مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض
مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض
 

 

 

 
الصحة النفسية

 

     رسالة المجمع
   الدخول والزيارات
    موضوعات اجتماعية
    إدارة التغذية
    أقسام مجمع الأمل
   مقالات علميـــة
    إدارة التدريب
    البرامج العلاجية
    البرامج الوقائية


نسخة سهلة للطباعة
 

الأمير سلمان تسلم لوحة الفخر
العلاج بالعمل يستثمر وينمي قدرات المرضى النفسيين والمدمنين


 

تحقيق - حمد بن مشخص:
المرض النفسي ليس عيباً.. المرض النفسي ليس وصمة في جبين أسرة المريض، فهو مرض لا يختلف كثيراً عن الأمراض العضوية ولكنه يكون دائماً في حاجة ماسة لفهم المجتمع له ليساهموا في شفاء المريض وليستطيعوا التمييز بين المرض النفسي والجنون وبين المس والسحر والاكتئاب والقلق.
المريض النفسي يبدع وينتج ويكون لبنة صالحة عندما تتوفر له محفزات النجاح والبيئة المناسبة مثل البيئة العلاجية بمجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض التي ساهمت في اكتشاف إبداعات وتميز بعض المرضى النفسيين، وفي الجانب الآخر فإن مريض إدمان المخدرات يحتاج إلى ممارسة هواياته الإيجابية، وبعث روح الأمل في الشفاء وتعليمه وتدريبه على الاعتماد على نفسه وخلق البيئة الإيجابية من حوله وإشغال وقت فراغه بما يفيده وبما يصلح شأنه ويساعده على عدم العودة والانتكاسة لآفة المخدرات.وعبر هذه التوجه وهذا المفهوم كانت خطوات النجاح تتسارع في برنامج العلاج بالعمل في مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض المخصص للمرضى النفسيين ومرضى الإدمان.وحول هذا البرنامج قامت "الرياض" بجولة في قسم التأهيل وخدمات المجتمع في مجمع الأمل بالرياض والتقينا العاملين بهذا القسم.

قسم التأهيل

يتبع قسم التأهيل وخدمات المجتمع للإدارة الطبية بالمجمع ومن الوهلة الأولى أثناء جولتنا به لاحظنا اللوحات الجدارية المتميزة والأشغال اليدوية الفائقة الدقة والعمل الدؤوب من المرضى والمشرفين عليهم.

لوحة الفخر

وإن كان الكثير من المدمنين والمرضى النفسيين يبدعون في لوحاتهم الخاصة إلا أنهم دائماً يشعرون بالفخر والاعتزاز للوحة رسمها عدة مرضى مدمنين يتلقون العلاج وقدمها معالي وزير الصحة نيابة عنهم إهداءً لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض في حفل افتتاح المجمع والتي نالت اعجاب سموه وكانت تحكي عن قصة الوقوع في المخدرات بأسلوب توعوي متميز.

واستثماراً لهذا التميز والإبداع جاءت توجيهات وزير الصحة الدكتور حمد بن عبدالله المانع مؤخراً بدراسة الاستفادة من لوحات المرضى ورسوماتهم وإقامة معارض لهم بما يعود عليهم بالنفع والفائدة خلال استقباله للمشرف العام على المجمع الدكتور علي بن مقبول العرابي الغامدي وتسلمه للتقرير السنوي الذي يحتوي على إنجاز المجمع وبرامجه حيث تشرَّف المرضى بإهداء الوزير لوحة جدارية عن الترابط الاجتماعي ودور الأسرة في حماية أبنائها من الأخطار.

