مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض
مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض
 

 

 

 
الصحة النفسية

 

     رسالة المجمع
   الدخول والزيارات
    موضوعات اجتماعية
    إدارة التغذية
    أقسام مجمع الأمل
   مقالات علميـــة
    إدارة التدريب
    البرامج العلاجية
    البرامج الوقائية


 
 

الألعاب العنيفة
 

علي الجحلي

كان حديثي بالأمس تحذيرا وإنذارا بخطورة استغلال تاريخ وتراث وأصالة مجتمعاتنا لتدمير العلاقات المتينة التي تربطنا اليوم ببعضنا. هذه المحاولات التي أثرت في جيراننا، وبدأ البعض يقع في حبالها من خلال مجموعة من السلوكيات المشينة التي تسترجع الخلافات وتبني على نقاط العداء والثارات التي لا مكان لها.

لعل النظر في تاريخ أوروبا الحديث يسهم في توضيح نقطة كهذه، فدول أوروبا لم تستطع أن تخرج من عقدة الاختلاف والتقاتل إلا بعد أن ألغت كل مظاهر العنف المرتبط بالماضي، وأنهت علاقتها به لتتعامل مع المواطن بتفرده وإمكاناته بعيدا عن ولاءاته وانتمائه وعلاقاته وجيناته.

أكتب اليوم عن أمر مهم آخر، فمع الحروب المجتمعية، تنتشر اليوم الحروب النفسية التي تعتمد على التأثير في العقل البشري، لتحول الإنسان إلى دمية يمكن التحكم فيها من بعد. ذكرت بالأمس عجز متخصصي علم النفس لدينا عن تفسير ما يحدث للشباب والفتيات من تغيرات بسبب الحرب النفسية التي تمارس ضدهم.

أرجو أن ينظر القارئ الكريم لكل الشكاوى التي تمر بنا حيال سلوك الأبناء وما يمر بهم من مؤثرات تدفعهم لتصرفات وتفاعل معين لا يقبله مجتمعهم، ليندفعوا باتجاه معاكس يحاربون من خلاله مجتمعهم وأول مكوناته أسرتهم الصغيرة ثم الكبيرة، وهكذا.

عندما نستغرب السلوك الذي يتبناه الأبناء اليوم ـــ رغم أننا نحاول أن نوجههم بعكسه ونتابع ذلك مع مدارسهم ـــ نكتشف أن المؤثر الأهم عليهم يتركز في عناصر نكون قد أهملنا خطورتها بسبب عدم استيعابنا لهذه الخطورة، وأهداف من يعملون لنشرها في المجتمع. نظرية المؤامرة قد تكون واحدة من التفسيرات، وقد يكون اعتبار هؤلاء حقل تجارب تفسيرا آخر. المهم هو أن ندرك أن هناك عمليات تأثير نفسي كبيرة توجه لمختلف فئات المجتمع خصوصا تلك التي تعاني عدم التوازن أو عدم التفهم أو قلة الاحترام في المجتمع.

مواقع التواصل الاجتماعي التي يحذر منها الجميع ليست إلا واحدا من المؤثرات الخطيرة التي يمكن أن تشجع السلوك العنيف، وتدفع بالأبناء إلى أحضان من يحاولون استخدامهم لتحقيق أهداف خطيرة.

هناك الكثير من العناصر المؤثرة الأخرى كالألعاب الإلكترونية والشبكات التي تديرها. يؤسفني أن أشاهد قنوات فضائية سعودية تروج لهذه الألعاب العنيفة بعد أن انتشر الخوف والتحذير من خطرها على الأبناء والبنات.
 

 
 

جريدة الاقتصادية: الخميس 16 شوال 1437 هـ. الموافق 21 يوليو 2016 العدد 8319

   

 
جميع الحقوق محفوظة لمجمع الأمل ل

مكتبة الفيديو

الدخول والزيارات 

حجز موعد بالعيادات الخارجية

 مواقع ذات علاقة

اتصل بنـا

©

جميع الحقوق محفوظة لمجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض - إدارة الصحة الإلكترونية  2003 - 2019