مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض
مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض
 

 

 

 
الصحة النفسية

 

     رسالة المجمع
   الدخول والزيارات
    موضوعات اجتماعية
    إدارة التغذية
    أقسام مجمع الأمل
   مقالات علميـــة
    إدارة التدريب
    البرامج العلاجية
    البرامج الوقائية


نسخة سهلة للطباعة

 

علاج الإدمان من منظور إسلامي

 إعداد الدكتور/ محمد الجندي
 استشاري الطب النفسي

تحدث البروفيسور مالك البدري أستاذ علم النفس وأحد الأعلام العرب المسلمين المعاصرين في علم النفس الحديث عن المراحل العلاجية للإدمان فذكر المرحلة الأولى وهي مرحلة إزالة السموم من الجسد التي يقوم بها الطبيب النفسي حيث يعطي المريض أحيانا أدوية حتى لا يحصل له تشنجات أو أشياء تؤذي صحته ثم يقدم له فيتامينات وبعض الأغذية التي تصلح من حاله، ومدمن الكحول يمكن أن يعطى حبوبا وإذا تناول معها الكحول تتفاعل معه فتحدث أعراضا مؤلمة مثل الغثيان أو الصداع أو غير ذلك فيترك الشراب بعد ذلك.
وتأتي بعد ذلك المرحلة الثانية وهي العمود الفقري في العلاج وهي العلاج النفسي الجماعي والعلاج النفسي الفردي، ورغم ذلك فإن هناك نسبة عالية من الانتكاسات.
وهذا يدل على أن الأساليب النفسية والروحية المتبعة في الغرب غير كافية، وهناك جانب آخر ينبغي أن ينظر له في علاج الإدمان وهو الجانب الحضاري فالقات مثلا لا يعتبر في بعض الدول مخدرا ولا يعتبر مشكلة ومن يستخدم القات فكأنما يشرب كوبا من الشاي حتى أنه في أثيوبيا مثلا وجدت المسلمين يأكلونه في المسجد فيحتاج الشخص الذي يريد أن يعالج هذه المشكلة أن يكون على وعي بهذا الجانب، وفي أثيوبيا وماليزيا وسنغافورة تجد المسلمين يأخذون المخدرات مثل الحبوب أو الإبر أو القات وغير المسلمين يأخذون الخمر، وإذا قدم للمسلم الخمر يقول لك حرام ثم يذهب ويخزن القات أو الحبوب المخدرة لأن إحساسه أن الشيء المحرم في الدين هو الخمر السائل الذي يشربه. والمخدر الذي يأخذه وليس له رائحة ولا يعرف أنه سكران ولا يتصرف تصرفات عنيفة في الشارع لا يعتبره مخدرا.
والمسلم في ماليزيا طبعه أميل للهدوء والانطواء والأدب في معاملة الناس ولو تصرف الواحد منهم تصرفا غير لائق وهو سكران يكون وكأنه ارتكب جناية كبيرة وأهله يكرهونه ويبعدونه، لكن الصيني عنيف بطبعه فإذا عمل مشكلة في الشارع وتكلم وصرخ تحت تأثير الخمر فلا ينظر له النظرة السابقة نفسها فينبغي أن ينتبه للجانب الحضاري في مشكلة الإدمان.

لماذا يتوقف الناس؟!

