مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض
مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض
 

 

 

 
الصحة النفسية

 

     رسالة المجمع
   الدخول والزيارات
    موضوعات اجتماعية
    إدارة التغذية
    أقسام مجمع الأمل
   مقالات علميـــة
    إدارة التدريب
    البرامج العلاجية
    البرامج الوقائية


نسخة سهلة للطباعة
 

هل الفجوة بين الأهل وبناتهم سبب تورطهن؟
فتيات يتعرضن للتهديد بسبب علاقات مشبوهة خاطئة
عدم خروج الفتاة لوحدها والترابط الأسري والرقابة المصحوبة بالحب والحنان تحمي الفتاة من الذئاب البشرية

د. شروق العلاقات المباشرة بين الشباب والبنات محدودة في مجتمعنا

 

تحقيق - غزيل العتيبي، أمل الحسين
"نتقابل أو أنشر صورك" مكالماتك، تخرجين معي أو أبعث بصورك لوالدك، اخوتك، زوجك، جيرانك، كلمات يرددها بعض الذئاب البشرية على مسامع الفتيات حين ترغب الفتاة بانهاء العلاقة لاي سبب كان، بعض التربويين والاخصائيين الاجتماعيين يرون ان هذه حوادث نادرة وتكون الفتاة سببها الرئيسي لعدة اعتبارات سنأتي على ذكرها ضمن التحقيق، والبعض الآخر يرى انها قضية مهمة وحساسة وكفيلة بتدمير أسرة كاملة واحياناً عائلة وعليه لا بد ان يجازى الفاعل بأشد أنواع العقوبة ليكون عبرة لغيره، وان لا ينظر إلى هذه القضية من حيث كم عدد حوادثها بل ينظر إلى ما يترتب على أثرها، وبين هؤلاء وهؤلاء تأتي آراء الفتيات كيف ينظرن إلى هذه المسألة.

وضع منتشر

في البداية تقول الطالبة أمل الفايز في الثاني ثانوي - علمي "مخطئ من يعتقد أن هذه القضية نادر حدوثها، معظم الشباب يهددون الفتيات، قد تكون مسألة الصور قليلة ولكن هناك رسائل الجوال وما تحوي من كلمات غرامية، تسجيلات صوتية، حتى ان البعض يرسل لأهل الفتاة ما يملك من ادوات تهديد بعد ان يخفي صوته ورقم هاتفه ويستخدم ارقاماً مجهولة مثل سوا، دائماً أسمع الفتيات يتحدثن حول هذا الأمر وأن فلانة وفلانة تعيش حالياً تحت تهديد فلان حتى أن بعض هؤلاء ليسوا شباباً صغاراً في السن بل على العكس منهم من تخطى الثلاثين ومتزوج ومنجب ولكنه يستغل خوف الفتاة من الفضيحة، قد يكون البعض غير جادين في مسألة الفضيحة ولكنه يرى انها ورقة سيلعب بها أن نجحت فسيأخذ من الفتاة ما يريد وأن لم تنجح فلا بأس فقد جرب".

مسئولية الأهل

وترى لولوة الزيد طالبة جامعية قسم لغات وترجمة أن الأهل هم السبب الرئيسي بما يقدم عليه الفتيات قائلة: "لو ضمنت الفتاة وقوف اهلها بجانبها واحتوائهم للمشكلة فبالتأكيد ستلجأ لهم ولكنها تعرف مسبقاً ماذا ستواجه من ضرب وإهانة وحبس وأحياناً فصل من الدراسة دون مراعاة لعمرها أو سبب اقدامها على عقد علاقات فضلاً على أن الإنسان معرض للخطأ.

