوة فهذه كلها أمور لعبت دور في ازدياد المشكلات، والأهم من هذا أن هناك مشكلات حديثة بدأت تظهر الآن وهي قضية تهم كل زوجين وتؤرقهم وهي قضية تربية الأبناء، أولادنا الآن يعيشون عصر الديجيتل، وهم كذلك لديهم مشاكل..لذا يجب على الآباء أن ينتبهوا إليها فالمشكلات الأسرية لا يقصد بها الزوجان فقط وإنما كذلك الأبناء.

لو واجهتك مشكلة أسرية بين زوجين ما الطريقة المثلى لحلها من وجهة نظرك؟ 

عندما يأتيني زوجان فالقاعدة الأولى تقول (إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما) ]النساء:35[ فأنطلق من القاعدة الأولى وأسأل الزوجين بداية سؤالا وأحرص أن يكونا دائما مع بعضهما موجودين وإن كنت أحيانا أقبل أحد الطرفين لكن أول ما يأتيان أسألهما هل تريدان أن أساعدكما في إصلاح زواجكما أم تريدان أن أساعدكما في كيفية طلاقكما؟ هل اتخذتم قرار وأتيتم إلى لإبراء ذمة أم تريدانني أن أساعدكما في انجاز المهمة فإن قالا نحن عازمان على الطلاق فأساعدهما كيف يصبح هذا الطلاق سلميا بحيث لا يتأثر الأولاد ومن الأشياء التي استخدمتها للصلح أني اسمع من الطرفين وأحاول أن لا اجعل الآخر يقاطع لأن مشكلة الزوجين ليست قضية مشكلة إنما قضية إدارة المشكلة فلا يوجد إنسان بدون مشاكل فكثير من المشكلات الأسرية في مجتمعنا الخليجي ينقصها الاستماع وفهم كل منا الآخر فهناك إنسان لديه مشكلة في الحوار أو مشكلة في الوقت أو مشكلة في المسؤولية لكن كيف يحلون هذا الأشكال، فهنا نحن نساعدهم إذن استمع أستمع للزوجين واجعل الآخر لا يقاطع ثم أسمع للطرف الآخر وبعدها أحاول أن أجد جسورا بين الزوجين ولهذا دائما أجعلهما يتحدثان عن المستقبل فأسألهما مثلا أقول للزوجة اذكري لي شيئا واحدا لو عمله زوجك ستصبحين أكثر رضى عنه، ثم أقول للزوج كذلك، كما أن هناك أسلوبا آخر فمثلا أعطي كل واحد منهما ورقة فأقول له على مستوى الميزان من صفر إلى عشرة بأمانة وصدق بينك وبين نفسك أريدك أن تكتب تقييمك لهذا الإنسان وكذلك الزوجة أن تكتب لزوجها، فعادة الرجال يعطون تقييما أفضل من المرأة لعلاقتهم الزوجية فهذه طبيعة عالمية وكذلك على المستوى الخليجي، فعندما آخذ الأوراق أبدأ بالإنسان الذي يشكو مثلا الزوجة تقول أنا لست راضية عن العلاقة الزوجية وعن الكثير من الأمور ثم انتقل للزوج وأمدحه وأشكره لكتابته وتعبيره عن رضاه عن زواجه وزوجته وعلاقتهما، وأقول زوجتك تشكو منك وأنت تمدحها ما الذي دعاك لذلك فبذلك أجعل الزوجة تستمع ولأول مرة إلى مدح من زوجها ثم أطلب منه ذكر الأمور التي جعلته يمدح زوجته وتستحق أن تكون شريكة حياته فيقول هي طاهية لطعامي ومربية لأبنائي وغاسلة لثيابي وهي صديقتي وزوجتي قبل كل شيء، وصابرة علي، فالمرأة عندما تسمع لهذا الكلام تتغير لديها كثير من الأمور فأقول لها أنت كتبت مستوى درجة أقل من زوجك ما الذي جعلك تعطي لزوجك درجة متوسطة رغم مشاكلكم وعدم رضاك عنه فهي عندما تسمع الأمور الايجابية تحاول أن تتدارك بعض الأمور السلبية عندها تتحول تماما من الناحية السلبية للناحية الايجابية ثم أسأل الزوجة سؤلا ما هو الشيء الذي لو عمله زوجك تزيد نسبة محبته لديك والزوج أسأله كذلك.

