مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض
مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض
 

 

 

 
الصحة النفسية

 

     رسالة المجمع
   الدخول والزيارات
    موضوعات اجتماعية
    إدارة التغذية
    أقسام مجمع الأمل
   مقالات علميـــة
    إدارة التدريب
    البرامج العلاجية
    البرامج الوقائية


نسخة سهلة للطباعة
 

فــخ الفــــــراغ


انتهى العام الدراسي.. وبدأت إجازة الصيف.. وأصبح الفراغ “الإجازة“ مشكلة واضحة المعالم. وكما هي العادة يشرع الناس بمختلف فئاتهم "كباراً - شبابأ – صغاراً" في التخطيط لكيفية القضاء على الفراغ.

عدد قليل جدأ منهم من ينجح في ترتيب برنامج جيد ومفيد لقضاء العطلة، ونسبة كبيرة "وأخص هنا الشباب لأنهم يشكلون السواد الأعظم في المجتمع السعودي" يسقطون في فخ الفراغ بانتهاجهم لأساليب وطرق خاطئة للقضاء عليه. ينتج من خلالها مشاكل أخرى أكبر من مشكلة الفراغ ذاته.

وبالتحليل الموضوعي لذلك نجد أن الفراغ بحد ذاته لا يعد المشكلة الرئيسية، لأن أي فرد في العالم عرضة له.

ولكن المشكلة تكمن كما ذكرت في كيفية التعامل مع الفراغ، وقبل أن أوضح بعض الأساليب الصحيحة التي قد تساعد في قضاء وقت ممتع ومفيد، اسمحوا لي أن نستعرض بعضاً من الفئات وكيفية قضاء وقتها.

لا يخفى على أحد أن الناس في الإجازة ينقسمون إلى فريقين، الأول يفضل قضاء إجازته خارج البلاد، والآخر يقضيها في الداخل.

الفريق الذي يقضيها في الخارج، أيضاً ينقسم إلى فئتين، فئة منهم تستطيع أن تصفها "بالمثاليين" إن صح التعبير لأنهم يقضون وقتهم بطريقة ممتعة ومفيدة، وهم قلة للأسف.

الفئة الثانية وهي تشكل الأكثرية العظمى نستطيع وصفهم "بالمضيعين" لأنهم أضاعوا وقتهم ودينهم واتبعوا هواهم وأصبحوا لا يشعرون بأي قيمة للوقت.

واذا انتقلنا إلى الفريق الآخر الذي يقضي إجازته في الداخل نجده مشابهاً جداً للقسمين أعلاه، فئة قليلة الذين يستطيعون التعامل مع الفراغ فيما ينفعهم ولا يضرهم، والبقية تجدهم يخالفون حتى الفطرة بنوم النهار، وسهر الليل غني عن القول أن هؤلاء تجدهم تارة يتسكعون في الأسواق ومرة يترددون على المقاهي والاستراحات وأخرى يدورون في الشوارع والتعدي على المارة والبعض مشغول في معاقرة المخدرات.

هذا هو حال الكثير من الناس في الإجازة ومن هذا المنطلق أود أن أقدم بعض الخيارات التي من شأنها المساعدة في قضاء وقت مفيد، منها:

- عمل برنامج صلة الرحم لزيارة الأقارب والأهل والأصدقاء وخاصة الذين لم تسمح لهم أوقات العمل والدراسة صلتهم بشكل كاف.

- ترتيب نزهات أو رحلات داخلية مع الأسرة تجتمع فيها عدة فوائد مثل التحمل والصبر والعلم والمعرفة وتشجيع بعضهم البعض على المنافسة في ذلك. ومن ذلك رحلات العمرة وزيارة المسجد النبوي بالمدينة.

- الحرص على حضور المناسبات الاجتماعية وكذلك الندوات والمناسبات العلمية سواء كانت دينية أو اجتماعية أو ثقافية.

_الانضمام إلى ناد رياضي أو أدبي وممارسة الهوايات المفضلة مثل المشي والسباحة أو القراءة... وغيرها.

- الالتفاف حول مجموعة خيرة من الأصدقاء وتنظيم الرحلات سواء كان ذلك إلى داخل مدن المملكة أوخارجها والاستمتاع بقضاء وقت مفيد.

وهناك الكثير من الأفكار والمقترحات التي من شأنها أن تجعل وقت الإنسان مفيدا وبعيدا عن الملل. وقبل أن اختم المقال أود أن أذكر بأن السهر وارتكاب المعاصي ومصاحبة رفقاء السوء من أهم العوامل التي تحعل الفرد يشعر بالملل والضيق والكآبة، خاصة إذا صاحب ذلك التقصير في أداء الصلاة مع جماعة المسجد.. لأن الروتين اليومي مبني على أساس خاطى .. لذلك تجد كثيرا من الناس يشتكون من عدم التمتع بالوقت. نعم شكواهم في مكانها بالرغم من تكبد المشاق للحصول على هذه المتعة حتى عند حصول الفرد عليها فهي وقتية أثناء ممارسة ما ييمليه عليه هواه .. ولكن تظل الطمأنينة مطلبا أساسيا يسعى له كل فرد، ولن يحصل عليها إلا من أراد الله له ذلك.

د. خليل القويفلي      
نائب مدير عام الشئون الصحية
وزارة الصحـــة

 

 
 
   

 
جميع الحقوق محفوظة لمجمع الأمل ل

مكتبة الفيديو

الدخول والزيارات 

حجز موعد بالعيادات الخارجية

 مواقع ذات علاقة

اتصل بنـا

©

جميع الحقوق محفوظة لمجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض - إدارة الصحة الإلكترونية  2003 - 2019