وتذكر هالة عبدالعزيز العيد طالبة توجيهي ان الشاب يعرف مسبقاً خوف الفتاة ويعرف مسبقاً كيف سيتعامل المجتمع ككل معه ومعها ويعرف أن الاتهام واللوم ستتحمله الفتاة، فهو مسكين المتعرض لاغواء شيطاني من قبل حواء، وعلى ضوء هذا اليقين يتصرف حتى أن البعض من هذه العينة عندما تراه تعتقد انه من الشباب الفاضل!! وتقول: "بعض الشباب يقول للفتاة التي كان يتغزل فيها ولعاً وهياماً عندما يحين وقت التهديد انها لم تتربى والدليل علاقتها معه ويبرئ نفسه من التهمة حيث انه لا يرى نفسه يشببها بانه لم يتربى أيضاً عندما عقد معها العلاقة واعطى لنفسه حق الكذب والخداع، فما يحصل اليوم من فضائح من شبابنا تجاه بناتنا هي تربية منازلنا ومجتمعنا ولم يأتوا بها من الخارج".

الشجاعة

وتقول طالبة جامعية: "على الفتاة ان تكون شجاعة وان لا تخضع للتهديد أياً كان وأن تواجه الموقف مهما كانت نتائجه، وهي معروفة نتائجه ضرب وحبس وقد يكون فصل من متابعة الدراسة كل هذا يهون مقابل أن تجعل نفسها فريسة لذئب بشري.

هذه الآراء الغاضبة وإن كان لدينا الكثير منها ولكن تحكمنا المساحة نقلناها لعدد من الأمهات، وسألناهن عن رأيهن.

ضعف الفتاة

تذكر أم فيصل وهي امرأة في منتصف الستينات لديها أبناء وأحفاد بعد أن سألت الله الستر والعافية ان الفتاة مسكينة وقد يسهل اللعب عليها. وقالت: "هذا الزمن أصبح مخيفاً ومرعباً، الأبناء اصبحوا يفعلون أموراً لم نعرفها، معروف أن البنت عاطفية وتعتبر هي الحنونة على والديها أكثر من الذكور، فالفتاة بطبعها لينة، ولكن الذي نعرفه أن الستر من صفات المؤمن، فما بالك حينما يكون الأمر يمس فتاة في اسرة ونحن نعتبر الفتاة مثل الثوب الأبيض أي بقعة مهما صغرت تظهر فيه بوضوح، والأهل ستر وغطى على بعضهم، ولكي تلجأ الفتاة لأهلها في حال تورطها لا بد أن تكون مطمئنة وقد أمنت وضعها حتى تقول كل شيء، فالخوف قد يجعلها حتى أن قالت تكذب في بعض الأشياء".

وأنكرت اللجوء للجهات الأمنية حيث ترى انه فضيحة للعائلة ولكن على رجال الأسرة أن يتدبروا الأمر بحكمة وعقلانية.

وتذكر والدة مشعل الفريح، في منتصف الستينات، أن الشاب عندما يعلم أن خلف الفتاة رجالاً سيحاسبونه حساباً عسيراً ليس لتهديده ابنتهم بل لكونه تجرأ على محارمهم سيقف عند حده وسيراجع نفسه أكثر من مرة. وقالت: "أنا استغرب من الأهل الذين إذا اكتشفوا امر علاقة ابنتهم يلحقون بها الاذى ويبعدون الشاب بل لا بد أن يأخذ هو جزاءه أيضاً ليعرف أن البنات خلفهن من يحميهن حتى لو كانت هي مخطئة، فالخطأ لا يرتكبه طرف واحد لوحده ولو ترك الشاب سيعاود الفعلة مع فتاة اخرى والهدف ليس الحفاظ على بناتنا فقط بل وبنات الناس".

