مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض
مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض
 

 

 

 
الصحة النفسية

 

     رسالة المجمع
   الدخول والزيارات
    موضوعات اجتماعية
    إدارة التغذية
    أقسام مجمع الأمل
   مقالات علميـــة
    إدارة التدريب
    البرامج العلاجية
    البرامج الوقائية


نسخة سهلة للطباعة
 

الأماكن الخالية تماماً من دخان التبغ هي وحدها الكفيلة
بحماية الناس من أخطار دخان التبغ غير المباشر

التوصيات السياسية الجديدة الصادرة عن منظمة الصحة العالمية
تشير إلى وجود بيّنات وافية في هذا الشأن

 

أشارت منظمة الصحة العالمية إلى حاجة البلدان الملحّة إلى إخلاء جميع الأماكن الداخلية العامة وأماكن العمل تماماً من دخان التبغ، وذلك في التوصيات السياسية بخصوص الحماية من التعرّض لدخان التبغ غير المباشر التي أصدرتها قبل حلول اليوم العالمي للامتناع عن التدخين الذي يركّز هذا العام على هذا الموضوع.

وقالت الدكتورة مارغريت تشان، المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية، "إنّ البيّنات واضحة وضوح الشمس، فليس هناك مستوى مأمون للتعرّض لدخان التبغ غير المباشر. وقد اتخذت بلدان كثيرة، فعلاً، إجراءات في هذا المجال. وأنا أحثّ جميع البلدان التي لم تتخذ بعد أيّ إجراء في هذا الشأن أن تخطو هذه الخطوة العاجلة والمهمة لحماية صحة جميع سكانها وذلك بسنّ قوانين تشترط خلوّ جميع الأماكن الداخلية وأماكن العمل خلوّاً تاماً من دخان التبغ."

والجدير بالذكر أنّ دخان التبغ يحتوي على 4000 مادة كيميائية معروفة، علماً بأنّ 50 مادة منها تسبّب السرطان. ويسهم التعرّض لدخان التبغ غير المباشر أيضاً في الإصابة بأمراض القلب وكثير من الأمراض التنفسية والأمراض القلبية الوعائية الخطيرة التي يمكنها أن تؤدي إلى وفاة البالغين في سنّ مبكّرة. كما يسهم ذلك التعرّض في إصابة الأطفال بالأمراض أو في زيادة وطأة الأمراض التي يعانون منها، مثل الربو. وتستند التوصيات السياسية الجديدة الصادرة عن منظمة الصحة العالمية إلى البيّنات الواردة في ثلاثة تقارير رئيسية صدرت في الآونة الأخيرة وخلصت كلها إلى الاستنتاج نفسه، وتلك التقارير هي: الدراسة 83 عن دخان التبغ والتدخين اللاإرادي التي أجرتها الوكالة الدولية لبحوث السرطان، والتقرير الصادر عن المدير العام للصحة العمومية في الولايات المتحدة بشأن الآثار الصحية الناجمة عن التعرّض اللاإرادي لدخان التبغ، والتقرير الذي أصدرته وكالة كاليفورنيا لحماية البيئة بعنوان التحديد المقترح لدخان التبغ البيئي كأحد ملوّثات الهواء السامة.

ويحدث التعرّض لدخان التبغ غير المباشر في جميع الأماكن التي يُسمح فيها بالتدخين، كالبيوت وأماكن العمل وغيرها من الأماكن العامة. ويقضي زهاء 000 200 عامل نحبهم كل عام بسبب التعرّض لدخان التبغ في أماكن العمل. كما تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أنّ 700 مليون طفل، أي ما يعادل نصف أطفال العالم تقريباً، يستنشقون هواءً ملوّثاً بدخان التبغ، وبخاصة في بيوتهم.

وتم، في إطار الدراسة الاستقصائية العالمية عن الشباب والتبغ التي أجرتها منظمة الصحة العالمية ومراكز الولاية المتحدة لمكافحة الأمراض والوقاية منها، استجواب تلاميذ تتراوح أعمارهم بين 13 عاماً و15 عاماً في 132 بلداً في الفترة الممتدة بين عامي 1999 و2005. وتبيّن من نتائج تلك الدراسة أنّ 9ر43% من التلاميذ يتعرّضون لدخان التبغ غير المباشر في بيوتهم، بينما يتعرّض 8ر55% منهم لذلك الدخان في الأماكن العامة. كما تبيّن أنّ معظم التلاميذ يدعمون فكرة منع التدخين في الأماكن العامة، حيث بلغت نسبة مؤيّدي تلك الفكرة في أوساط التلاميذ 1ر76%.

