الصفحة الرئيسية

العديد من المواد التي يتم تسويقها على أنها مفيدة وتساعد على تحسين الأداء لا يوجد لها دليل علمي
المنشطات الرياضية.. آثارها الجانبية قد تؤدي إلى الوفاة!!


الرياضة بجميع أنواعها أصبحت منتشرة بكثرة في جميع أنحاء العالم، والرياضيون الناجحون يصبحون مشهورين وذلك يؤدي إلى مكاسب مادية في كثير من الأحوال. وللأسف الشديد فإن بعض الرياضيين قد يلجأ إلى استخدام طرق ومواد غير مشروعة للتفوق في رياضتهم. وقد أظهر استطلاع أجرته احدى المجلات في عام 1997 في الولايات المتحدة الأمريكية بأن 98٪ من الذين شملهم الاستطلاع لن يترددوا في تعاطي مواد منشطة غير مشروعة إذا كانت تضمن لهم الفوز من دون اكتشافها.

ولأن الكثير من هؤلاء الرياضيين يمثلون عند الكثيرين قدوة فإن مجاراة بعض الناس لهم في تناول مثل هذه المنشطات قد يؤدي إلى آثار جانبية خطيرة قد تؤدي إلى الوفاة.

 

أصبحت منتشرة بكثرة في جميع أنحاء العالم
 

أنواع المنشطات
يمكن تصنيف المحفزات الرياضية إلى خمسة أنواع:
1- الأجهزة الميكانيكية مثل أحذية الجري ذات الوزن الخفيف.
2- المساعدات النفسية مثل التنويم المغناطيسي.
3- المساعدات الفسيولوجية مثل نقل خلايا الدم الحمراء.
4- المساعدات العقارية مثل عقار الستيرويد.
5- المساعدات الغذائية مثل البروينسات.

وقد بدأت اللجان الرياضية الأولومبية بمنع استخدام العقاقير المنشطة في بداية الستينيات من القرن الماضي وبدأ الاختبار والفحص الإلزامي للرياضيين في أولومبياد عام 1968 وفي عام 1988م تم تجريد العداء الأولمبي الكندي بيل جونسون من ميدالياته الذهبية بعد ثبوت استخدامه للستيرويد.

فيما يلي سوف نلقي الضوء على أهم هذه المنشطات وأكثرها شيوعاً

الستيرويد (Anabolic Steroids)

هي عبارة عن مواد صناعية مشابهة لهرمون التستيرون الذكوري. وهذه المواد يتم استخدامها من قبل الأطباء لعلاج بعض الحالات المرضية مثل كسل الأجهزة التناسلية أو العنة أو بعض حالات الحروق والأمراض المزمنة. وهي في الوقت نفسه تؤدي إلى زيادة حجم العضلات وقوتها ولذلك يكثر استخدامها من قبل حاملي الأثقال ورياضة بناء على الأجسام. وهي تعمل عن طريق تحفيز صناعة البروتين في الخلايا العضلية. ويمكن استخدامها بالفم عن طريق الحقن ولكن المضاعفات المختلفة لهذه العقاقير كثيرة وقد تؤثر على الكبد والجهاز التناسلي والجهاز الحركي والجلد والقلب والكليتين. كما أن لها آثارا جانبية على الناحية النفسية وعلى جهاز المناعة. فبعض الأمراض الناتجة من هذه العقاقير تشمل ارتفاع ضغط الدم والجلطات وارتفاع الكوليسترول والتأثير على عمل الخصيتين وعلى القدرة على الإنجاز وزيادة معدلات سرطان البروستات. أما في الكبد فهي تؤثر على انزيمات الكبد وتؤدي إلى موت الخلايا وإلى زيادة احتمال حدوث سرطان الكبد. وهي أيضاً تؤدي إلى نقص المناعة وإلى تغيرات في المزاج وإلى اكتئاب وإدمان. أما بالنسبة للعظام فهي تؤدي إلى قصر في الطول وإلى زيادة احتمال قطع وتهتك الأوتار خلال ممارسة الرياضة وإلى زيادة احتمال حدوث موات العظم في الوركين وهناك العديد من الحالات الموثقة لموت الرياضيين الذين يتعاطون هذه العقاقير.

