مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض
مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض
 

 

 

 
الصحة النفسية

 

     رسالة المجمع
   الدخول والزيارات
    موضوعات اجتماعية
    إدارة التغذية
    أقسام مجمع الأمل
   مقالات علميـــة
    إدارة التدريب
    البرامج العلاجية
    البرامج الوقائية


 
 

الراحة النفسية في الصلاة النبوية


الحمد لله الذي جعل الصلاة راحة لأنفس المؤمنين ، وقرة لعيون المحبين ، والصلاة والسلام على قدوة الخاشعين ، وعلى آله وأصحابه الطيبين ، وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، وبعد :
الصلاة أحب الأعمال إلى الله ، من أقامها كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي مستوفياً شروطها مكملاً لأركانها وواجباتها مراعياً لسننها بخشوع وحضور قلب وطمأنينة حصل له من الراحة النفسية والسكينة القلبية والثمرات العظيمة والفضائل الجمة الشيء الكثير فالصلاة هي المدد الروحي الذي لا ينقطع ، والزاد المعنوي الذي لا ينضب . والصلاة قرة عيون المحبين في هذه الدنيا ، لما فيها من مناجاة من لا تقر العيون ولا تطمئن القلوب ولا تسكن النفوس إلا إليه ، والتنعم بذكره ، والتذلل والخضوع له ، والقرب منه ، ولا سيما السجود ، وتلك الحال أقرب ما يكون العبد من ربه فيها ،
ومن هذا قوله صلى الله عليه وسلم : ( يا بلال أرحنا بالصلاة ) فراحته صلى الله عليه وسلم في الصلاة ، والعبد إذا قرت عينه بشيء واستراح قلبه به فأشق ما عليه مفارقته .
والصلاة فرح للفؤاد ، وقوة في القلب ، ونور في الوجه ، ونشاط في الجوارح ، ودواء للأبدان ، ولا كاشف للغموم ، ولا مبدد للأوهام ، والمهموم مثل الصلاة الخاشعة ، وبها تسعد الأرواح وتسمو ، وتطيب النفوس وتزكو ، ولقد أثبتت الدراسات العلمية الموثقة أن الصلاة النبوية تزيد مادة ( الدوبامين ) الموجود في المخ والتي تعتبر مسئولة عن مشاعر الرضا والراحة النفسية ، بل أن بعض العلماء يطلقون على هذه المادة (هرمون السعادة ) ، فمن أقام الصلاة كما كان يقيمها نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بكل خشوع وطمأنينة و سكينة كان سبباً في تحفيز هذه المادة فليشعر المصلي بالرضا والراحة النفسية والسعادة .
ومن الفوائد النفسية للصلاة النبوية الخاشعة أنها تفرح الروح وتريح النفس وتشرح الصدر وتقوي القلب ومعلوم لدى الأطباء أن السعي في راحة القلب ، وسكون النفس ، وزوال الهم والغم ، وحسن استقبال الحوادث يعد من اكبر الأسباب الجالبة للصحة المخففة للآلام وذلك مشاهد مجرب خاصة في صلاة الليل .
قيام الليل أفضل الصلاة بعد الفريضة ، انه حياة القلب وصحته ، وسر النجاح وبذرته .
قيام الليل يقوم المنطق ويعدل السلوك قال تعالى : ( إن ناشئة الليل هي اشد وطئاً وأقوم قيلاً ) .
إن طول الصلاة بالليل منبع للطاقة وزاد للحياة .
والصلاة علاج لأدوا النفس فالهلع والجزع والخور وغيرها ، إنها حل للمشكلات التربوية وتزكية للنفس البشرية وهي الوسيلة العظمى لبناء الإنسان الناجح صلاحاً وإصلاحاً .
الصلاة تدفع الشرور الدنيوية والأخروية ، وتذهب دواعي الشر في النفوس وتقوي الرغبة في الخير ، إن وقوف المصلي بين يدي ربه ومولاه وسؤاله المغفرة والإعانة وبث الشكوى إليه وحده ((إنما أشكو بثي وحزني إلى الله )) يعتبر إمضاءً والإمضاء من الوسائل العلاجية المعمول بها في جميع المستشفيات النفسية والعصبية .
إن انجح علاج للإدمان والاشتياق الصلاة النبوية الخاشعة أنها تقتلع الاعتماد من القلب والنفس فيحصل الشفاء بإذن الله عز وجل ، إن المدمن الذي يحافظ على صلاته بخشوع وحضور قلب ليبني مهاراته بشكل أقوى وأسرع ويلتزم بالبرامج العلاجية بشكل أكثر وما ذاك إلا لأن المدمن يحتاج إلى إرادة صـادقة وقدرة فائقة ، والصلاة أعظم محفز على استغلال القدرات بأقصى حدودها ، فالصلاة مقوية للقلب مريحة للنفس.
وبهذا يعلم بأن الصلاة النبوية الخاشعة لهي السبيل الأول والأقوى للتخلص من الاعتماد ، وكل سلاح عداها لا يعد شيئاً في مقابلها ، انه السلاح العملي الأول وهو مفتاح باقي الأبواب والأسباب .
أما المتعافي فلن يصبره عن العودة والانتكاسة – بعد الله – إلا إقامة الصلاة ، إنها مداد الصبر وطاقة التحمل وقوة الإرادة قال تعالى : (( يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة )) وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه .
 

حمد المرزوق الروقي
أخصائي إدارة صحية

 

 
 

إدارة العلاقات والإعلام الصحي: السبت 18 محرم 1434 هـ- 02 ديسمبر 2012م

   

 
جميع الحقوق محفوظة لمجمع الأمل ل

مكتبة الفيديو

الدخول والزيارات 

حجز موعد بالعيادات الخارجية

 مواقع ذات علاقة

اتصل بنـا

©

جميع الحقوق محفوظة لمجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض - إدارة الصحة الإلكترونية  2003 - 2019