مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض
مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض
 

 

 

 
الصحة النفسية
 

 

أخبــــار المجمع

    أخبـــار المجمع
    أخبـــار المجمع 1439هـ
    أخبـــار المجمع 1438هـ
    أخبـــار المجمع 1437هـ
    أخبـــار المجمع 1436هـ
    أخبـــار المجمع 1435هـ
    أخبـــار المجمع 1434هـ
    أخبـــار المجمع 1433هـ
 

أرشيف الأخبــار

    أخبـــار
    أخبـــار 1439هـ
    أخبـــار 1438هـ
    أخبـــار 1437هـ
    أخبـــار 1436هـ
    أخبـــار 1435هـ
    أخبـــار 1434هـ
    أخبـــار 1433هـ
    أخبـــار 1432هـ
    أخبـــار 1431هـ
    أخبـــار 1428هـ
    أخبـــار 1427هـ
    أخبـــار 1426هـ

    أخبـــار أعوام سابقة

 

 


نسخة سهلة للطباعة

 

الأخبـــــــار

الحليب غذاء وأكثر


الحليب (اللبن) غذاء ليس غريبا على الإنسان فهو معروف لديه منذ خلق آدم عليه السلام وهو من مشروبات الجنة وأول طعام يتناوله الإنسان بعد ولادته وقد ورد ذكره في القرآن الكريم في أكثر من موقع وليس هناك غذاء عرفه الإنسان ويجزئ مثل اللبن مصداقاً لقوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه ابن ماجة (من أطعمه الله طعاماً فليقل "اللهم بارك لنا فيه وارزقنا خيراً منه" ومن سقاه الله لبناً فليقل "اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه" فإني لا أعلم ما يجزئ من الطعام والشراب إلا اللبن).
والحليب (اللبن) يعتبر من الناحية الغذائية (وجبة غذائية تامة إن لم تكن كاملة) لاحتوائه على جميع الاحتياجات الغذائية للإنسان ابتداء من الماء وانتهاء بالعناصر المعدنية والفيتامينات والشيء الوحيد الذي تقل كميته في الحليب عن الاحتياج اليومي للإنسان البالغ هو الحديد وهذا الفرق في الاحتياج يمكن تعويضه ببضع تميرات.

عند التحدث أو الكتابة عن الحليب (اللبن) فإن ما يذكر عادة هو محتواه من العناصر الغذائية وأهمية كل عنصر بالنسبة لصحة الإنسان مثل الحديث عن الكالسيوم وأهميته بالنسبة للأسنان والعظام وكذلك الفيتامينات بأنواعها المختلفة والعناصر المعدنية والبروتين وسكر اللبن والدهون.. الخ، ولكن هناك جوانب أخرى في الحليب نادراً ما يتم التطرق لها وهذه الجوانب ذات أهمية لا يمكن اغفالها نظراً لأهميتها خاصة بالنسبة للأطفال في مراحل التمييز والادراك والتطور الذهني لهم، وقد استشعر بعض علماء التغذية ان هناك علاقة بين شرب الحليب (اللبن) لدى الأطفال والتطور الذهني لهم، ولذلك فقد أجريت عدة دراسات في بعض الدول الأوروبية والتي كان أهمها الدراسة التي أجريت في هولندا وألمانيا والسويد ودول أخرى في أوروبا وفي أمريكا والتي اظهرت ما يلي:

في هولندا كانت الدراسة لمعرفة مدى اسهام الحليب (اللبن) في التطور الذهني للأطفال وأظهرت النتائج انه حتى في الأطفال الذين لا يوجد لديهم أي نقص في التغذية يمكن للتطور الذهني ان يتأثر بصورة واضحة بالتغذية المتكاملة، فقد تم تقسيم مجموعة كبيرة من أطفال المدارس إلى قسمين قسم يتناولون الحليب والقسم الآخر عصير فواكه مختلفة اثناء الفسحة المدرسية، وبعد عدة أشهر اجريت اختبارات على المجموعتين لمعرفة مدى تأثير استخدام الحليب على الانجاز الذهني لهؤلاء الأطفال، وقد كانت النتيجة هي ان الأطفال الذين انتظموا في تناول الحليب كان هناك تطور في بعض الانجازات الذهنية لديهم لاسيما في مجالات المنطق والتفكير التجريدي والمرونة العقلية.

