مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض
مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض
 

 
 
الصحة النفسية

 

     رسالة المجمع
   الدخول والزيارات
    موضوعات اجتماعية
    إدارة التغذية
    أقسام مجمع الأمل
   مقالات علميـــة
    إدارة التدريب
    البرامج العلاجية
    البرامج الوقائية


نسخة سهلة للطباعة

 

النفس والجسم

* ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها *
والنفس كالطفل إن تتركه شب على حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم

هناك مجموعة من الأمراض النفسية يطلق عليها الأمراض السيكوسوماتية وهي عبارة عن اضطرابات عضوية تلعب فيها النواحى النفسية دورأ هامأ، فالأمراض السيكوسوماتية ما هي إلا التورط الانفعالى في أعضاء وأحشاء الإنسان بمعني انعكاس الحالة النفسية على أعضاء وأحشاء الإنسان .
ومن أهم الأمراض السيكوسوماتية :
قرحة المعدة والاثناء عشر: ومما يميز هذا المرض انه جسور ودؤوب ومثابر ويعمل بأتقان وأخلاص ويصف البعض هذا المرض بالقول ان المعدة تأكل ذاتها. أما قرحة القولون: فإن المصاب بهذا المرض هو تعبير عن عدوان لا شعوري مكبوت وعادة ما يصاحبه شعور بالذنب وتتميز انماط هؤلاء المرضي ايضأ بأنهم وسواسين من ناحية النظافة والنظام والالتزام والصدق والاخلاص وبعض البخل.
أما الربو الشعبي: الذي يحدث فيه ازيز أو صفير يشبه صرخة الطفل منادياً أمه ويبدو أن كثيرا من مرضي الربو يعانون من علاقة سطحية فقيرة مع أمهاتهم وان احد مسببات نوبات الربو الناتجة عن عامل نفسي هو التهديد بفقدان او الانفصال عن الام أو ما يبادلها من زوجة أو صديقة، ويبدو تناقض شديد في علاقة مريض الربو بأمه أو من يقوم مقامها من الخوف من الابتعاد عنها أو الانفصال وفي نفس الوقت الرغبة في الاستقلال وعدم الاتحاد مما يؤدي الي صراع نفسي يجعل المرء عرضة لتقلصات الشعب الهوائية.
كما ان التمكن الزائد من كبت الانفعالات وكبت الغضب والعدوان وعدم التعبير اللفظي والحركي عن الصراعات الداخلية يؤثر على افراز بعض الهرمونات مثل الإدرينالين التي تؤدي بدورها الي ارتفاع ضغط الدم وعادة ما يكون مرضى الضغط من ذوي الشخصيات الوسواسية الذين يميلون للإتقان والنظام مما يجعل تكيفهم صعبا، كما أن قصور الشرايين التاجية بالقلب يؤدي الي أزمات قلبية بسبب السمنة والسجائر وزيادة السكر وارتفاع الدهنيات كل هذا بجانب نمط الشخصية يؤدي الي ظهور المرض فهناك مجموعة من الناس تميل الي الكد بجدية دون تعب ويتميزوا بالرغبة في السيطرة علي ازواجهم واطفالهم والكفاح المستمر للصعود للسلم الاجتماعي مع عدم القدرة على التكيف.
اضف إلي هذه الشخصية بعض الاحباط في الوصول للسيطرة على العمل والاسرة أو الفشل في الرقي والتفوق أو تدهور الوظيفة أو ظهور مشاكل مادية، كل هذا يؤدي الي الاصابة بقصور في الشرايين .
اذا فتكوين الشخصية ووجود صراعات انسانية مع وجود احباطات يؤدي الي القابلية للإصابة بأمراض القلب، ومن اهم الأمراض شدة الصداع النصفي وهو محدث عادة للناس الطموحين واللذين منشأون أسرة محافظة ملتزمة تبذل ما في وسعها في إظهار الاطفال بصورة مثالية.
أما السمنة وهي أكثر الأمراض شيوعأ فإذا استثنينا العوامل الغذائية نجد أن معظم اسباب السمنة اسباب نفسية ، فالشخص البدين قد يبدو مسالما ولكن اذا تعرض لأي احباط اجتماعي فسوف يجد اثارة دوافعه العدائية في الانغماس لأكل المزيد من الطعام وهو بذلك يعبر عن عدوانه بطريقة رمزية وصورة الجسم في الشخص البدين لها معني قوياًًًًً في رغبته في القوة والسيطرة وفقدان الوزن قد لا يعني فقط تحمل الجوع بل الفقدان الرمزي للحب وما يشبعه الطعام من انتقام للميول العدوانية وايضا قد يعني فقدان الوزن الخوف من فقدان القوة، كما تلاحظ البدانة في المسجونين أو المعتقلين لمدة طويلة والمحرومين من الحب والسعادة وإثبات الذات وهنا يصبح الإفراط في الطعام اشباعا وحماية ووقاية لاحتمال حدوث أو اثارة ذهان كامن ، نجد بعض الناس عندما يحاول انقاص وزنه قد يصاب بحالة ذهنية ولذا ينبغي فحص الحالة النفسية للشخص الذي يرغب في انقاص وزنه والتعمق في معرفة المعنى الشخصي وراء الانقاص حتي لا يتعرض الي تفسخ في ذاته.
أما مرض روماتيزم المفاصل والذي تزداد شدته مع الجهد الانفعالي الذي يتعرض له الفرد، قد يكون الجهد هو وفاة الزوج أو صديق أو الطلاق أو النبذ أو خيبة الأمل بالهجر والنبذ والثورة مع ميول عدوانية مصحوبة بالشعور بالذنب وأنا أرى ضرورة مساعدة هؤلاء المرضي نفسياً بجانب إعطائهم العلاجات اللازمة الاخرى.
أما الجلد فنحن نعلم انه ينشأ من الناحية التكوينية من نفس المصدر مع الجهاز العصبي ولذا فإن هناك ترابطا مستمرا مع الخوف ويعرق عند الفزع ويقف الشعر في حالات الرعب وعادة ما يعاني مريض الجلد النفسي من الحاجة الشديدة للحنان والحب والمساندة وعدم القدرة على إعطاء الحب للآخرين وكبت شديد لكل الانفعالات خاصة الحزن والغضب وأخيراً أقول ان الطب الحديث يتجه الآن نحو الاعتقاد بأن معظم الامراض الجسدية يلعب فيها العامل النفسي دوراً كبيراً سواء في نشأتها أو استمرارها أو إثارتها ولذا فأنا انصح اخواني الاطباء بالأخذ في الإعتبار الاسباب الاجتماعية والنفسية في كل مرضاهم فقد تكون هي مفتاح الشفاء.

 د. إحمد عبد السلام

  

 
 
   

 
جميع الحقوق محفوظة لمجمع الأمل ل

مكتبة الفيديو

الدخول والزيارات 

حجز موعد بالعيادات الخارجية

 مواقع ذات علاقة

اتصل بنـا

©

جميع الحقوق محفوظة لمجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض - إدارة الصحة الإلكترونية  2003 - 2019