مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض
مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض
 

 

 

 
الصحة النفسية

 

     رسالة المجمع
   الدخول والزيارات
    موضوعات اجتماعية
    إدارة التغذية
    أقسام مجمع الأمل
   مقالات علميـــة
    إدارة التدريب
    البرامج العلاجية
    البرامج الوقائية


نسخة سهلة للطباعة
 

الكـــــذب عند الأطفــــال
 

التعريف بالمشكلة:

كثيراً ما يواجه المربون والوالدين مواقف من طفل لم يتجاوز السادسة أو السابعة أو التاسعة من العمر يقوم بتحوير الواقع ومجافاة للحقائق، وتحايل عليه.
والكذب.. هو إخبار الآخرين بما يعرف الشخص أنه مخالف للحقيقة .. أو التزييف المتعمد بقصد الغش أو الخداع، ولا يوجد ذلك في طفل ما قبل الخامسة من العمر غالباً فهو لا يميز الحقيقة من الزيف، ولديه نقص لفهم بعض القيم النسبية مثل الكثير والقليل ولذا فإنه يستخدمها استخداماَ غير صحيح (بحسب ما ذكر عالم النفس بياجيه).
وتشبه الأكاذيب عند الأطفال بالرداء الذي يخفي معالم النفس، وهناك ضروباً شتى من الأكاذيب ولكل منه مغزاه وما يرمي إلية .
( إدعاء المرض بقصد عدم الرغبة في الذهاب للمدرسة ) .

أسبابه:
خصوبة الخيال التي تدفع الطفل لأن يقول أو يصف أشياء بغير حقيقتها عن طريق دمج الأمور أو استعارة مواصفاتها " كأن يسمع الطفل حكاية عن حيوان أسطوري ثم يذهب بعد ذلك لأخيه ليصف ذلك الحيوان وكأنه رآه خلف المنزل.
اتهام الآخرين وتحميلهم أخطاء لم يقترفوها ، بدافع الأذى نتيجة الغيرة .
تبرير الذات أمام الآخرين من أخطاء أرتكبها، كأن ينفي إتيان عمل قد يعاقب عليه .
عملية إسقاطية لا شعورية وتتجه نحو اتهام الآخرين ، وسيلة من الطفل للتحبب، " كأن يدعي قيامه بعمل جيد تجاه من يود التقرب منه .
إثبات الذات والحصول على مكانة اجتماعية، فهو يبالغ بالحديث عن الملابس أو الألعاب التي يقتنيها، أو يدعي ما لا يملكه.

أنواعه:

1-الكذب الخيالي:
يظهر عند الأطفال نتيجة قفزات خيالية واسعة في تصرفاتهم ونتيجة لخيالهم الخصب ونوع من أنواع اللعب لذا ينبغي على الوالدين ألا يقلقوا من وجوده بل يحسنوا توجيهه وأن عامل الزمن كفيل بعلاجه.

2-الكذب الإلتباسي :
وفيه يلتبس الخيال بالحقيقة لدى الطفل ولا يستطيع أن يميز بينهما، فقد يستمع الطفل إلى حكاية خرافية أو قصة واقعية ويعجب بها، وتملك مشاعره ثم يأتي الطفل في اليوم التالي لسماعه للحكاية أن يتحدث عنها فأنها وقعت بالفعل .

3-الكذب الادعائي :
وفيه يبالغ الطفل في وصف تجاربه الخاصة محدثاً النشوة عند سامعيه، ليكون محط إعجابهم وتعظيمهم، وينشأ هذا النوع من شعور الطفل بنقصه ووسيلة للتعويض عنها، وهنا يمكن إعادة الثقة بهذا الطفل وابراز نواحي القوة وتنميتها ليعرف أن قيمة كل إنسان ترجع إلى عمله .

4-الكذب الغرضي أو الأناني:
يعامل بعض الأطفال معاملة قاسية ومهينة ومهملة هنا يلجئون إلى هذا النوع بغرض الاستحواذ على الأشياء والعواطف لشعوره أنه فاقد الثقة في بئيته، ويمكن للوالدين أن يوفروا لأبنائهم جواً من الثقة والاطمئنان والعمل على إشباع حاجاتهم دون تفريط .
الكذب الانتقامي " اللذة " : فيه يكذب الطفل ليسقط اللوم على الآخرين ليعاقبوا ، وهو من أخطر أنواع الكذب على الصحة النفسية للطفل لأنه يتم من كراهية ومصحوباً بالتوتر والقهر والألم ، وهو أكثر انتشارا بين أطفال المدارس الابتدائية نتيجة الغيرة، وينبغي على الوالدين والمعلمين أن يقابلوا هذه الشكاوى والاتهامات بالحذر الشديد ، وكذلك عليهم أن يهتموا بهؤلاء الأطفال بتقويمهم حتى يتخلصوا من هذا النوع .

