مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض
مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض
 

 

 

 
الصحة النفسية
 
 
 

أخبــــار المجمع

    أخبـــار المجمع
    أخبـــار المجمع 1439هـ
    أخبـــار المجمع 1438هـ
    أخبـــار المجمع 1437هـ
    أخبـــار المجمع 1436هـ
    أخبـــار المجمع 1435هـ
    أخبـــار المجمع 1434هـ
    أخبـــار المجمع 1433هـ
 

أرشيف الأخبــار

    أخبـــار
    أخبـــار 1439هـ
    أخبـــار 1438هـ
    أخبـــار 1437هـ
    أخبـــار 1436هـ
    أخبـــار 1435هـ
    أخبـــار 1434هـ
    أخبـــار 1433هـ
    أخبـــار 1432هـ
    أخبـــار 1431هـ
    أخبـــار 1428هـ
    أخبـــار 1427هـ
    أخبـــار 1426هـ

    أخبـــار أعوام سابقة

 

 

 

1440هــ

الأخبـــــــار

201

 

حذر من وجود آخرين يحملون نفس فكره الأيديولوجي المتطرف وأنه ليس وليد اللحظة
استشاري طب نفسي جنائي: (تارانت) مسئول جنائيا عن قتل المصلين ولا يمكن تقبل إعفائه من المسئولية بداعي وجود مرض عقلي

 

د. حسن الشهري

أكد استشاري طب نفسي جنائي المسئولية الجنائية لمرتكب العمل الإرهابي في أحد المساجد في نيوزيلندا أمس الجمعة، ولا يمكن تصنيف ذلك في إطار المرض النفسي أو العقلي مشيرا إلى أن جميع المعطيات تؤكد هذا الرأي، وأن المعطيات المنشورة حتى ١٦ مارس 2019، تدل على أن تارانت قد قام بالفعل الإجرامي وأنه كان مدركا لفعله وما قد يترتب عنه و بدافع أيديولوجي يميني متطرف.
وقال الدكتور حسن بن رافع الشهري استشاري الطب النفسي والطب النفسي الجنائي في مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض "لن يتقبل العالم بأن يرى (تارانت) يعفى من مسؤوليته الجنائية عن الجريمة التي ارتكبها بدعوى أن لديه مرض عقلي، أو أن نرى العالم لا يأخذ هذا العمل الإرهابي بكل جدية ويبحث عن حلول ناجعة لمكافحة الإرهاب من أي أيدلوجية كانت، فالإرهاب لا دين له وشواهد التاريخ على ذلك كثيرة". مشيرا إلى أن الكثير من المشاهدين للجريمة الإرهابية سيقومون بتأويلات وتفسيرات عديدة للدافع وراء هذه الجريمة؛ فهناك من سيصف مرتكبها بأنه مختل أو مريض أو مجرم أو متطرف أو معتوه أو إرهابي وقس على ذلك وكل مصطلح بمعناه وكل بدلوه وفهمه.
وزاد "من استقراء ما نشر عن الفعل يظهر أن (تارانت) قد خطط للفعل مسبقا، مشيرا إلى ثلاثة أشهر من التخطيط قبل تنفيذ الفعل، حيث كان قد اختار المكان بعناية وهو إحدى المساجد الكبيرة في المدينة، كما أنه قد اختار الوقت الذي سيكون فيه أكبر عدد من المصلين وهو صلاة الجمعة، ويظهر من خلال الفيديو أنه كان يدرك الزمان والمكان ومن حوله، وأنه كان يطلق النيران على كل من رأته عينه بهدف قتله والقضاء عليه حتى أنه شوهد وهو يطلق النار مرة أخرى على امرأة مصابة وملقاة على الأرض وكانت تستنجد حتى قضى عليها، وأن لم يكن يريد أن يخفي هويته لما يظهر أنه يرى بأهمية نشر دعوته النازية الجديدة ولإيمانه المتطرف بمدى صحتها".
وأضاف الدكتور الشهري "من يتتبع تفاصيل المنشور إعلاميا عن المدعو (برانتون تارانت) وهو أحد أربعة مقبوض عليهم في الحادثة يجد أنه شاب أبيض يبلغ الثامنة والعشرين من عمره أسترالي المنشأ والجنسية ويظهر أن طفولته ومراحل تطوره النمائي كانتا طبيعيتين وأن مستواه التعليمي هو المرحلة الثانوية، وأنه عاش في الريف لمدينة صغيرة مع والده حتى عام ٢٠١٠ حتىٰ توفي بمرض السرطان، فترك تارانت منزل والده في عام ٢٠١١ م وتنقل بين العديد من الدول حيث ذكر أنه زار العديد من مدن العالم وذكر منها كوريا الشمالية وباكستان وقد وجد له صور فيهما مما قد يشير إلى دلالة لفكرة استطلاعية على ثقافات وأيديولوجيات متنوعة قد تصنف بأنها يمينية، كما أن ما أظهرته الكتابات على الأسلحة النارية وملحقاتها التي استخدمها يجد أنه متغذي بفكر أيديولوجي متطرف، حيث كانت تشير تلك الكتابات إلى عدة حروب واعتداءات إرهابية سابقة، وقد أشار هو في كتاباته المنشورة على وسيلة التواصل الاجتماعي (فيس بوك) الموجهة لمتابعيه إلى (الفايكينغ) حين ذكر بأنه في حال لم يبق على قيد الحياة بعد ارتكابه الفعل فسيكون في (الفالهالا)، وهي مما يؤمن به (الفايكنغ) حيث أنها أسطورة تتحدث عن قاعة لمن يموت من المحاربين في المعارك يعيش فيها بسعادة في العالم الآخر (أي بعد الموت)".