تحت هذا العنوان تحدث البروفيسور مالك عن دراسة قام بها فقال: قمت بدراسة في السبعينيات لمنظمة الصحة العالمية في السودان فكنت أذهب إلى عاصمة السودان أبحث عن الأشخاص المدمنين على الخمر واللذين تركوه لفترة تزيد على السنة فأسأل الشخص: كيف بدأ يسكر وما الظروف التي جعلته يبدأ تعاطي الخمر وما المستوى الذي وصل إليه في الإدمان ثم ما الأشياء التي جعلته يترك الخمر.
فوجدت أن العوامل التي جعلتهم يتركون الخمر عدة، منها العامل الاقتصادي ومنها العامل الصحي ومنها تأثير الأسرة والخجل والحياء من الناس ومنها الخوف من كلام الناس على أسرته وهناك العامل الديني الإيماني ووجدت أن هذا العامل هو أهم عامل والأسرة وحقوق الأسرة داخلة في الإطار الديني. فكانت الدراسة على 37 مدمنا تركوا الشرب وجد أن العامل الديني كان الأهم ثم الصحي ثم الاقتصادي.
لذلك فالدراسات الغربية عن أساليب التشخيص والعلاج لمشكلة الإدمان في الغرب لا تكفي لأن تنجح في بلادنا.
فوارق روحية ونفسية:
عن الفروقات بين الجوانب الروحية والنفسية في علاج الإدمان ذكر البروفيسور البدري أن الجوانب الروحية والنفسية تكاد تختلط بعضها مع بعض ويصعب فصلها، ومثال ذلك: إذا جاء المريض النفسي المدمن على الكحول وجلس أمام الطبيب النفسي، ودموعه تسيل ويشعر بالذنب لما يعمله، فإذا سأله الطبيب عن أي درجة وصل في إدمانه وهل يشرب الخمر إذا استيقظ من النوم إلى أخر الأسئلة بدون أن ينتبه لمعاناته الروحية، فقد يشعر المريض أن الطبيب لا يحسر بمعاناته فلا يتكلم معه عن إحساسه بالذنب وشعوره بأنه ارتكب كبيرة وأن الله غاضب عليه وأنه شخص حقير فيزداد تشاؤمه.
وأما إذا انتبه الطبيب لهذا الأمر فقال له مثلا: يا أخي لا تقنط من رحمة الله وأن هذا القنوط أسوأ من شرب الخمر وأنه ينبغي أن يحسن الظن بالله فقد يرتاح المريض لهذه الكلمات فهذا الجانب فيه الناحية الروحية والناحية النفسية .
وأما إذا جئنا بالشخص المدمن وشعرنا بأنه يحتاج إلى تقوية الإرادة وعملنا على تقويتها خلال العلاج النفسي العقابي كأن تعطيه حبوبا إذا شرب معها الخمر يشعر بالغثيان والصداع أو التقيؤ فإذا تكررت صار بعد ذلك مجرد شمه لرائحة الخمر يحدث له الشعور بالغثيان فهذه عملية نفسية بحتة.

الطبيب والمريض

هل ينبغي أن يقتصر الجانب الديني في العلاج على المرشد الديني الذي في المستشفى؟
أجاب البروفيسور مالك عن هذه النقطة فقال: إنه لا يلزم .. وذكر أن الطبيب النفسي مثلا له مكانة عالية عند المريض ويشعر نحوه بنوع من الإجلال والإكبار فإذا تحدث معه في الناحية الدينية فإن أثرها يكون كبيرا عليه ، وخصوصا أن الناحية الدينية أساسية في علاج الإدمان والناحية الإيمانية نفسها فيها جانب معرفي.
فالإنسان لا يكون مؤمنا إلا إذا عرف وباليقين أنه لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأن الله سبحانه لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ، وأنه هو المسيطر على كل شيء وأنه أنزل الرسل وأن الملائكة حق والجنة حق والنار حق فهذه المعلومات الأساسية يجب أن ترسخ في الذهن وتكون أعمال الإنسان موافقة لها.
الآن يا عمر
في في الحديث أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: والله يا رسول الله أنت أحب إلي من مالي وأهلي وولدي ولكن ليس من نفسي فيقول له الرسول صلى الله عليه وسلم ، لا يا عمر فيقول عمر بعد ذلك أنت أحب إلي من نفسي فيقول صلى الله عليه وسلم: الآن يا عمر فهذا هو الحب في الله ، فونا أشياء عاطفية وانفعالية مهمة تتلوها الناحية العملية لأنه إذا حدث تفاعل بين الناحية العاطفية والمعرفية تأتي بعد ذلك النواحي التطبيقية، ولنتذكر قولا من الأثر أن الإيمان ما وقر بالقلب وصدقه العمل ، فالناحية الروحية مثلها مثل الخلايا الجذعية التي تحقن في حيوانات التجارب وهي مأخوذة من الأجنة فتذهب إلى الأماكن المخصصة لها والتي فيها خلل وتعالجها، فالناحية الروحية إذا وجدت عند الشخص مشكلة روحية تصلحها وإذا وجدت مشكلة عاطفية فتصلحها وإذا وجدت مشكلة اجتماعية فتغيرها.

