اضطرابات النوم

أنواعها - أعراضها - أسبابها وطرق علاجها

 

للنوم تلك النعمة التي حبانا الله سبحانه وتعالى بها وهو آية من آيات الله العظيمة الدالة على قدرته وعظمته عز وجل ، ولايدرك المرء أهمية النوم إلا إذا حرم منه ولو لليلة واحدة .

الفصل الاول :-
للنوم آداب واحكام في ضوء الكتاب والسنة ، وهذا أمر جميل واعتراف باهتمام الشريعة الاسلامية بكل ما يخص أمر الإنسان وسبقها في التعرض لأمر مثل هذا يعتبره البعض تخصصاً دقيقاً هذه الايام ؟!

الفصال الثاني :-
تحدث عن النوم - تعريفة - مدته - أنواعه ، وذكر فيه : ان النوم حالة طبيعية نشطة وليست ساكنه وهو حالة من انخفاض الاستجابة للمؤثرات الخارجية وبالنسبة لمعدل النوم فهو يتفاوت من شخص لآخر ، ويتراوح من 7- 8 ساعات في اليوم ويزيد أو ينقص بمعدل ساعة أو ساعتين وعلى ذلك فإن المعد الطبيعي عند بعض الاشخاص قد يصل الى 10ساعات في حين أنه عند آخرين قد يصل الى خمس ساعات فقط . ومن الطريف ان معدل النوم عند بعض الحيوانات كالتالي: الحصان: حوالي ثلاث ساعات ، الثور: حوالي أربع ساعات ، الوطواط: 19ساعة القط: حوالي 14 ساعه ونصف الساعه ، الأرنب: حوالي تسع ساعات .
ومع بداية النوم ينتقل الانسان من حالة اليقظه التامه تدريجيا الى حالة النوم وتسمى هذه الفتره (فترة النعاس) وهي تختلف من شخص الاخر ومن ليلة لاخرى وبعدها يكون النوم وهو نوعان :
- النوم الحالم : وهو اقصر من النوع غير الحالم ، وسمي بذلك لان معظم النائمين اذا مااوقظو خلال هذه الفترة يقرون انهم كانوا يحلمون . والنوم عموماً يأت في صورة دورات ، يترواح عددها حوالي 4- 6 دورات في الليلة وتتكون كل دورة من النوع غير الحالم مع النوم الحالم ، ويبلغ طول الدورة الوحدة حوالي 90- 100 دقيقة وتبدأ كل دورة بالنوع غير الحالم بدرجاته المختلفة ويعقبه فترة النوم الحالم . وطول فترات النوم غير الحالم ، ودرجاته تتناقص تتدريجياً مع تقدم دورات النوم ، والدور تان (الأولى والثانية) تتضمن الدرجات الاربع كلها لكن مع مرور الليل تختفي الثالثة ثم الرابعة. أما فترات النوم الحالم تزداد طولاً كلما اقترب الصباح وهذا يفسر كثرة الاحلام في الثلث الاخير من النوم .

الفصل الثالث:-
يتحدث عن النوم وتقدم العمر، فبين أن مع التقدم في العمر يصبح الاستغراق في النوم أكثر صعوبة فكبار السن نجدهم كثيراً ما يستيقظون مراراً اثناء نومهم لسبب او لاخر ويحتاجون لوقت طويل للنوم مرة ثانية ولكنهم كثيرو النعاس اثناء النهار ، وليس صحيحاً ان الناس يحتاجون نوماً اقصر مع كبر سنهم ولكنهم في الحقيقة ينامون ليلا اقل من المعدل الطبيعي لنومهم مع تقدمهم في العمر ، ويعود ذلك لاسباب مثل :
- التغير في البرنامج اليومي مع تقدم السن .
- الامراض المزمنة التي قد تؤثر سلباً على النوم .
- استعمال بعض الادوية الخاصة لعلاج الامراض المزمنة التي قد تحدث اضطراباً في النوم .
- بعض العادات مثل الاكثار من تناول الكافين او تناول وجبات ثقيلة قبل النوم او اجراء تمارين رياضية في وقت متاخر من الليل.
تنبيه الى لجوء كبار السن للتغلب على اضطرابات النوم باستعمال الادوية المنومة وشدد على خطورة ذلك لما فيه من خطورة بالغة مثل تعرضهم لحوادث السيارات او تعرضهم لداء انقطاع التنفس الانسدادي .

الفصل الرابع : تحدث فيه عن النوم وفترة الطفولة وبين أن أهم أنواع اضطرابات النوم عند الاطفال هي :
- متلازمة النوم المتاخر
- نوبات النوم
- السير اثناء النوم
- رعب النوم
- تبلل الفراش
- الكوابيس الليلية
- واشار المؤلف الى دراسة طبيعة النوم في كل مرحلة من مراحل نمو الطفل وقسمها الى اربعة مراحل واعطي نصائح للوالدين في كيفية التعامل مع كل مرحلة من هذه المراحل.