إعادة تأهيل المرضى

وحول خدمات قسم التأهيل التقينا الاخصائي موسى بن محمد الزمام رئيس قسم التأهيل وخدمات المجتمع بمجمع الأمل والذي قال عن ذلك: إن الخدمة المقدمة تسعى للمحافظة على حالة الاستقرار والتحسن التي وصل إليها المريض لمنع تعرضه للانتكاسة ومساعدة المريض المستقر على العودة إلى القيام بمسؤولياته الاجتماعية وممارسة الحياة بشكل طبيعي ويتخلل ذلك اجتماعات أسبوعية للأطباء داخل الوحدات لمتابعة مرضاهم ومناقشة الحالات مع المختصين في قسم التأهيل.

ويقدم القسم بشقيه الرجالي والنسائي جميع الخدمات التأهيلية نفسياً واجتماعياً من حيث تأهيل المريض على المهارات النفسية والاجتماعية والوظيفية فالنفسية مثل تطوير الوظائف المعرفية للمريض ويهدف هذا البرنامج إلى مساعدة المريض على تنشيط ما ضعف لديه من وظائف معرفية نتيجة للمرض أو الإدمان مثل التركيز والانتباه والتذكر والاجتماعية وتشتمل على تدريب المريض والمدمن على ما فقده من مهارات التواصل مع الآخرين وذلك لأهمية وفاعلية هذا النشاط وكثيراً ما تتأثر هذه المهارة وتكون سبباً أو دافعاً قوياً لانتكاسة المريض نظراً للعزلة الاجتماعية وهذه المهارات مهمة لتكيف المريض مع المجتمع والكف أو التخفيف من الاضطراب نفسه والانتكاس.

ويضيف الزمام: من ضمن البرامج أيضاً تعليم المريض على بعض وسائل التعبير الانفعالي المناسب وتعلم بعض الطرق الصحيحة للتعامل مع المواقف الاجتماعية والانفعالية السليمة.

أما التأهيل الوظيفي فهو تدريب المريض على بعض المهارات في العمل أو الرعاية الشخصية التي افتقدها أو تنقصه في الأصل.

ويشير موسى الزمام أن عام 1427ه شهد العديد من المشاركات من المرضى فقد وصل عدد الرسومات التي قاموا بها إلى (2118) والاعمال اليدوية (1772) عملاً واستفاد (94) مريضاً من خدمات مكتبة القسم وشارك (868) مريضاً في برنامج العلاج الوظيفي وقام القسم بتنظيم (194) نشاطاً ترفيهياً كان ابرزها حفل مسرحي شارك به بعض المرضى واستكشاف مسرحية للمرضى داخل فلل التنويم في اجازات الاعياد وعمل رحلتين للمرض لاستراحة المجمع وعمل زيارات للمرضى لبعض الأسواق لشراء بعض المستلزمات.

دلالات الألوان والخطوط

وفيما يخص العلاج الوظيفي للمريض يقول اخصائي العلاج الوظيفي بالمجمع الأستاذ فرج الصبان: ان العلاج بالعمل في المؤسسات الطبية يعد مكملاً للخطط العلاجية ويهدف لتوجيه طاقة المريض واستثمارها بطريقة بناءة حتى ينصرف عن الإنشغال بمشكلاته الخاصة ويشعر بالطمأنينة اثناء ممارسته للعمل من خلال رسم عمل فني ويعبر عن ما بداخله من صراعات نفسية أو حزن واكتئاب أو فرح ومشاعر مكبوتة تظهر من خلال اللون والخط واختيار الموضوع أي أن العمل الفني الذي يشارك فيه المريض سواء مريض نفسي أو مدمن هو بمثابة تنفيس عن مكنونات ومشاعر داخلية سواء سلبية أو ايجابية. فالرسم هو مرآة للنفس البشرية وانعكاس للمشاعر والاحاسيس، ومن الشروط الاساسية لكي ينضم المريض للعلاج بالعمل ان يكون لديه دافع للعلاج ولا يشترط ان يكون لديه موهبة حيث يتم توفير المستلزمات الضرورية له واعطائه الوقت والفرصة الكافية وتدريبه وتدريجه من مبتدئ إلى متقن عبر مساعدة المشرفين ودعمهم له ليثق بقدراته.