الأم والأب

تقول الاخصائية النفسية في مدرسة ثانوية عفاف العبدالرحمن: "حقيقة أن مثل هذه القضايا اصبحت مخيفة، وكثيراً ما نقف عليها، والفتاة التي تتعرض لهذا الموقف تفكر في مصيرها مع أهلها... الطالبات لو صارحتهم وبما أن النتيجة ستكون سيئة جداً بالنسبة له فتتراجع عن خطوة الاستعانة بالأهل وتفضل الرضوخ للتهديد معتقدة انها فترة وستمضي، بعضهن يصيب اعتقادها وبعضهن تقع فيما هو أكبر وأمر عليها وعلى اسرتها، وهنا يأتي دور الأم التي يفترض انها قريبة من ابنتها وتعطيها وتشعرها بالأمان وتتكفل باحتواء الموقف وتهدي من ثورة الأب في حالة كشف الأمر، ولكن حقيقة والغريب أن عدداً ليس بقليل من الأمهات يكن هن مصدر العقاب والتشديد على الفتيات والأب يكون الحاني وتسعى الأم لتثيره لمعاقبة الفتاة ولقد وقفت على حالات كثيرة بهذا الشكل حتى إن بعض الطالبات تقول ابلغوا والدي ولا تبلغوا والدتي وهذا الوضع يجعلنا نعرف سبب عنف الأخوة الذكور من الفتيات حيث يكون بتحريض من الأم، وفي حالات اخرى نحضر الأم ونبلغها أن لا تبلغ الأب إذا عرفنا عنه شدته وعدم وعيه لمعالجة الموقف ونخبرها أننا سنتولى نحن معالجة الأمر ثم نتفاجأ بانها ابلغت الأب وتعرضت الفتاة لعقوبات نعتبرها تعزيرية من شدتها".

واعترفت العبدالرحمن انها تلجأ بصفة شخصية لبعض العاملين بالجهات الأمنية ليخضعوا الشاب الذي يهدد الفتاة للعقاب لأن اللجوء للأهل يضر بالمشكلة ويعقدها ويجعل الفتاة هي المتهمة الوحيدة وتقول: "عندما عملت في إحدى المدارس كانت المديرة ترى انه من الضروري ابلاغ الأهل بكل صغيرة وكبيرة وكنت أخالفها الرأي لأني أعرف جيداً أن بعض الأهل لا يتعاملون مع الموقف بوعي أو حتى إنسانية ففي أحد المرات أحضرت المديرة والدة طالبة وأبغتها أن أبنتها تعرف شاب وقد خرجت معه، صحيح المسألة كبيرة وتحتاج لحل ووقفة ولكن ليست بطريقة الأم حيث تفاجأنا بانقضاض الأم على الطالبة وشتمها بشتائم بالغة الانحطاط تصل لحد القذف!! وحاولت أن أشرح للأم أن هذا لا يصح ولن يحل الأمر بل قد يعقده إلا أن المديرة قالت لي أمام الأم الغاضبة لا شأن لك وهم أحرار في تربية أبنتهم!! أنا أعقد أن هذه المسألة سلسلة متصلة المدرسة، الأهل، السلطة، بعض منسوبات المدارس يتعاملن مع المدرسة والطالبات أنها فترة عمل وتنتهي مع العلم أن اسمها وزارة التربية والتعليم فقد تقدمت التربية على التعليم، بعض المنازل الأهل فيها ظالمون، للأسف أننا كجهات تعليمية ليس لنا سلطة أمنية وليس لنا خط ساخن مع الجهات الأمنية وحتى أبلغ عن طالبة تتعرض للأذى لابد أن يكون الأذى مكرراً وظاهراً علماً أن هناك الأذى النفسي والذي يكون في الغالب هو الدافع لتبحث الفتاة عن علاقات خارج المنزل).