الفصل الخامس : تعرض لموضوع الايقاع اليومي فبين ان العمليات البيولوجية والنفسية عند الانسان تخضع يوميا لتقلبات دورية وفقا لنمط طبيعي محدد يسمى (الايقاع اليومي ) ويساعد ضوء الشمس والمؤشرات الزمنية الاخرى على ضبط دورات الايقاع اليومي عن طريق مركز صغير في مؤخرة المخ يسمى النواة الفوق صاليبية الذي يعمل مع اجزاء اخرى في المخ للتحكم في نمط كثير من وظائف الجسم مثل درجة الحرارة وافراز الهرمونات أي ان هذا المركز يعمل كساعة بيولوجية داخل جسم الانسان لتنظيم العديد من وظائف الجسم.
وللايقاعات اليومية علاقة وثيقة مع بعضها البعض عند الاصحاء مثال ذلك:
- تبدا درجة حرارة الجسم في الارتفاع خلال الساعات الاخيرة من النوم ويبدو ان هذا يعطي شعورا بالانتباه في الصباح
- في المساء تنخفض درجة حرارة الجسم استعدادا للنوم
- يحدث انخفاض في درجة حرارة الجسم لمعظم الناس بين الساعة 2-4 بعد الظهر مما يفسر لجوء بعض الناس للنوم في هذه الفترة
- واشار المؤلف الى اضطرابات الايقاع اليومي المختلفة مثل:
- اختلاف التوقيت واثاره خصوصا عند السفر الطويل
- واضطراب الايقاع اليومي عند عمال الورديات خصوصا الذين يعملون ليلا
وتحدث عند متلازمة النوم المتاخر التي لا يستطيع بعض الناس النوم فيها الا عند ساعة متاخرة من الليل وكيفية علاجها بطريقة علمية ممتازة ومفيدة وكذلك اشار الى متلازمة النوم المبكر التي تصيب كبار السن وعلاجها دون اللجوء الى الادوية المنومة والتعرض لمشكلاتها وهذا امر طيب.

الفصل السادس : تحدث عن الباراسومينا بأنواعها المختلفة وهي باختصار مجموعة من السلوكيات المرتبطة بالنوم وتعرض فيها لأمور مثل رعب النوم , الأكل أثناء النوم ,السير أثناء النوم , صرير الأسنان , التحدث أثناء النوم , الكوابيس الليلية والتبول اللاإرادي وهي من الأمور المهمة التي يعاني منها الكثير من الناس .

الفصل السابع : تحدث عن متلازمة حركة الأرجل غير المستقرة التي تمثل واحدة من أهم أسباب اضطرابات النوم وخطورتها على صحة الإنسان حيث انه قد يصاب المريض بها بإحباط شديد أو اضطرابات نفسية أو قد يفكر أحيانا في الانتحار وذلك تحدث عن حركة الاطراف الدورية .

الفصل الثامن : ويتناول الأرق وأشكاله وأنواعه وأسبابه وطرق علاجه وفي أسبابه أشار إلى عادات اجتماعية مثل استعمال الكحول والشاي والقهوة والتدخين والكسل وعدم بذل مجهود أثناء النهار وما له من تأثير في حدوث الأرق وكذلك اختلاف مواعيد النوم واليقظة وتأثير ذلك في حدوث وظهور الأرق ومشكلاته .

الفصل التاسع : وفيه تحدث عن فرط النوم واسبابه ومخاطره على صحة الفرد والمجتمع.

الفصل العاشر : تطرق الى مرض نوبات النوم وعلاجه .

الفصل الحادي عشر : تناول امراض التنفس المصاحبة للنوم مثل : الشخير , انقطاع التنفس الانسدادي اثناء النوم.

الفصل الاخير : عن إرشادات للنوم الصحي مفيدة للغاية في علاج مشكلات النوم المختلفة منها :
- استيقظ ونم في الوقت نفسه كل يوم
- قم بممارسات استرخائية قبل النوم مثل الحمام الدافئ والوجبات الخفيفة
- ممارسة تمارين خفيفة مثل المشي قبل النوم بأربع ساعات
- تجنب الكافيين بـ 6 ساعات قبل موعد النوم
- قلل من الضوء والإزعاج والافراط في درجة حرارة الغرفة.
- وغير ذلك من الإرشادات المفيدة التي وردت في هذا الفصل الأخير.
وبعد فإني أرى أن هذا الكتاب مفيد جدا لمن يعاني من مشكلات النوم بأنواعه واسبابه المختلفة ويساعد الناس إلى علاج اضطرابات النوم بصورة علمية ومفيدة وبعيدا عن مخاطر انزلاقهم في عالم الإدمان ونسال الله العافية والصحة للجميع انه على كل شي قدير.

 

إعداد : د. منير نصر
أخصائي الطب النفسي