مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض
مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض
 

 

 

 
الصحة النفسية

 

     رسالة المجمع
   الدخول والزيارات
    موضوعات اجتماعية
    إدارة التغذية
    أقسام مجمع الأمل
   مقالات علميـــة
    إدارة التدريب
    البرامج العلاجية
    البرامج الوقائية


 
 

حيل الأطفال في الامتناع عن المدرسة
 

شيماء بدر*

أيام قليلة ويبدأ عام دراسي جديد حافل بأحداث ورحلات علمية وعملية جديدة لكل أسرة.

ومع بدء العام الدراسي تواجه بعض الأسر مشكلات من الأبناء في إظهار بعض الحيل لتجنب الذهاب للمدرسة، ونجدهم يُظهرون فنا من نوع آخر في تقديم أفضل الحيل للامتناع عن الذهاب للمدرسة، فبعضهم يُظهر شعورا بالآلام فى معدته أو رأسه، وبعضهم الآخر يمثلون أدوارا مُتميزة في الشعور بالألم، الأمر الذي يجعل الآباء حقاً في ربكة من أمرهم.

ولكن كل هذه الحيل التي يقوم بها هؤلاء الأطفال ما هي إلا وسيلة للهرب من المدرسة، وعند تحليل أمر هذه الحيل، نجدها تتشعب لأكثر من سبب، فمثلا قد يكون خوف الطفل من فقدان وجوده مع الأبوين يمنعه من محاولة سحبه عنهم لأي مكان آخر، وهو ما يُعد تعريفا لمصطلح التعلق بالوالدين، ولكن هذا التعلق ليس آمناً، فهو يتخلله قلق وتوتر من الانفصال عنهم، وقد يظهر لنا سبب آخر وهو حيلة الطفل في جذب انتباه والديه له، فيحاول بكل الطرق إزعاجهم حتي يرسل إليهم رسالة: أنا هنا «انتبهوا لي»، وأيضاً نجد أطفالا يقومون بهذا السلوك بسبب خوفهم من التفاعل والتواصل مع الآخرين، وخوفهم من القيام بعملية التفاعل الاجتماعي يدفعهم إلى محاولة تجنب الأمر من بدايته، خاصة إذا كان الطفل يواجه من تفاعله بعض المشكلات، مثل سخرية الآخرين منه أو اعتداء الآخرين بالضرب عليه، وإزعاجهم له، فهذا قد يسبب له القيام بالسلوك للتخلص من الألم النفسي الذي يلقاه بمجرد وصوله عند باب المدرسة.

لذا على الوالدين معرفة السبب الذي يدفع طفلهم للقيام بهذه الحيل، ومحاولة رصدها بشكل دقيق؛ حتى يستطيعوا التخلص من المشكلة، كما أنه من الواجب على الوالدين القيام بعمل حوار مع طفلهم، وتدعيمه وتشجيعه بكل الطرق الممكنة لمساعدته على التخلص من هذه الحيل، وعمل تدعيم يومي يلقاه بعد كل ذهاب للمدرسة؛ حتى تكوين عادة سلوكية جديدة، وهي الانتظام فى الذهاب دون القيام بأي تذمر، أيضا قيام الوالدين بإشباع حاجات الطفل النفسية من الأمن والحب والتقبل يساعده كثيراً على تحسين حالته النفسية، ويقيه من الوقوع في المشكلات، إضافة إلى أن عدم تعنيف الطفل أو القسوة عليه فى حال قيامه بالسلوك ومحاولة التعامل مع المشكلة بشكل عملي أكثر سيساعد كثيراً على علاجها.

وأخيراً، عليك فقط التعامل مع طفلك على أنه قادر على التعبير والتفاهم والتحاور، فحاول أن تتقبل مشكلاته دون تعسف في الحكم عليه، وقم بالتحاور والاستماع له حتى تستطيع معرفة أسباب ما يقوم به دون إلقاء اللوم عليه، فالطفل لا يُظهر إلا نتائج لأسباب مجهولة لك.

ماجستير دراسات نفسية طفولة
 

 

 

جريدة الرياض:  

   

 
جميع الحقوق محفوظة لمجمع الأمل ل

مكتبة الفيديو

الدخول والزيارات 

حجز موعد بالعيادات الخارجية

 مواقع ذات علاقة

اتصل بنـا

©

جميع الحقوق محفوظة لمجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض - إدارة الصحة الإلكترونية  2003 - 2019