وفي تقرير عن التغذية لدى طلاب المدارس في ألمانيا عام 1984م أظهر أن هناك مشكلة في انخفاض منحى الفعالية البيولوجية (الحيوية) عند الطلاب بشكل واضح بعد الساعتين أو الثلاث ساعات الأولى في المدرسة وذلك بسبب نقص المقدار المتناول من الطاقة التي يحتاجها الأطفال والمراهقين في الصباح الباكر خاصة لدى الفتيات بين السابعة والرابعة عشر، بغض النظر عن حجم ما تناولوه من غذاء، مما استوجب تعديل الطعام المقدم لهم بحيث يحتوي على مصدر طاقة بشكل جاهز للتعويض السريع عن النقص في الطاقة التي أثرت على الفعالية الحيوية لديهم وذلك باضافة الحليب للغذاء المقدم لهم لاحتوائه على الدهن بهيئة سهلة الهضم حيث ان جسم الطفل يرهق بعمليات الهضم المتعبة وقد ساعد اضافة الحليب للطعام المقدم للأطفال على استمرار حيويتهم وعدم انخفاض الفعالية الحيوية لديهم.

وفي دراسة أجريت في السويد عام 1982م على مجموعتين من أطفال المدارس مجموعة يحتوي افطارها على الحليب والأخرى بدون حليب وتم تكليفهم بمهام تتطلب التركيز وأخرى لاختبار الخيال والقدرة على الابداع ومهام يقتضي لها صبر جسماني وأظهرت النتائج ان مجموعة الحليب كانوا ذوي خيال أكثر نشاطاً وأقل اخطاء في التركيز ويعملون بسرعة أكبر.

وفي أمريكا وبعض الدول الأوروبية الأخرى اجريت عدة دراسات على تأثير الحليب على انجاز الأطفال في المدارس وكانت جميع النتائج تشير إلى ان انتظام الأطفال في شرب الحليب في سن المدرسة كان له تأثير ايجابي واضح في كل من:

1- التركيز، 2) المنطق والخيال، 3) السلوك العام، 4) التحمل الجسماني، 5) قلة الأخطاء، 6) النشاط الحركي، 7) الهدوء، 8) الابداع.

جوانب أخرى مهمة للحليب
1- الحليب يحتوي على انزيمات تساعد على الهضم مثل انزيم البروتينيز (Proteinase) لهضم البروتين وانزيم اللايبيز (Lipase) لهضم الدهون وانزيم اللاكتيز (Lactase) لهضم سكر اللاكتوز بالاضافة إلى انزيمات أخرى لها وظائف حيوية مهمة.
2- الحليب مهدئ للأعصاب لذلك فإن شرب كأس منه قبل النوم يساعد على النوم الهادئ خاصة للأطفال.
3- الحليب مخفف لحموضة المعدة خاصة إذا شرب بارداً وبالذات لمن يعانون من حموضة المعدة أو القرحة المعدية.
4- جسم الإنسان يعمل على تخزين الكالسيوم في الجسم ويستمر هذا التخزين حتى سن 35عاماً وعند الحاجة لأي كمية من الكالسيوم نتيجة عدم توفره بكمية كافية في الغذاء اليومي فإن الجسم يبدأ باستخدام الكالسيوم من هذا المخزون ولذلك فإن انخفاض هذا المخزون يتسبب في مشاكل هشاشة العظام ومشاكل نقص الكالسيوم خاصة عند النساء نظراً للاستهلاك العالي للكالسيوم خلال فترات الحمل والرضاع. لذلك ينصح بالانتظام في شرب الحليب نظراً لتوفر الكالسيوم فيه بصورة سهلة للهضم وبكميات جيدة وكذلك أكل الأطعمة الغنية بالكالسيوم.
5- الشاي الأحمر يحتوي على حامض التانيك الذي يؤثر على امتصاص الحديد في الجسم واضافة الحليب للشاي يمنع عمل هذا الحامض.

6- حامض الفسفور الموجود في بعض المشروبات يقلل الاستفادة من الحليب حيث انه يؤثر على امتصاص الكالسيوم في الجسم وبالتالي فإن الاستمرار فيه قد يؤدي إلى هشاشة العظام خاصة لدى النساء.

وبعد فإن الحليب (اللبن) ليس غذاء فقط بل هو غذاء وأكثر.

م. محمد أنور بن احمد جان              
مدير عام ألبان العزيزية                  
رئيس اللجنة الوطنية لمنتجي الألبان الطازجة
بمجلس الغرف التجارية الصناعية السعودية.
عضو اللجنة الزراعية - الغرفة التجارية الصناعية بالرياض.

عن جريدة الرياض: الثلاثاء 27 ذي الحجة 1427هـ - 16 يناير 2007م - العدد 14085

 
 
   

 
جميع الحقوق محفوظة لمجمع الأمل ل

مكتبة الفيديو

الدخول والزيارات 

حجز موعد بالعيادات الخارجية

 مواقع ذات علاقة

اتصل بنـا

©

جميع الحقوق محفوظة لمجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض - إدارة الصحة الإلكترونية  2003 - 2019