مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض
مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض
 

 

 

 
الصحة النفسية

 

     رسالة المجمع
   الدخول والزيارات
    موضوعات اجتماعية
    إدارة التغذية
    أقسام مجمع الأمل
   مقالات علميـــة
    إدارة التدريب
    البرامج العلاجية
    البرامج الوقائية


نسخة للطباعة
 

مختصون يطالبون بإدراج الإدمان في فحص ما قبل الزواج
 


طالب مختصون وباحثون بإدراج الإدمان والأمراض النفسية ضمن الفحوصات التي تجرى للمقبلين على الزواج، وذلك بعد أن برزت مؤخرا وبشكل مقلق قضايا العنف الأسري الذي وصل بعضها لحد القتل والتعذيب. وأكدوا أنه من المؤسف أن معظم تلك القضايا يتم إرجاعها في نهاية المطاف إلى أسباب محددة من أبرزها الأمراض النفسية التي تمتد جذورها في معظم الأحيان إلى إدمان المخدرات وتعاطيها.

وقال عدد من المهتمين بالشأن الأسري والمختصين إن التركيز لا بد أن ينحصر في أهمية بناء الأسرة التي تبدأ من الزواج على أسس سليمة وتضمين إجراء الفحص قبل الزواج الذي يجرى حاليا للتأكد من خلو الزوجين من الأمراض الوراثية والأمراض المعدية بنوداً جديدة تتضمن الكشف عن الإدمان والأمراض النفسية وذلك لكي يكون كلا الزوجين على دراية كاملة بشريك حياته وحتى لا يتعدى أثر هذه الأمراض إلى أطفالهم من بعد ليكونوا ضحايا للعنف الأسري والقتل والتعذيب تحت ذريعة المرض النفسي.

تقول حصة الحارثي، موظفة في جمعية فتاة ثقيف بالطائف، إن الشاب لا يتقبل إجراء تحليل وفحص ما قبل الزواج للكشف عن المرض النفسي أو الإدمان لأنه ينظر إلى نفسه وكأنه مجنون ولا يتقبل المجتمع ذلك. وأضافت أن المرض النفسي لا يتم علاجه لدينا بصورة سرية وإنما لا بد من الذهاب إلى مستشفيات الصحة النفسية بدلا من عيادة خاصة تتمتع بالسرية والمرض النفسي لا يكتشف بسهولة ولا يشترط أن يتعلق بالإدمان وذكرت أن المقدم على الزواج لا يتقبل إجراء مثل هذا التحليل لكن لو تعاونت المستشفيات والمراكز الصحية على تفعيل هذا الفحص فلن يكون هناك مشكلة ومن وجهة نظرها ترى أن الرجل لا يتقبل إجراء هذا الفحص ولو كان على ثقة من نفسه.

ويشير حامد عبد الله، موظف عسكري، إلى أنه مقدم على الزواج وهو يتقبل من زوجته أو أسرتها إذا ما طلبوا منه تحليلا عن الأمراض النفسية أو إدمان المخدرات فهو يثق في نفسه ولا مانع لديه من تنفيذ ذلك وذكر أن الجهات الحكومية أصبحت تتطلب الكشف عن مثل هذه الأمور للمتقدمين للوظائف وقد تقبل المجتمع ذلك بل وطالب به والزواج أولى بذلك لأنه يترتب عليه إيذاء لأبرياء في المستقبل كالزوجة والأطفال.

وذكرت (أم علي) ربة منزل أنها تحذر من مغبة الانخراط في إتمام مراسم الزواج إذا كان لدى الفتاة أو أحد من أفراد أسرتها علم عن مرض هذا الشخص أو إدمانه، وترى أن الصلاح الديني والأخلاق الحسنة ليست دلالة على خلو الشخص من الأمراض والمخدرات، والفتاة في حال خطبتها من شخص لا بد أن يتحروا الدقة في السؤال عن الشخص وخاصة من قبل أقربائه ومقر عمله، وترى أنه حتى لو وافقت الفتاة على شاب متدين ولكنه مريض نفسياً أو مدمن لأي نوع من المخدرات فيجب أن يمنعها أهلها من الإقدام على إتمام ذلك مهما كلف الأمر لكونها حياة وأسرة تبنى على أساس خاطئ.