والجدير بالملاحظة أنّ التكاليف المرتبطة بدخان التبغ غير المباشر لا تقتصر على عبء المرض. فالتعرّض لذلك الدخان يفرض أيضاً تكاليف اقتصادية على الأفراد والشركات التجارية والمجتمع قاطبة. وتشمل تلك التكاليف، أساساً، النفقات الطبية المباشرة وغير المباشرة، فضلاً عن الخسائر في الإنتاجية. كما تتحمّل أماكن العمل التي يُسمح فيها بالتدخين تكاليف أكبر جرّاء أعمال الترميم والتنظيف وتواجه مخاطر الحرائق بصورة أكبر من غيرها، وقد تُجبر على دفع أقساط تأمين بقيمة أعلى من غيرها.

ومن المتوقّع أن تناقش البلدان المشاركة في المؤتمر الثاني للأطراف في اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشان مكافحة التبغ، هذا العام، الدلائل الخاصة بالحماية من التعرّض لدخان التبغ غير المباشر. ومن المقرّر أن تبدأ أعمال الدورة الثانية لمؤتمر الأطراف في 30 كانون الثاني/يناير في بانكوك بتايلند.

وقال الدكتور دوغلاس بيتشير، مدير مبادرة التحرّر من التبغ بالوكالة، "إنّ هذا الموضوع يجب أن يستقطب اهتمام كل الناس، ذلك أنّنا سنستفيد جميعاً من الأماكن الخالية من الدخان. ونأمل أن يلهم موضوع هذا العام كل الناس، وراسمي السياسات وأرباب العمل بوجه خاص، كي يطالبوا بتهيئة أماكن خالية تماماً من دخان التبغ ويعملوا على تهيئتها ويستمتعوا بها. وإذا فعلنا ذلك فإنّنا سنبقي على أجسام الأشخاص الموجودين في تلك الأماكن خالية أيضاً من دخان التبغ، ونسهم بالتالي في زيادة فعاليتنا في توقي الأمراض الخطيرة وإنقاذ الأرواح خدمة للأجيال المقبلة."

وتشارك المنظمات والمؤسسات والمجتمعات المحلية في شتى أنحاء العالم في الاحتفال باليوم العالمي للامتناع عن التدخين بتنظيم أنشطة مختلفة منها، مثلاً، المسيرات والاجتماعات التثقيفية والحلقات العملية التي تساعد على الإقلاع عن التدخين وذلك بغية إذكاء الوعي بالآثار الصحية الفتاكة الناجمة عن تعاطي التبغ والتعرّض لدخانه غير المباشر. وذلك اليوم مناسبة أيضاً للترويج لبداية الحملات الإعلامية والتوعوية الموسّعة أو لإدخال تغييرات سياسية مستديمة، مثل إخلاء الأماكن العامة وأماكن العمل تماماً من دخان التبغ.

ويُعد تعاطي التبغ أهمّ مسبّبات الوفاة التي يمكن توقيها في جميع أرجاء العالم، حيث يودي بحياة خمسة ملايين شخص كل عام. وتستمر ظاهرة تعاطي التبغ في الاتساع بسرعة تبلغ ذروتها في العالم النامي، حيث يُسجّل حالياً نصف مجموع الوفيات الناجمة عن التبغ. وإذا استمرت الاتجاهات الراهنة فإنّ العالم النامي سيشهد، بحلول عام 2030، 8 من أصل 10 وفيات تحدث بسبب التبغ.


 

عن موقع منظمة الصحة العالمية

 
 
   

 
جميع الحقوق محفوظة لمجمع الأمل ل

مكتبة الفيديو

الدخول والزيارات 

حجز موعد بالعيادات الخارجية

 مواقع ذات علاقة

اتصل بنـا

©

جميع الحقوق محفوظة لمجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض - إدارة الصحة الإلكترونية  2003 - 2019