رياضة العدو من الرياضات التي يتم اكتشاف المنشطات فيها

هرمون النمو (Growth Harman)

هرمون النمو يتم إفرازه في الغدة النخامية ويؤثر على كل جهاز ونسيج في الجسم حيث يؤدي إلى نموها عن طريق تسريع عملية تمويل الأحماض الأمينية إلى بروتينات ويقوم بعض الرياضيين باستخدام هذا الهرمون لزيادة حجم العضلات لأن عملية اكتشافه في التحاليل المخبرية أصعب من الستيرويد. ولكن الآثار الجانبية لهذا الهرمون قد تشتمل على مرض العملقة (Gigantism) ومرض العبل (Acromegaly) وفشل في القلب وارتفاع في الدهون ومشاكل في الإبصار وغير ذلك.


الكافيين (Caffeine)

الكافيين له آثار منشطة للجسم ويتم استخدامه من قبل الرياضيين لتحسين الأداء. وقد أظهرت الأبحاث أن تعاطي كميات من الكافيين تعادل 3 إلى 9 ملغ لكل كجم من وزن الجسم تؤدي إلى تحفيز الأداء. ولكن الآثار الجانبية المحتملة لهذه المادة تتكون من القلق والرعشة وعدم القدرة على التركيز واضطرابات الجهاز الهضمي. ومع زيادة الجرعة فإن اضطرابات ضربات القلب والهذيان قد تكون آثارا محتملة. وحالياً تسمح اللجان الأولمبية الدولية بتعاطي جرعات قليلة جداً لا تتعدى الثلاثة أكواب في اليوم بحيث يكون تركيز المادة في البول عند الرياضيين أقل من 12 ميكروغراما لكل مليليتر.

قد يؤدي إلى آثار جانبية خطيرة قد تؤدي إلى الوفاة

الفيتامينات

وهي عادة ما تصنف كفيتامينات قابلة للذوبان في الماء مثل فيتامين B وفيتامين ج وفيتامينات أخرى قابلة للذوبان في الدهون مثل فيتامين أ و د و ك والفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون يتم إخراجها من الجسم بواسطة الكبد ولذلك فإن الإسراف في استخدامها قد يؤدي إلى آثار جانبية. وعادة ما يلجأ الرياضيون إلى تناول فيتامين E وفيتامين C وفيتامين A لاعتقادهم بأنها تساعد على تخليص الجسم من السموم وهو اعتقاد غير صائب بل على العكس من ذلك لأن الإفراط في تناول هذه الفيتامينات قد تكون له آثار جانبية. فمثلاً الإفراط في تناول فيتامين A قد يؤدي إلى الصداع والغثيان وتساقط الشعر وضعف الأظفار وتضخم الكبد والطحال. أما الإفراط في تناول فيتامين E فإنه يؤدي إلى ضعف العضلات والإجهاد والغثيان وبالنسبة لفيتامين C فإن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى الإسهال وسرعة تكون حصى الكلى.

وختاماً وللأسف الشديد فإن بعض الرياضيين لديهم الاعتقاد بمقولة الفوز بأي ثمن. ولذلك فهم لا يتورعون عن استخدام هذه المواد حتى ولو كانت غير مشروعة وكانت ضارة لهم، وهناك العديد من المواد التي يتم تسويقها على أنها مفيدة وتساعد على تحسين الأداء ولكن في الحقيقة ليس هناك دليل علمي يثبت ذلك ولذلك فإنه من الواجب على الرياضيين والمدربين والأطباء التنبه لمثل هذه المواد وإلى آثارها الجانبية لكي يتم الابتعاد عنها.
 

جريدة الرياض: الاحد 7 ذي القعدة 1430هـ - 25 اكتوبر 2009م - العدد 15098