من جهته أشار المأذون الشرعي بالطائف " ناصر الصهيبي"أن فحص ما قبل الزواج هو من شروط عقد النكاح وإذا وجدت في الفحص أمراض وراثية فإن الزوجين يخطران بذلك لأخذ الحيطة الطبية اللازمة أما من يظهر لديه الإيدز فيتخذ معه الإجراء اللازم ولا يقدم على الزواج. وأكد الصهيبي على ضرورة أن يكون الفحص الطبي شاملا لخلو المتقدم إلى الزواج من الأمراض النفسية والإدمان بأنواعه ويجب أن يهتم المأذون بذلك ويركز على مسألة التخلق بالأخلاق الكريمة لأنه مشروع حياة وليس كغيره من الأنكحة، وأكد الصهيبي على أهمية إضافة ذلك البند في فحص ما قبل الزواج لأن مثل تلك الشخصيات المريضة أو المدمنة لا تراعي جانب المسؤولية، وقد يطلق ذلك المريض زوجته لاتفة الأسباب ولا يحسن التعامل مع أبنائه لا شرعيا ولا تربويا، وقال "لا أنصح بمثل ذلك زوجا حتى ولو خلا من الأمراض الأخرى".

من جانبه، أكد استشاري الطب النفسي بمستشفى الصحة النفسية بجدة عدنان عاشور على أهمية تضمين فحص ما قبل الزواج الكشف عن الأمراض النفسية وعن إدمان المخدرات لأن أي شخص لا يرغب بأن تقع ابنته أو شقيقته أو إحدى قريباته مع شخص مريض نفسيا أو مدمن مخدرات ولا يعتقد أن ذلك الأمر سيواجه برفض من المجتمع فالمجتمع يتقبل كل ما هو طاهر وفيه ارتقاء بالأسرة والأبناء، وأكد عاشور على أهمية السؤال عن الشخص سؤالا دقيقا عن كل صغيرة وكبيرة تخص الشخص المقدم على الزواج والسؤال يكون للقريبين من ذلك الشخص فالموضوع يتعلق بأسرة وأبناء ومن الظلم أن تقع الفتاة في مدمن أو مريض نفسي، والأمراض النفسية خطيرة على الشخص، وأشار إلى أن العنف الأسري الظاهر في المجتمع وفي غيره ترجع أسبابه إلى أسباب مرضية وغير مرضية ومنها ما يرتبط بالمخدرات فمن الإدمان يحدث القتل داخل الأسرة والأقارب وقد تؤدي كثرة استخدام المخدرات إلى ضلالات واعتقادات مرضية خاطئة حيث يعقتد ذلك المريض أن أفراد أسرته يتآمرون ضده فيحمل السلاح على أبنائه وأسرته ووالديه، والفحص الطبي مهم جدا في الكشف عن الأمراض النفسية حيث إن هناك بعض العوامل الوراثية لها علاقة بالنواحي النفسية والعقلية ويمكن تجنبها بالفحص وتجنيب الأسرة مخاطر هي في غنى عنها.
أما نائب رئيس الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان والمتحدث الرسمي للجمعية الدكتور مفلح القحطاني فأشار إلى أن تضمين فحص ما قبل الزواج الكشف عن الإدمان والأمراض النفسية يحتاج إلى دراسات عميقة ومتعددة لأن بعض الأمراض النفسية قد يكون علاجها بالزواج وهناك جهات معنية للمقدمين على الزواج ومن خلال ما تجريه من فحوصات يتم بناء عليه تحديد مدى فاعلية الزواج من عدمه وذلك بتوضيح الإيجابيات والسلبيات. وأشار القحطاني إلى أن تفعيل هذا البند يحتاج لدراسات عدة، وذكر القحطاني أن الجمعية لا تزال تبحث وتجمع ولديها مركز معلومات فإن وجدت أن هذه القضايا أصبحت تشكل ظاهرة فسوف تقترح الجمعية على الجهات الحكومية ذات الاختصاص ما تراه مناسبا في ذلك.

جريدة الوطن: الأحد 7 ربيع الآخر 1429هـ الموافق 13 أبريل 2008م العدد (2753) السنة الثامنة

 
 
 
   

 
جميع الحقوق محفوظة لمجمع الأمل ل

مكتبة الفيديو

الدخول والزيارات 

حجز موعد بالعيادات الخارجية

 مواقع ذات علاقة

اتصل بنـا

©

جميع الحقوق محفوظة لمجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض - إدارة الصحة الإلكترونية  2003 - 2019