مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض
مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض
 

 
 
الصحة النفسية

 

     رسالة المجمع
   الدخول والزيارات
    موضوعات اجتماعية
    إدارة التغذية
    أقسام مجمع الأمل
   مقالات علميـــة
    إدارة التدريب
    البرامج العلاجية
    البرامج الوقائية


نسخة سهلة للطباعة
 

أعداد المرضى النفسيين تتزايد مؤخراً
بعض وسائل الإعلام تشوه صورة المريض النفسي والمخدرات أحد الأسباب

 

تزايد أعداد المرضى النفسيين خلال الفترة الماضية تزايداً ملحوظاً وأصبح المشردون المرفوضون من أهاليهم ينتشرون في الشوارع والبيوت المهجورة.. وتقف آفة تعاطي المخدرات خلف أغلب هذه الحالات إذ يتسببب التعاطي في إتلاف خلايا المخ بما يجعل الإنسان يصاب بالأمراض النفسية.

في البداية يتحدث أحد المرضى النفسيين عن بداية المرض يقول (س- ع): كنت لا أعاني من شيء في شبابي ولم أعرف المرض النفسي حتى صادقت بعض الشباب الذين كانوا يتعاطون المخدرات ومن أول حبة تعاطيتها أحسست أنني أصبحت أسيراً لها وبعد فترة من الاستخدام ليست بالطويلة بدأت أحس أن لدي هلاوس وأسمع أموراً غريبة وبدأت أشك في زوجتي وأضربها وعرف أهلي بتعاطيّ المخدرات فنقلوني لمستشفى الأمل بالرياض وتعالجت هناك حوالي الشهر حتى استقرت حالتي وخرجت من المستشفى فوجدت زوجتي ترفض العودة لي بحجة أنني أصبحت مريضاً نفسياً وبدأ أهلي ينفرون مني فاضطررت إلى أن أعود للمخدرات والشلة السابقة حتى طردوني لقلة مالي فتشردت في الشوارع.

ويقول الدكتور عبدالحميد الحبيب مدير عام الصحة النفسية والاجتماعية بوزارة الصحة: إن انتشار المخدرات له دور كبير في ظهور الأعراض المرضية النفسية بين متعاطي ومدمني المخدرات فمع استمرارهم على تناول المخدرات يتحولون إلى مرضى نفسيين وذلك لما تسببه المخدرات من تدمير لخلايا المخ والجسم بشكل عام مما ينتج عنه أضرار جسيمة ونفسية يصعب معها عودة الإنسان إلى وضعه الطبيعي.

وعن أسباب تخوف الأسر من علاج مريضها النفسي عامة، يضيف: تتخوف بعض الأسر والمجتمع من المريض النفسي بسبب السمعة السيئة الناتجة عن الجهل والمرتبطة بالمرض والمريض النفسي مما خلق لدى الآخرين شعوراً بالخوف من التعامل مع المرضى النفسيين، وهذا الشعور غير حقيقي.

وعن دور التوعية في المستشفيات في توعية الأسر، يقول الدكتور علي بن مقبول العرابي الغامدي المشرف العام على مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض: انطلاقاً من الرسالة الطبية والاجتماعية الملقاة على عاتق هذا الصرح الإنساني فقد تم تخصيص برامج متكاملة للتوعية بالأمراض النفسية وتعاطي المخدرات وتنقسم هذه البرامج إلى:

- التوعية والتثقيف الصحي: وذلك من خلال إصدار الدوريات الطبية والمشاركة في الحملات التوعوية، واستقبال الزيارات من مختلف قطاعات المجتمع، وإلقاء المحاضرات.

كما يوجد بالمجمع وحدة للأمان الأسري التي استحدثت مؤخراً وتهدف إلى تقديم الاستشارات النفسية والاجتماعية والإدمانية عن طريق الاتصال الهاتفي أو المقابلة الشخصية أو عن طريق موقع المجمع على الإنترنت.

- الإرشاد والتوعية الدينية: حيث تعد التوعية الدينية من الوسائل المهمة والفعالة لتوعية المجتمع بالأمراض النفسية وخطورة المخدرات ويتركز دور قسم الإرشاد الديني في تنظيم المحاضرات الدينية وتوزيع الكتيبات والأشرطة المناسبة وتنظيم رحلات حج وعمرة إضافة إلى استضافة العلماء لإلقاء المحاضرات التوعوية.

ويواصل الدكتور عثمان الحاج استشاري الطب النفسي ورئيس أقسام علاج الإدمان بمجمع الأمل بالرياض الحديث عن علاقة المخدرات بانتشار الأمراض النفسية، فيقول: هناك علاقة وثيقة بين المخدرات والأمراض النفسية ويمكن أن توصف هذه العلاقة بأنها علاقة متبادلة إن صح التعبير، فالمخدرات تتسبب في ظهور كثير من الأمراض النفسية، والأمراض النفسية بدورها يمكن أن تقود صاحبها إلى تعاطي المخدرات.

والاضطرابات أو الأمراض النفسية التي تسببها المخدرات كثيرة من أبرزها الاضطرابات الذهانية المصحوبة بأوهام وضلالات وهلاوس، واضطرابات المزاج وبخاصة اضطرابات المزاج الاكتئابي، واضطرابات القلق، واضطرابات النوم، وحالات الهذيان والخلط وحالات العته العضوي وخلل الوظيفة الجنسية الناتج عن تعاطي الكحول على سبيل المثال.

من جانبه يقول رئيس وحدة الأمان الأسري بمجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض الإخصائي علي بن عايض القحطاني: ربما يجهل البعض علاقة الاضطرابات النفسية بالاضطرابات الإدمانية التي تم تصنيفها أنها أحد فروع الاضطرابات النفسية وأن وجود اضطراب نفسي لدى الفرد قد يؤدي به إلى تعاطي أحد أنواع المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية وهناك العديد من الأمثلة التي تؤيد هذا الأمر مثل تعاطي الكحول عند أصحاب المخاوف الاجتماعية أو تعاطي حبوب (الكبتاجون) عند المذاكرة لخفض اضطراب القلق عند الطلاب، وكذلك يحدث عند تعاطي أي مادة من المواد المخدرة والمؤثرات العقلية فإن نسبة وجود أحد الاضطرابات النفسية يرتفع، فمثلاً اضطراب الفصام يكون 1% لدى الأفراد العاديين ويرتفع إلى 30% عند التعاطي، كما أثبت ذلك الكثير من الدراسات الحديثة.


جريدة الجزيرة: الثلاثاء 19 شوال  1428هـ - 30 أكتوبر 2007 - العدد  12815

 
 
 
   

 
جميع الحقوق محفوظة لمجمع الأمل ل

مكتبة الفيديو

الدخول والزيارات 

حجز موعد بالعيادات الخارجية

 مواقع ذات علاقة

اتصل بنـا

©

جميع الحقوق محفوظة لمجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض - إدارة الصحة الإلكترونية  2003 - 2019