شهر العسل وجوانبه النفسية

يقول الله تعالى "وانكحوا الأيامى منكم ".
ويقول تعالى في وصف الرسل ومدحهم: "ولقد أرسلنا رسل من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية"
ويقول رسول الله e: (النكاح سنتي فمن أحب فطرتي فليتق بسنتي).
ويقول e: (تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة).

وفي هذا كله اشارة إلى أن الزواج فضيلة لحفظ الفرج وفي الزواج فوائد كثيرة فتأتي منه الذرية ويحفظ للانسان دينه ويروح به عن نفسه وفيه سكن للزوج يقول تعالى "ليسكن اليها". وعن شهر العسل تتردد كثير من المعتقدات الخاطئة والمغلوطة فيعتقد الكثير من الشباب بخصوص العقاقير التي يظن أنها تقوي الجنس أثناء فترة شهر العسل مما يؤدي الى أوخم العواقب. فالعقاقير مثل (الحشيش والكحول والهيروين وخلافه) هي عبارة عن سموم تؤثر على الجهاز العصبي سلبا وتصيب الأحاسيس بالتبلد واللامبالاة مما يؤدي في النهاية الى عجز جنسي وليس قوة جنسية، فبعض الناس يستخدم الخمور والمشروبات الكحولية ظنا منهم أنها سوف تزيد من كفاءتهم الجنسية علما بأن هذه المواد تؤثر على الجهاز العصبي المركزي وعلى المراكز الحسية وهناك أبحاث كثيرة تشير الى أن الذين يتعاطون الخمور يصابون بعد فترة بضعف في الانتصاب وكما ذكرنا فإن شرب الخمر يؤدي الى ضعف في الوظائف الحسية للرجل وقد تصل الى الفقدان الكامل كما أن الخمور تؤثر على الأعصاب مما قد يؤدي الى التهاب أو ضمور بها مما يؤدي ايضا للعجز الجنسي وبعض الناس يتوهم أن الحشيش مثلا يزيد القدرة الجنسية علما بأن هذا لا يزيد عن كونه وهم فمن التأثيرات التي يفعلها الحشيش هو فقدان عنصر الزمن فالمتعاطي قد يمكث مع زوجته دقائق قليلة ويتصور أنه مكث معها ساعات طويلة وكل هذا ما هو إلا تخيلات وأوهام وأيضا فإن الحشيش يؤثر على خصوبة الرجل وأيضا على عدد الحيوانات المنوية.
ومن العقاقير المنتشر أيضا استعمالها في شهرالعسل المنشطات او الامفبتاميفات ومنها حبوب الكبتاجون أو ما درج العامة على تسميته بالحبوب البيضاء، وهي حبوب منبهة للجهاز العصبي البعض يستخدمها ظنا أنها تزيد الطاقة الجنسية علما بأن استخدامها يؤدي للضعف الجنسي وبعض الناس يستخدم بعض العقاقير المضاف اليها هرمونات ومنبهات عصبية وهذه تؤدي أيضا الى ضعف في وظائف الخصيتين من حيث القدرة على انتاج الحيوانات المنوية والاخصاب منها تؤثر علن الغدة النخامية التي تنظم وظيفة الخصية كما تؤدي أحيانا هذه الهرمونات الى آلام تصحب الانتصاب.
وهناك البعض يستعمل بعض المراهم الموضعية كمنشطات جنسية وهذه المراهم تؤدي الى التهاب لدى المرأة وتحتوي على مواد تهيج الجلد لدى الرجل مما يؤدي الى التهاب بالأعضاء التناسلية والبورستاتا.
فالكثير من الشباب يبذل أقصى ما في وسعه للاستعداد لهذا الشهر كما لو كانت المرأة فريسة يجب ان يشحذ كل أسلحته حتى يستطيع أن ينقض عليها ويفترسها في حين أن الزواج ليس كذلك بل الأهم من هذا كله المودة والرحمة والمعاملة اللطيفة الرقيقة فهذه الفترة الأولى في الزواج هي فترة لا تزول من ذاكرة المرأة بسهولة لذا يجب أن يكون مهتم أكثر بالمعنى واعني بالمعنى المودة والمحبة، ولكي تكون لهذه الفترة ذكرى سعيدة يجب على الزوج أن يتصرف بلباقة ومودة فالكثير من الزيجات قد تنتهي بالفشل نتيجة تصرف الزوج برعونة في هذه الفترة من تعاطي المنشطات ومنبهات ومقويات كأنه يستعد لدخول حرب ضروس.

د. أحمد عبد السلام