(العقوبة)

وتخالفها الرأي الأخصائية منيرة القحطاني، المرحلة المتوسطة، قائلة (أبنائنا منذ صغرهم يعرفون الخطأ من الصواب، ومسألة العلاقة بين طرفين - شاب وفتاة - من الأمور المعروف والبديهية، وعندما أناقش الأمر على أنه مجرد خطأ يجب التستر عليه فأنا أقول للفتاة بشكل غير مباشر الطريق مفتوح أمامك لتكرار التجربة فها أنا كمدرسة تسترت عليك، ففي رأيي أن العقوبة تطال الطرفين ولا بد منها فعندما تكتشف فتاة بعقد علاقة غير شرعية تعاقب من والديها ويعاقب الشاب أيضاً، كون المجتمع يصفح عن الشاب كما يقال فهذه حالات نادرة ولا يقاس عليها فجميعنا لدينا أبناء من الذكور والإناث يستقون نفس الدين والوضع الاجتماعي فالحرام والعيب هو واحد للاثنين، وأتصور أن الفتاة التي تخاف من مواجهة أهلها بما فعلت هي في الأصل تخاف من البوح بتفاصيل قصتها فقد يكون فيها ما يخزي) .

هنا طرحنا عليها سؤالاً، فرضاً كان هناك ما يخزي فعلاً وأرادت الفتاة الرجوع وعدم مواصلة هذا الطريق، كيف يكون الحال؟ القحطاني تقول (أنا لا أقول للفتاة أن تواصل طريقها وألا تستعين بأهلها لمواجهة الموقف ولكن أرى أن العقوبة هي الرادع الوحيد لمنع العودة لمثل هذا الفعل!!).

وحول هذا الموضوع ترى رئيسة مكتب الموارد البشرية في كلية الخدمة الاجتماعية بجامعة البنات الدكتورة شروق عبدالعزيز الخليف أن العلاقات الخاصة التي تحدث بين الفتيات والشباب تكاد تكون محدودة في مجتمعنا وخاصة إذا كان بصورة مباشرة لأن ديننا الاختلاط ومن ثم فان فرصة تواجد الأولاد مع الفتيات لا تتحقق وقد يحدث بعض الأحيان اتصالات عن طريق الانترنت من خلال (المحادثة) وهذه أيضاً لا تكون مقصودة ويمكن أن يكون الغرض منها قضاء وقت الفراغ لأن الفتاة السعودية لا تنفرد بنفسها خارج منزلها فهي دائما بصحبة أسرتها ولا يوجد مجال للاختلاط، لذا فحدوث مثل هذا الأمر محدود للغاية خاصة في مرحلة المراهقة. وتقول (هناك أسباب عديدة تؤدي للعلاقات بين الشباب والفتيات وتتمثل في القنوات الفضائية وخاصة القنوات المخلة منها والإباحية والتي تنشر الفسق والرذيلة بين المراهقين والشباب وهم في مرحلة يقلدون فيها كل ما يرونه خاصة إذا لم توجد رقابة أسرية، عدم وجود اهتمام من قبل الأسرة تجاه الأبناء وانشغال الأم والأب بحياتهم الخاصة ومشاكلهم لأن الشباب والفتيات يحتاجون لرعاية الوالدين من ناحية الحب والحنان والتوجيه المستمر، رفقاء السوء الذين يشجعون مثل هذه العلاقات لذلك يجب الاهتمام بالزملاء والزميلات وصديقات البنات والتأكد من أخلاقهن ومدى تدينهن والتزامهن بالقيم والأخلاقيات، استخدام الانترنت بشكل سيء وخاصة فيما يتعلق بغرف المحادثة وتكوين علاقات غير سوية عبر هذه المحادثات وذلك يجب رقابتهم وتوجيههم في استخدام الانترنت في النواحي العلمية والمعرفية والترفيهية المتاحة، العولمة وما يصاحبها من انفتاح على العالم والثقافات المختلفة وما يجره ذلك من عادات غريبة على المجتمع والأسرة مما يجعل بعض الشباب والفتيات يقلدون الغرب أو بعض المجتمعات المنفتحة).