فدورنا هنا نحاول أن نربط العلاقة الزوجية من جديد فنحن مثل الحاسب الآلي نحاول أن نعيد برمجتهم نحو علاقتهم الزوجية فالحاسب الآلي عندما يربط بخط آخر يحاول إعادة برمجته فهذه بعض الأساليب بفضل الله عزوجل نتبعها وتؤتي ثمارها.

في دراستنا ثبت أن حوالي 84 في المائة من الحالات التي تعرض على الإصلاح تنجح أما الستة عشر الأخرى التي لم تنجح معهم فهذا لا يعني فشلاً، إنما لأن الزوجين عزما على الطلاق ولهذا نحن لا ننجح مع كل حالة، ننجح مع الحالة التي تريد الصلح ولهذا أكرر (إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما) ]النساء:35[  فالله عزوجل لا يسهل عملنا إلا إذا كنا صادقين ونريد إصلاح الآخرين مادام هم يريدون الصلح.

 

ماذا عن أسباب ظهور وبروز المشاكل الأسرية؟

في البداية تبرز المشاكل من عدة محاور أولاها عملية اختيار الزوجة حيث أجريت عام 1998م عن معايير اختيار الزوج والزوجة لدى الشباب والشابات بدولة الكويت فاستنتجت أن الشباب يبحث عن الجمال والشابة تبحث عن المال ووجدت بعض الشابات يبحث عن المال والجمال معاً، ولهذا عملية الاختيار أساس في  عملية اختيار الزواج وكيف يتم الاختيار هناك أمور فالأم لها دور لها دور وعلى الزوجين أن يسألا كثيرا فمثلا الفرد منا لو أراد شراء سيارة لذهب للمعارض واشترى الكتيبات الخاصة بالمعلومات عن أنواع السيارات وتابع الصحف ثم أيضا سال أصدقاءه، فبالله عليكم هل قضية الزواج أيسر من هذا الأمر؟ هي قضية اختيار ولهذا إذا أحسنا الاختيار يأتي بعده أمر آخر وهو المسألة الثانية.

المسألة الثانية: الاستعداد ومع الأسف كثير منا أعد نفسه لليلة الزفاف وخاصة بالعامل المادي ولم يعد نفسه لما بعد ليلة الزفاف وعشرة العمر.

المسالة الثالثة: أن تجد الإنسان الصاحب الايجابي، الصاحب المعين لا نريد صاحب الشيشة أو صاحب المجالس الذي سهراته لآخر الليل ولا نريد الفتاة التي تجلس مع الفتيات صاحبات الأسواق وأن يكون همهما البحث عن الموضة وعن الشهرة والسهرة إنما نريد الصاحب و الصاحبة اللذين يعينان على الدين والدنيا.

المسألة الرابعة: هي الالتجاء إلى الله عزوجل فالإنسان إن أصابته مشكلة عليه أن يسترجع ماذا عمل وأن يلجأ إلى الله عزوجل فهذه إذن أربعة أمور أساسية في الاختيار والاستعداد وهذه عبارة عن مهارات والصحبة واللجوء إلى رب العباد جل وعلا قبل كل شيء فلو وفرها الإنسان فثق انه سيعيش حياة سعيدة ناجحة ملؤها الحب الصادق والوئام الصافي.

