مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض
مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض
 

 

 

 
الصحة النفسية

 

     رسالة المجمع
   الدخول والزيارات
    موضوعات اجتماعية
    إدارة التغذية
    أقسام مجمع الأمل
   مقالات علميـــة
    إدارة التدريب
    البرامج العلاجية
    البرامج الوقائية


 
 

اختصاصيون: مشكلات نفسية سببها زواج الأخت الصغرى قبل الكبرى
 


عادة ما تشعر الأخت الكبرى بقلق على مستقبلها
 


بقي زواج الأخت الكبرى هو المبدأ الثابت في الزواج حتى عهد قريب، فقد كان مرتبطا ارتباطًا وثيقًا بالعادات والتقاليد، ولكن الوعي والتعليم، وارتفاع نسبة العنوسة جعل أولياء الأمور أكثر مرونة، وغالبا ما تشعر الكبرى بنقص، وتظن أن فرصتها في الزواج ضاعت، خاصة أن المجتمع يعزز هذه الفكرة في نفسها، من خلال تساؤلاتهم الدائمة عن عدم زواجها قبل أختها.

أتحاشى المناسبات
وتروي منال أحمد في العقد الثالث من العمر تجربتها فتقول «رغم ما حباني الله به من جمال وتواضع إلا أن شقيقتي الصغرى تزوجت قبلي، لم أنزعج في بداية الأمر على الإطلاق وفرحت كثيراً لأختي، ولكن الأمر كان به شيء من الصعوبة بعد أن حاصرني أهلي وأقربائي بنظراتهم وتساؤلاتهم مما أحرجني، ودفعني لتحاشي المناسبات حتى لا أصطدم بنظراتهم الجارحة، وشيئا فشيئا وجدت نفسي في عزلة».
فيما ترى أمل حسن أن زواج الصغرى يقلل فرص الكبرى بالزواج؛ لأن المجتمع رغم موافقته على زواج الصغيرة قبل الكبيرة، مازال يحمّل الكبيرة الثمن ويرى ذلك عيباً وانتقاصا فيها، مما يؤخر زواجها، أو يجعلها مطمعاً للمتزوجين الذين يطلبونها كزوجة ثانية أو ثالثة، أو زوجة لأرمل، أو حتى شاب ولكن لديه مشكلات، كما أن هناك من يستمتع بإطلاق الشائعات خاصة في أمر الزواج.

مجتمع سلبي
وأكدت الاختصاصية الاجتماعية فتحية صالح أن زواج الأخت الصغرى قبل الكبرى له كثير من الأبعاد النفسية والاجتماعية على الأخت الكبرى، فقد تعيش مشكلات نفسية قاسية نتيجة القلق على مستقبلها المظلم، وتعيش حالة من الاكتئاب النفسي، إذا لم تتقبل موضوع زواج أختها، كذلك نجد أن المجتمع السلبي يلعب دورًا كبيرًا في قضية الزواج فنجده يطاردها بنظراته، والسؤال المتكرر عن عدم زواجها ما يدخلها في مشكلات نفسية، وعلى رب الأسرة أن يعمل على خلق بذرة الثقة في نفسها وتذكيرها بالقسمة، كذلك عليه أن يعالج القضية بحكمة؛ فلا يصح له أن يرفض زواج ابنته من شاب ذي دين وخلق بحجة عدم زواج أختها الكبرى وأن يتقبل الواقع مهما كان قاسيًا على ابنته.

تربية صحيحة
فيما قال استشاري الأمراض النفسية والعصبية الدكتور مجدي أحمد إن التربية الصحيحة منذ الصغر هي أساس تجنب أي مشكلة بين الأخوات، تلك التربية القائمة على الرضا والقناعة والإيمان وحب الآخر والإيثار، ويرى أن الحل المثالي لهذه المشكلة في يد الأب والأم؛ فعليهما زرع الثقة في نفس الكبرى ومساعدتها، والإسراع في تفادي الأضرار النفسية التي تلحق بها؛ لأن عدم تزويج الصغرى لأجل الكبرى هو أيضا له أضرار نفسية على الصغرى ويسبب خصومات بينهما، وعلى الأخت الكبرى أن تعي أن زواج أختها الصغرى مسألة نصيب وليس مفاضلة، وأن تقتنع أن فرص الزواج مازالت قوية أمامها ولا ينقصها شيء، وعلينا أن نؤمن تماما بأن كل إنسان ما كان ليأخذ إلا ما كتبه الله له، وكذلك فإن الصغرى لن تأخذ نصيب أختها الكبرى، كما أن الرفض يعتبر اعتراضاً على قضاء الله وقسمته لها ورسولنا الكريم -صلى الله عليه وسلم- يقول: «إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه»، ورفض زواج الصغرى قبل الكبرى قد يضر بالاثنتين معا، خاصة إذا عُرف عن الخاطب أنه إنسان ذو دين وأخلاق حميدة.

 

 
 

جريدة الشرق:  الأحد 02 ذو القعدة 1434 هـ. الموافق 08 سبتمبر 2013 العدد 644

   

 
جميع الحقوق محفوظة لمجمع الأمل ل

مكتبة الفيديو

الدخول والزيارات 

حجز موعد بالعيادات الخارجية

 مواقع ذات علاقة

اتصل بنـا

©

جميع الحقوق محفوظة لمجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض - إدارة الصحة الإلكترونية  2003 - 2019