5-الكذب الدفاعي " الوقائي ":
ويهدف إلى منع عقوبة سوف تقع على الطفل أو اتهام الشقيق الأصغر وذلك للتخلص من العقوبة والدفاع عن النفس بسبب قسوة السلطة وميلها لإنزال العقوبة دون تفهم الظروف، وهذا النوع يرتبط غالباً بالخوف والقلق.

6- كذب التقليد :
يلجأ الطفل لهذا الكذب لأن من حوله يقومون به ، كأن يطلب منه أبواه مرافقتهم إلى نزهه ثم يكتشف أنهم ذاهبون إلى الطبيب ، فهكذا يتعلم الطفل الكذب بتقليده ممن يحيطون به .

7- الكذب الكيدي :
عند شعور الطفل أنه مظلوم أو نتيجة غيرته فأنه يلجأ إلى هذا النوع بغرض نيل الاهتمام .
كذب جذب الانتباه:عندما يشعر الطفل بالإهمال و عدم الاهتمام فانه يلجا لهذا النوع بغرض نيل الاهتمام

8-الكذب المرضي :

قد يصل الكذب عند الطفل إلى حد أنه يكثر منه دون إرادته لأن الشعور بالنقص يكون مكبوتاً ويصبح دافع الكذب لاشعورياً ويلجأ إلى الكذب المتعمد الذي يرتبط باضطراب السلوك المتضمن مشكلات أخرى كالسرقة أو الهروب من المدرسة ........ الخ وهذا النوع صعب في علاجه عن الأنواع الأخرى السابقة .

دور المعلمين في مواجهة هذه المشكلة:
1. ينبغي فهم الهدف الذي يحققه الكذب والعمل على علاج الحالة من أساسها ومعرفة أن حدث الكذب من التلميذ مرة واحدة فلا نوليه اهتماما ، أما إذا كان متكرراً فنبحث عن نوع هذا الكذب مع عدم علاج الكذب بالضرب أو السخرية لأن ذلك يفقده الثقة بنفسه .
2. العقوبة الصارمة تدفع التلميذ إلى الكذب وإنما يكون ذلك بعلاج الدوافع الأساسية التي دفعت إليه.
3. ينبغي تجنب الظروف التي تشجع على الكذب فلا نطلب واجباً من التلميذ أكثر من طاقته حتى لا يكذب ولا يستعين بشخص آخر في إنجازه ثم يقول أنه عمله ، كما أن كثير من المعلمين يعرضون في معرض المدرسة بعض الأعمال وينسبونها للتلاميذ مما يرسخ عندهم عادة الكذب .
4. ينبغي أن لا يعطى الكذاب فرصة للإفلات بكذبه دون أن نكشفها لأن النجاح في ذلك له لذة خاصة تشجع على تثبيته واقترافه مرة أخرى .
5. عدم إيقاع عقوبة بعد الاعتراف بالذنب ، لأن الاعتراف له قدسيته وحرمته ويقلل من قيمة الصدق "الصدق منجاة " .
6. يجب أن تتسم معاملة التلاميذ بالاتزان وتقديم الإرشاد والتوجيه ومساندتهم نفسياً والعمل على تكوين القيم الدينية التي تحض على الصدق والأمانة كما أن على المعلمين أن يكونوا قدوة حسنة في الصدق والأمانة حتى ينتقل ذلك للتلاميذ عن طريق التقليد والمحاكاة.
 


الأخصائية الاجتماعية
هدى بخاري    
  

 
 
 
   

 
جميع الحقوق محفوظة لمجمع الأمل ل

مكتبة الفيديو

الدخول والزيارات 

حجز موعد بالعيادات الخارجية

 مواقع ذات علاقة

اتصل بنـا

©

جميع الحقوق محفوظة لمجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض - إدارة الصحة الإلكترونية  2003 - 2019