 

العناصر الأربعة التي ذكرتها ماذا يمكن أن نطلق عليها؟ 

معايير لضبط عملية اختيار الزوجين، فالإنسان ماذا يبحث في الزوجة، زوجة مكملة أو جميلة، لكن المعيار الحقيقي هو ما ذكره الرسول الكريم (تنكح المرأة لمالها ولجمالها ولحسبها ودينها فاظفر بذات الدين تربت يداك)، أن اجتمعت الثلاثة الأوائل لا باس لكن الأصل هو الدين، والدين كما يقول النبي عليه أفضل الصلاة والتسليم (إنما الدين المعاملة) لا أريد الدين الرهبنة وليس الدين في الملبس فقط إنما الدين المعاملة، فكيف بامرأة ملتزمة دون أن تكون معاماتها حسنة مع الزوج تتقرب إليه وتقيم علاقة ايجابية مع أسرته فهذه هي الأمور التي نريد أن يؤكد عليها ونغرسها في نفوسهم.

ماذا عن مهارات اختيار الزوج والزوجة؟

هناك أربع نظريات: النظرية الأولى نظرية التكامل تقول إن الإنسان يبحث عن إنسان يكمل نقصا عنده فالرجل الغني يريد امرأة جميلة والمتعلم يريد إنسانة أعلم منه حتى تكمل له هذا النقص.

النظرية الثانية تسمى التجانس وهي أن يريد كل إنسان إنسانة من نفس جنسه وطبعه مثلا السعودي يريد سعودية والمتدين يريد متدينة والطبيب يريد طبيبة.

النظرية الثالثة تسمى التحليل النفسي وهي أن يتمنى الإنسان إنسانا شبيها بأحد أفراد أسرته مثلا أن يتمنى الزوج زوجة طباعها شبيهة بطباع أمه صاحبة بيت وحنونة والبنت تقول أتمنى أن يكون لي زوج مختلفا عن أبي لأنه كان ملتزما فأريد زوجا أكثر تفهما وانفتاحا.

ما تعليقكم على العلاقات وتعرف الزوجين قبل الزواج؟ 

في الحقيقة أنا أجريت دراسة تقول إن العلاقة الزوجية قبل الزواج مدعاة إلى الفشل ولهذا في الغرب الآن يحاربون العشرة قبل الزواج ويسمونها باسم غربي بأن يعيش الرجل مع المرأة علاقة غرامية وزوجية وجنسية هذه الزوجات هي أكثر طلاقا في المجتمع الغربي من العلاقة التقليدية ولهذا في اختيار الزواج أنصح الشباب بعدم التفكير بتاتا في التعارف فالتعارف قبل الزواج يقود إلى الشك والملل والإحباط بعد الزواج لأن الإنسان يعيش في أحلام العلاقة قبل الزواج فهي تختلف عما قبل الزواج لأنها قبل الزواج عبارة عن كلمات ومشاعر قد تكون غير صادقة أما بعد الزواج فيبقى هو الاستمرار في عملية الزواج (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة) ]الروم:21[

كلمة أخيرة؟

على الجميع أن يعي أن أمر الزواج ليس بالسهل فيأخذه على هوانه الزواج له اعتباراته ومميزاته التي تميزه عن غيره من الأمور الأخرى فالزواج عش لا تحلو فيه الحياة إلا إذا أحب كل شخص الآخر وآثره على نفسه وتنازل عن أمور كثيرة في سبيل كسب رضى الطرف الآخر فهي رسالة لكل زوجين أن يتعمق كل زوج في قلب الآخر ويبحث عن الشيء الذي يدخل السرور إلى قليه ليكسب وده ويكسب حبه له طالما هما شريكان في هذه الحياة وشرط الشراكة دائما أن تنبني على الصراحة والصدق في المعاملة فالقلب يحب من يتقرب منه وينفر من القلب الذي يبعد عنه.

 

مجلة الدعوة العدد 2019 – 22 شوال 1426هـ - 24 نوفمبر 2005م

 

 

 
 
   

 
جميع الحقوق محفوظة لمجمع الأمل ل

مكتبة الفيديو

الدخول والزيارات 

حجز موعد بالعيادات الخارجية

 مواقع ذات علاقة

اتصل بنـا

©

جميع الحقوق محفوظة لمجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض - إدارة الصحة الإلكترونية  2003 - 2019