التعامل مع المدمن

ذكر البروفيسور مالك أننا لا ينبغي أن نتعامل مع المدمنين على أنهم مجرمين لأنك ستضع عندئذ بينك وبينه فجوة وكأنك تحفر بينك وبينه قناة يصعب ردمها بعد ذلك وفي البخاري أن أحد الصحابة شرب الخمر فجلد ثم شرب مرة أخرى فلعنه رجل فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تلعنه فإنه يحب الله ورسوله .
لذلك فإنه من المهم أن تعطي الشخص المتعاطي تفاؤلا وأملأ وفسحة في العلاج ..

ويستكمل البروفيسور البدري حديثه فيقول:
من أهم أساليب علاج المدمنين على المخدرات أن نشعرهم أنهم محترمون من قبلنا. فالمدمن إنسان مسلم مبتلى ومصاب ويحتاج إلى الاهتمام والرعاية وخصوصا أنه غالبا ما قدم إلى المستشفى إلا بعد أن أسمعه أهله كلاما مثل: (ليتك تموت) وغيره، فقد يشعر أن المجتمع يكرهه وهذا شعور غير سليم لأننا نحن المسلمين نكره ما يفعل الشخص ولا نكره الشخص نفسه ولا نحتقره .. وذكر البروفيسور البدري مثالا على ذلك فقال: الشذوذ الجنسي من أسوأ ما يمكن أن يفعله المرء ومع ذلك في قصة لوط كليه السلام عندما جاءت الملائكة سيدنا إبراهيم عليه السلام وأخبروه أنهم ذاهبون إلى قوم لوط ليعذبوهم قال لهم: إن فيها لوطاً فقالوا له نحن أعلم بمن فيها فبدأ يجادلهم ليتركوا أولئك القوم لعلهم ينصلحوا قال تعالى: ( فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا في قوم لوط ) سورة هود (74).
إذن مع أن هؤلاء القوم وصلوا إلى ما وصلوا إليه إلا أن إبراهيم عليه السلام جادل في تركهم لعلهم يرجعوا للحق ، فمن
النواحي المهمة في العلاج أن يشعر المدمن أنه في المستشفى، وليس في السجن حتى ولو أتى به أهله قسرا إلى المستشفى فينبغي أن يشعره الأطباء والنفسانيون أنه شخص محبوب لذاته فهذه الناحية العاطفية لا ينبغي أن نهملها وجاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم عن رجل (لا تسبوه فإنه يحب الله ورسوله) فهذا رجل صحابي يسكر ويجلد ويسكر ومع ذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن سبه.

أهمية الصيام في العلاج

ومن الجوانب المهمة في العلاج موضوع الصيام فيطلب من الذين يستطيعون الصوم أن يصوموا صياما تطوعيا، وعندنا والحمد لله يوما الخميس والاثنين فيمكن أن نأتي ونفطر سويا ونصلي سويا ويصبح هناك دفء عاطفي بين العاملين في المستشفى وبين المرضى وصيام رمضان مهم جدا في العلاج أيضا.
ومن الجوانب العلاجية الجماعية الميسرة في هذا البلاد الحج فالحج يحدث تغيرا كاملا في بيئة الشخص ، فإذا كان بالإمكان وجود خيمة خاصة للأشخاص المدمنين ويحجوا ومعهم الأطباء النفسانيون ويجلسون في منى معا ويطوفون معا ويستمعون إلى الكلام الطيب في الوادي المبارك وهناك مثل على ذلك:
كان رجل سوداني مدمنا على الخمر وضغط أهله عليه ليأخذ أمه للحج فبمجرد أن شاهد الكعبة والناس يطوفون حولها أجهش بالبكاء ووعد الحق سبحانه وتعالى أن لا يعود للخمر ثانية وفعلا التزم بوعده . . فموضوع الحج سهل ويجب أن يستفاد منه .
كما ذكر البروفيسور أهمية أن لا يقتصر العلاج على المستشفى بل يمتد إلى خارج المستشفى وأن العلاقة مع المعالج يجب أن تمتد خارج المستشفى لتكون المتابعة داخل المستشفى وخارجه، وذكر مثالا على ذلك ما يحدث في العلاج السلوكي.
فالمريض الذي يعاني من مشكلة في جانب معين يذهب معه المعالج ليعالجه منها فالمريض الذي عنده خوف من الأماكن العالية يذهب معه المعالج إلى أعلى المبنى ويقف معه، والمعالج السلوكي قد يحضر حيوانات ليعالج من يخاف منها، ويضرب مثالا عن مريضة تابع حالتها (والحديث للدكتور البدري) فقال: أخذت امرأة لحديقة الحيوان لمحل الحشرات لأنها جاءت مع زوجها إلى استراليا ووجدت في شقتها الكثير من الحشرات فقالت لزوجها إما أن تطلقني أو نرجع إلى بريطانيا، من ثم أحضرتها إلى العيادة وفي النهاية أخذت أفتش عن صراصير فكنت أضع الصرصور على الطاولة حول مادة من الجلي حتى لا يهجم عليها ويكون بعيدا وشيئا فشيئا أقربها حتى صار الصرصور يمشي على يدها وهي لا تخاف منه ، فالذي أريد أن أقوله أننا ينبغي أن نخرج من الإطار التقليدي في عملنا وبما أننا نعمل في سبيل الله فواجبنا أن نأخذ بيد الشخص الذي نعالجه.