ويواصل الصبان: يعتمد العلاج التأهيلي على جانبين مهمين الأول الجانب التشخيصي وهو يساعد الفريق الطبي على فهم حالة المريض بطريقة واقعية من خلال رسوماته التي تعكس حالته أو كتاباته وافكاره.

حيث يتفق معظم اطباء علم النفس على أن الرسم والألوان أقرب تعبير ولغة قديمة وترمز الألوان لعدة أمور فمثلاً اللون الأخضر يشعر المريض بالأمان أو على الأقل بالتخلص من التهديد والأزرق يتضمن الاهتمام بالضبط والوقاية والأصفر ويجمع بين العدوانية والاثارة الحسية والأسود ويعبر عن الحزن والاكتئاب.

كما أن للخطط دلالات على شخصية المريض فمثلاً الخط المنحني يدل على شخصية انبساطية ومرحة والخط المنكسر له دلالة على الجدية والخط المستقيم يعطي ايحاء بأن الشخصية معتدلة والخط المتذبذب له دلالة ان شخصيته لا تستطيع اتخاذ القرار وكل هذه المفردات تساعد الأخصائي النفسي على فهم شخصية المريض ومكنوناتها.

ويضيف عن الجانب التأهيلي بالقول: أن المريض عندما يشارك في الفنون المختلفة والأعمال التطبيقية مثل الأعمال اليدوية والنجارة والزراعة وهنا يصبح المريض لديه القدرة على استغلال وقت الفراغ حيث يعد الفراغ سبباً من اسباب الوقوع في المخدرات.

ويساعد المريض على التخلص من الملل والسأم ويجعل حياته مليئة بما يفيده خلال فترة العلاج وتحويل طاقته من طاقة عدوانية إلى طاقة منتجة ومبدعة.

تعديل المفاهيم السلبية

الاخصائية عفاف اليوسف من قسم التأهيل بمجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض ترى ان الاهداف العامة ينبثق منها اهداف فرعية تحدد على أساسها الأنشطة التأهيلية للمريض وتركز على مساعدة المريض للتعامل مع الآثار المتبقية من المرض وتبديل الخبرات المعرفية المؤلمة المتصلة بالمرض وتعديل المفاهيم السلبية وغير الصحيحة التي اكتسبها خلال المرض عن نفسه والعالم المحيط به واعادة الثقة للمريض بنفسه، وتشجيعه على تحمل المسؤولية داخل أسرته ومجتمعه بصفة عامة، وتدريبه على أساليب صحية لمواجهة الحياة الواقعية.

أما الأستاذ فيصل بن عيسى العيسى فني العلاج الوظيفي بمجمع الأمل بالرياض فيضيف أن المجمع أقام العديد من الفعاليات ا لمسرحية وكانت بحضور العديد من نجوم الدراما السعودية مثل علي المدفع وحمد المزيني ومحمد العيسى وابراهيم الحساوي وعبدالرحمن الخطيب وعبدالعزيز الفريحي ومحمد الكنهل وهلال البلوي وسعد المدهش وحبيب الحبيب ونايف خلف والمشاركة في أعمال مسرحية حضرها مجموعة من المرضى وشارك بها مرضى إدمان ونفسية بجانب نجوم الدراما وكان تأثيرها كبيراً على نفسياتهم وثقتهم بقدراتهم كما تم إشراك المرضى في العديد من المسرحيات المصغرة داخل فلل التنويم ولقيت تجاوباً كبيراً من المرضى.
 

 
 
 
   

 
جميع الحقوق محفوظة لمجمع الأمل ل

مكتبة الفيديو

الدخول والزيارات 

حجز موعد بالعيادات الخارجية

 مواقع ذات علاقة

اتصل بنـا

©

جميع الحقوق محفوظة لمجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض - إدارة العلاقات والإعلام  الصحي - وحدة الإعلام الإلكتروني 2003 - 2018