مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض
مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض
 

 

 

 
الصحة النفسية

 

     رسالة المجمع
   الدخول والزيارات
    موضوعات اجتماعية
    إدارة التغذية
    أقسام مجمع الأمل
   مقالات علميـــة
    إدارة التدريب
    البرامج العلاجية
    البرامج الوقائية


 
 

طفل يتعاطى المخدرات .. أين الخلل؟
 

سطام الثقيل

لفت انتباهي وأنا أقرأ الحوار الذي أجرته "الاقتصادية" مع عبد الإله الشريف أمين عام اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات ونشرته أمس، الفئة العمرية ممن يقعون في المخدرات عندما أشار إلى أن أغلبية متعاطي المخدرات من فئة الصغار والمراهقين الذين تراوح أعمارهم بين 12 و22 عاماً.

توقفت كثيراً أمام العمر 12، وبدأت أسال نفسي: كيف لطفل في هذه السن أن يجد المخدرات أمامه؟ وكيف تصل إليه؟ وأي قلب قاس يحمله المروّج أو البائع ليمنح طفلاً سموماً يمكن أن تنهي مستقبله، ليس في الدراسة فحسب، بل في الحياة برمتها؟

أين الأسرة وطفلها الصغير يتعاطى المخدرات.. وكيف غفلت عنه؟ وما الذي دفعه لذلك؟ وما الظروف التي ضغطت عليه وجعلته ينضم إلى عالم مدمني المخدرات وهو في هذه السن؟

أسئلة كثيرة جالت في ذهني وأنا أقرأ الحوار، وبدأت في استشعار حال الأسر التي تعاني وجود مدمن للمخدرات في منزلها، وأي ألم يتلبس الأب والأم وهما يشاهدان قطعة منهما وهو يتعاطى السموم دون أن يوفقا في مساعدته؟

أجزم أن كثيراً من الانحرافات السلوكية التي يعانيها الأبناء يتحملها أولياء الأمور، بسبب غفلتهم وعدم حرصهم ومراقبتهم لأبنائهم وتوجيههم وإرشادهم، إضافة إلى ما نزرعه نحن كآباء وأمهات من مشكلات في المنزل تدفع الطفل إلى البحث عن أي أمر يمكن من خلاله أن يخرج من واقعه المرير، ولعل من أخطرها "المخدرات"؛ حيث يتوهم أن بإمكانه من خلالها نسيان ما يحدث في منزله من صراعات وخلافات.

لا شك أن أبناءنا مستهدفون، والدليل على ذلك هو الكميات الهائلة من المخدرات التي تعبر حدودنا ويتم ضبط بعضها ويمر الآخر، ومسؤولية المحافظة على النشء وحمايته من تلك السموم تقع في المقام الأول على كاهل أولياء أمورهم من آباء وأمهات، تربيتهم وتنشئتهم بشكل سليم رسالتنا الأهم في الحياة، يجب ألا نغفل عنهم ونهتم بما هو دونهم.

أيضا هناك جانب تغفل عنه الجهات ذات العلاقة بمكافحة المخدرات، ألا وهو إرشاد أولياء الأمور إلى كيفية تجنيب أطفالهم هذا الوباء، والرفع من الوعي لديهم؛ ما يمكنهم من حماية أطفالهم وصونهم من كل الشرور التي تحيط بهم في الشارع أو المدرسة.

وأقترح في هذا المقام أن تبادر تلك الجهات المعنية بمكافحة المخدرات إلى إقامة دورات إرشادية وتوعوية لأولياء الأمور تزيد من وعيهم وتمكنهم من حماية أطفالهم وصونهم.
 

 

جريدة الاقتصادية: الأربعاء 14 محرم 1437 هـ. الموافق 28 أكتوبر 2015 العدد 8052

   

 
جميع الحقوق محفوظة لمجمع الأمل ل

مكتبة الفيديو

الدخول والزيارات 

حجز موعد بالعيادات الخارجية

 مواقع ذات علاقة

اتصل بنـا

©

جميع الحقوق محفوظة لمجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض - إدارة الصحة الإلكترونية  2003 - 2019