العلاج العقابي في الإدمان

وتحدث البروفيسور البدري عن العلاج العقابي في الإدمان فقال: الجلد له فائدة جيدة في بداية الأمر- وقد تميز الإسلام في علاج الإدمان بأنه أولى الناحية الروحية أهمية كبرى - ولكن بعد أن نظف مجتمع المدينة المنورة من الخمر، ووضعت التشريعات والعقاب وهذا يحدث للشخص بمجرد الشرب وهذا فيه اختلاف عن النفسيين في الغرب.
ففي الغرب إذا شربت الخمر لا تصبح سكيرا وإذا أخذت المنشطات والمخدرات لتنشط نفسك جنسيا ليس عليك شيء إلا أن تصل إلى مرحلة المرض.

وأما في الدين الإسلامي فإن من يشرب الخمر ولو جرعة واحدة فهو كمن سكر وفي لحديث (ما أسكر كثيره فقليله حرام) فالحرمة لكل الشرب هنا، والعقاب يأتي بمجرد أن يشرب الشخص فإذا ما رؤي في الشارع شاربا يترنح فيؤخذ للعقاب وأما إذا انتظرنا أن يصل الرجل إلى مرحلة المرض ولم نعاقبه إذا شرب وحتى لو جاء سكرانا ضاربا زوجته وأطفاله فقد يصل إلى مرحلة الإدمان ويصبح علاجه صعبا وقد لا يكون الجلد مفيدا له عند ذلك ففائدته أكثر في البداية.
وتحدث البروفيسور مجيبا عن سؤال مجيبا عن سؤال أحد الحضور عن كون الإدمان مرضا لماذا لا يوضع المدمنون على الهيروين ويقفل عليهم ويعيشون بعيدا عن البشر لأنه يعدي الآخرين لذلك ألا يجب أو يفصلوا؟ فأجاب هذه النظرة التي رآها هذا الشخص مبنية على تصورات وتجارب في الغرب.
ولكن في أمريكا أعرف أناسا من إخواننا السود الذين كانوا مع مالكرم اكس (داعية إسلامي) وعالجوا بعض المدمنين على الهيروين في السجن وتغيروا إلى الإسلام وانتهوا عن الهيروين فكان هؤلاء الأشخاص عندما يتأثرون ويقولون لا إله إلا الله ويشعر بقيمة نفسه على أنه مسلم وهو مع المجموعة المسلمة يوقف كل شيء، وكان مالكروم اكس ومن معه يأتون بالشخص المدمن على الهيروين ولا يعملوه أي علاج والشخص يصرخ ويقول أعطوني جرعة فيمسكوه ويمنعوه عن إيذاء نفسه ويحدث له إسهال وتقيؤ وبعد عدة أيام ترجع إليه صحته ويعطوه طعاما خفيفا مثل الشوربة وغيرها ثم ينخرط في المجتمع، فيصبح محذرا لغيره من الوقوع في الإدمان ويتحدث عن نفسه ويقول: كنت مدمنا ويبدأ بالتغيير وقد نجحوا في عدد من الحالات وطلبت منهم الحكومة الأمريكية التعاون معها في ذلك الوقت.

