مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض
مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض
 

 

 

 
الصحة النفسية

 

     رسالة المجمع
   الدخول والزيارات
    موضوعات اجتماعية
    إدارة التغذية
    أقسام مجمع الأمل
   مقالات علميـــة
    إدارة التدريب
    البرامج العلاجية
    البرامج الوقائية


نسخة سهلة للطباعة
 

" نحو بيئات خالية من التدخين "
 

تحتفل منظمة الصحة العالمية هذا العام باليوم العالمى لمكافحة التدخين تحت شعار "معا .. لبيئات خالية من التدخين" وذلك بعد ان ثبت بما لا يدع مجالا للشك بانه لا توجد مستويات آمنة للتعرض لما يعرف بالتدخين القسرى – وهوالتعرض للدخان المنبعث من الجزء المشتعل من السيجارة اضافة الى الدخان الذى ينفثه الشخص المدخن فى الهواء - .
وقد تم اختيار شعار هذا العام بسبب وجود سعى جاد من بعض البلدان من اجل ايجاد اماكن خالية من التدخين ، كما ان هناك بعض الجهات المشاركة فى الاتفاقية الاطارية العالمية لمكافحة التدخين والتى تعمل على تطوير دلائل ارشادية لايجاد اماكن خالية من التدخين .
وبالطبع ، فان الهدف من ايجاد هذه الاماكن الخالية من التدخين هوالحد من ظاهرة التدخين القسرى وبالتالى تقليل تعرض غير المدخنين لمختلف الاضرار الخطيرة التى يتعرض لها المدخنين .
وكما نعلم جميعا فان التدخين وحسب احصائيات منظمة الصحة العالمية يعد ثانى اكبر سبب للوفيات فى العالم وان هناك مئات الالاف من غير المدخنين يموتون كل عام بسبب الامراض الناجمة عن تعرضهم للتدخين القسرى .
 

 