(حماية الفتيات)

وتضيف قائلة (لابد من حماية الفتيات من هذا الوضع وذلك عن طريق ضرورة وجود رقابة أسرية حكيمة على الفتيات وهذه الرقابة تأخذ طابعاً تربوياً وأرشادياً بحيث تستطيع الأم أن توجه الفتاة وترشدها إلى الصواب وتحميها من الوقوع في الخطاء وتوجه انتباهها إلى بعض الجوانب التي قد تجهلها الفتاة وأن تكون الرقابة مصحوبة بالحب والحنان والعطف من الأم على ابنتها وأن تصادقها منذ صغرها وتعودها أن تحكي لها يومياً كل ما يحدث لها منذ ذهابها إلى المدرسة حتى عودتها للمنزل مع تخصيص جلسة يومياً بين الأم وأبنائها لا تقل عن ساعة تسمع فيها كل ما يهم الأبناء وتقوم بعد ذلك بالتوجيه السليم وإذا استلزم الأمر تشرك الأب معها، عدم خروج الفتاة بمفردها بعيداً عن أسرتها وعدم اختلاطها بالآخرين حماية لها من الوقوع في مثل هذه العلاقات، الترابط الأسري وهو هام وضروري ويحمي الفتيات والأولاد من الوقوع في مثل هذه العلاقات فالأسرة هي المصدر الأساسي لإمداد أفرداها بالحب والحنان فكلما قويت العلاقات والروابط بداخلها كان ذلك بمثابة أمان لأفرادها، كذلك دور المدرسة والجامعة في رقابة الفتيات وتوعيتهن ودور إدارات التوجيه والإرشاد داخل هذه المؤسسات التعليمية في توجيه الفتيات إلى الابتعاد عن مثل هذه العلاقات المنحرفة اجتماعياً ودينيا ومساعدة الفتيات على استثمار أوقات فراغهن في أشياء مفيدة).

وعن دور مؤسسات المجتمع في حماية الفتيات أخبرتنا قائلة: للمؤسسات دور قبل وقوع الفتاة في الخطأ وذلك من خلال برامج التوعية التي تساعد الفتاة على كيفية تكوين العلاقات الطيبة مع زميلاتها الصالحات والبعد عن رفقة السوء التي قد تؤدي بالفتاة إلى تقليد الأخريات كذلك تنظيم برامج خدمية للفتيات داخل المؤسسات التعليمية يمكن من خلالها شغل وقت فراغ الفتاة في ضوء اهتمامها وميولها ورغباتها، توعية الأسرة وأولياء الأمور بتسهيل الزواج والبعد عن المغالاة في المهر لتشجيع الشباب على الزواج حماية لهم من الوقوع في مثل هذه العلاقات كذلك اهتمام الأم بالمرحلة العمرية التي تمر بها الفتاة وخصائصها والتعامل مع كل هذه الجوانب بشكل إيجابي) وتتابع قائلة أما دور المؤسسات في مساعدة الفتاة بعد وقوعها في الخطأ فيشمل (دراسة الأسباب المؤدية إلى الوقوع في مثل هذا الخطأ وخاصة الأسباب الشخصية والبيئية ويتم ذلك من خلال معاونة الأخصائيات الاجتماعيات العاملات في هذه المؤسسات وخاصة المؤسسات التعليمية وأن ينظر لهذا الأمر بشكل إيجابي ويكون التعامل معه بحكمة وليس من خلال توقيع عقاب على الفتاة وضع خطة علاجية تشترك فيها كل المؤسسات التعليمية كذلك دور الأم في مساعدة الفتاة على التخلص من هذه العلاقة بدلاً من تعقيد الموقف.
 

جريدة الرياض: الاثنين 30 ذي القعدة 1428 هـ - 10 ديسمبر 2007م - العدد 14413 

 
 
 
   

 
جميع الحقوق محفوظة لمجمع الأمل ل

مكتبة الفيديو

الدخول والزيارات 

حجز موعد بالعيادات الخارجية

 مواقع ذات علاقة

اتصل بنـا

©

جميع الحقوق محفوظة لمجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض - إدارة الصحة الإلكترونية  2003 - 2019