علاقة المخدرات بالإيدز

تحدث البروفيسور عن العلاقة بين المخدرات والإيدز فقال: المخدرات هي الباب الذي يدخل منه الإيدز، فالإيدز يدخل عن طريق تلوث الإبر التي يتشارك بها المدمنون وقال البروفيسور بأن ماليزيا هي البلد الإسلامي الوحيد الذي ينتشر فيه الإيدز بين المسلمين أكثر من الصينيين لأنه لم ينتشر عن طريق الاتصالات الجنسية بل عن طريق الإبر لأنه في ماليزيا يأخذون المخدرات عن طريق الإبر بينما الصينيون يأخذون الخمر يشربونها فقد يكون أخذ الإبر والحبوب أسوأ من شرب الخمر بسبب هذه المضاعفات وان كان هذا كله خمر ففي الحديث (كل مسكر خمر وكل خمر حرام ) فأي شيء يخمر العقل فهو حرام سواء بتدخين السيجارة أو بالإبرة أو بالكحول .. والمشكلة الأخرى المتعلقة بالمخدرات أن الغربيين الذين يحثون على استخدام الواقي أثناء الاتصال الجنسي واستخدام الإبر النظيفة ظنا أنه يحمي من الإيدز يغفلون أنه عند استخدام المخدر قد لا يفكر الشخص في هذه التدابير بسبب أثر المخدر على قراراته وتقديره للأمور فتناول الخمر يؤثر على العقول حتى بالجرعات البسيطة ولوحظ أن الشخص قد يشرب كأسا أو كأسين من الخمر وهو من النوع الساكت المنطوي على نفسه فيصبح كثير الكلام وتنخفض الضوابط الأخلاقية عندهويفكر بإرواء طاقته الجنسية، وقد لا يفكر وقتها في لبس الواقي وقد وجد في أمريكا أن كثيرا من الناس العاديين كانوا في حفلات وشربوا ثم راحوا في علاقة جنسية مع ناس آخرين وفي الصباح تصحوا المرأة فتجد أنها في الأمس فعلت كذا وكذا وأغلب هؤلاء الناسكانوا سكرانين أو متعاطين للمخدرات، ووجدوا أنفسهم أنهم أقاموا علاقات جنسية مع أناس قد لا يعرفونهم فصاروا خائفين من الإصابة بالإيدز وخصوصا من النساء.
وهناك عالم أمريكي كان يقول أن سبب مرض الإيدز هو المخدرات لأن المخدر عندما يدخل الجسم فإنه يضعف المقاومة إلى درجة أن ينتهز الفيروس HIV المسبب لمرض الإيدز الفرصة ليصيب الإنسان بالمرض فالذي يستخدم المخدرات تنخفض مناعته للأمراض ويصبح أكثر عرضة للإصابة بالإيدز.
والناحية الأخرى في العلاقة بين المخدرات والإيدز أن المخدرات تصيب أصحابها كثيرا بسوء التغذية وهذا يؤدي بدوره إلى نقص المناعة والمدمن قد يهمل تغذية نفسه ولا يأكل الأطعمة الضرورية له وفي الوقت ذاته يأخذ المخدر فتنخفض مقاومة جسمه للأمراض ويصبح في علاقاته الجنسية كأنه حيوان همه الإشباع الجنسي فقط بدون أن يلتفت للعواقب.
لهذه الأسباب يجب أن ترتبط مكافحة المخدرات بمكافحة الإيدز.
 

  

 
 
   

 
جميع الحقوق محفوظة لمجمع الأمل ل

مكتبة الفيديو

الدخول والزيارات 

حجز موعد بالعيادات الخارجية

 مواقع ذات علاقة

اتصل بنـا

©

جميع الحقوق محفوظة لمجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض - إدارة الصحة الإلكترونية  2003 - 2019