وقد قامت العديد من مراكز الابحاث فى امريكا واوربا بدراسات مختلفة خلال السنوات الاخيرة لتحرى اثار التدخين القسرى على غير المدخنين ، وتوصلت هذه الدراسات الى ان التدخين القسرى يعد سببا لحدوث الوفيات المبكرة وحدوث السرطانات ، وقد ربطت احدى هذه الدراسات مباشرة بين سرطان الثدى لدى النساء الشابات وتعرضهن لدخان السجائر بشكل منتظم . كذلك تاثير التدخين القسرى على الاطفال والرضع ، اذ يحدث ما يعرف بمتلازمة الموت المفاجئ للرضع اضافة الى التهابات الجهاز التنفسى المتكررة والتهاب الاذن لدى الأطفال .
وخلصت كل هذه الدراسات الى انه لايوجد اى مستوى آمن للتعرض للتدخين القسرى بمعنى انه حتى ولوكان التعرض بسيطا فهويحمل خطورة احداث الامراض المختلفة .
لذلك تسعى منظمة الصحة العالمية للحث على ايجاد بيئات خالية من التدخين لتقليل مخاطر التدخين القسرى على غير المدخنين الذين يملكون الحق فى استنشاق هواء نظيف وخالى من الملوثات وبالتالى خلوالبيئة من دخان التبغ (100%) لان ذلك هوالوسيلة الوحيدة والفعالة لحماية افراد المجتمع من مخاطر التدخين القسرى .
تشمل هذه البيئات : المنزل ، اماكن العمل ، الاماكن العامة كالأسواق والمدارس المشافى والملاعب والمطاعم . . . . ووسائل المواصلات العامة والخاصة .
ويجب التنويه هنا الى عدم فعالية تلك الوسائل التى تروج لها الشركات المصتعة للسجائر مثل استخدام التهوية بوسائل خاصة وفصل المدخنين عن غير المدخنين للتقليل من اضرار التدخين القسرى ، فكل هذه الوسائل ثبت عدم فعاليتها فى توفير هواء نقى وخالى من الذرات العالقة التى تترسب داخل الرئتين عند استنشاقها .
واستنادا الى كل ما سبق ذكره ، فانه يجب المحافظة على بيئة المنزل خالية من التدخين وذلك من اجل حماية الاطفال والنساء من مخاطر التدخين القسرى وحدوث اضرار التدخين . مع العلم بان تخصيص مكان وغرفة خاصة للتدخين لا يقلل من مخاطر التدخين القسرى ، كما ان الدراسات الحديثة اثبتت ان الاطفال الذين يتعرضون للتدخين القسرى يكونوا اكثر عرضة لان يصبحوا مدخنين فيما بعد مقارنة بالاطفال الذين لا يتعرضوا للتدخين القسرى ب 1،4- 2،1 مرة ، خاصة اذا كان المدخن احد الوالدين . ولا ننسى ان المنزل هوالمكان الاساسى لحدوث التدخين القسرى بالنسبة للاطفال والرضع .
اما بالنسبة لاماكن العمل فيجب كذلك أن تخلومن التدخين القسرى ، مع الانتباه الى عدم فعالية تخصيص اماكن معينة وغرف للتدخين . والحد من التدخين فى اماكن العمل يؤدى الى نتائج ايجابية كثيرة تعود بالفائدة على الفرد والمجموعة ومردود العمل ، اذ انه يؤدى الى زيادة الانتاج بتقليل ساعات الغياب والتاخير وتوقف العمل اضافة الى عدم تعريض غير المدخنين الى مخاطر التدخين القسرى .
كذلك يجب ان يمتد الحد من التدخين القسرى ليشمل الاماكن العامة مثل المطاعم والملاعب والمقاهى والمواصلات العامة .
وقد اثبت الأبحاث العلمية أن الأماكن المغلقة مثل المنازل ، المطاعم ، غيرها ، والتى يدخن فيها تكون نسبة اول اكسيد الكربون اعلى من الحد المسموح به فى الاماكن المفتوحة ! !
اما التدخين فى السيارة – مع وجود اطفال بداخلها – يعتبر اكثر سمية بما يزيد عن 23 مرة من داخل المنازل ، ولايزيل هذه الخطورة فتح زجاج السيارة .
ان التدخين القسرى مسؤول عن حدوث الكثير من المشاكل الصحية من التهابات وامراض القلب والشرايين والسرطانات بمختلف انواعها وتوضعاتها وذات مردود سلبى على الاقتصاد ، لذا كان سعى منظمة الصحة العالمية الى الحد من هذه الظاهرة بحث الدول على اتخاذ الاجراءات المناسبة ، وحتى تكون هذه الاجراءات ذات فعالية يجب سن القوانين والتشريعات التى تمنع التدخين فى الاماكن العامة وذلك لضمان حماية الصحة العامة . كما يجب أن تكون هذه القوانين واضحة وقوية مع اشراك المجتمع المدنى من اجل الوصول الى تطبيق فعال لهذه القوانين ، مع ضرورة متابعة تنفيذ هذه التشريعات ورصد الإخلال بها بما يضمن الالتزام بتطبيقها بصفة دائمة ومستمرة .
ولا ننسى أهمية زيادة الوعى والتثقيف الصحى فيما يتعلق بالتدخين القسرى وطرق التقليل والحد من مخاطره .
ولنتذكر جميعا بان الطريقة الوحيدة والفعالة لحماية الاطفال والرضع فى المنازل هى بعدم التدخين بتاتا داخل المنزل .

د. مبارك غريب
عيادة مكافحة التدخين
بوحدة الأمان الأسرى
 

   
 

 

 
 
   

 
جميع الحقوق محفوظة لمجمع الأمل ل

مكتبة الفيديو

الدخول والزيارات 

حجز موعد بالعيادات الخارجية

 مواقع ذات علاقة

اتصل بنـا

©

جميع الحقوق محفوظة لمجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض - إدارة الصحة الإلكترونية  2003 - 2019