وتابع "الكثير من المؤشرات ترجح و تدل على أن مبررات الفعل ذات مدلول أيديولوجي متطرف، حيث نسب إلى تارانت مذكرة بيان وجهت لمتابعيه تضمنت دعوته إلى فكر نازي جديد وطرد المحتلين لبلادهم من المهاجرين موجهة بشكل عام إلى المسلمين، وحين توجه إلى مكان الجريمة كان يستمع إلى إحدى الأغاني التي تمجد الحرب الصربية في البوسنة والهرسك، إضافة إلى أنه ذكر بأنه سينتقم لكل ضحايا الإرهاب في أوروبا".
وبين الدكتور حسن الشهري أنه لم يجد ما يستدل به من خلال ما نشر أو ما لوحظ في الفيديو عن الفعل بأن هناك ما يشير إلى وجود أعراض هلاوس أو ضلالات اضطهادية نتيجة لاضطراب نفسي ذهاني أو هوسي أو اكتئابي، كما أنه لم يلاحظ على المذكور أية اضطرابات سلوكية تدعو للاشتباه به قبل حدوث العمل الإرهابي الذي قام به، علما بأن السلطات قد سبق ولاحظت الكتابات المنشورة على الأسلحة إلا أنه بالنسبة لهم لم يكن لها معنى وذلك لعدم اشتباههم في تارانت بأن لديه مرض عقلي أو سلوك إجرامي أو إرهابي، وقد يستدل من ذلك على قدرته على إخفاء نواياه وخططه والتسلل من خلال الأجهزة الأمنية لديهم، كما لم تشر أي من التقارير المنشورة إلى أي سلوك إجرامي أو سوابق أو جنح أو تاريخ عنف سابق لتارانت إضافة إلا أنه لم يكن معروفا بمرض نفسي جسيم في أي مصحة نفسية قبل ارتكابه لهذه الجريمة.
وحذر الدكتور حسن الشهري من انتشار الفكر الذي يحمله (تارانت) حيث قال "لقد لوحظ أن لدى تارانت متابعين في (فيس بوك) ويشير ذلك إلى أن هذا الفكر ليس وليد اللحظة، كما أنه نشر بعض كتابات المؤيدين له أثناء قيامه بارتكاب الجريمة الشنيعة، وقد تزامن في يوم الحدث وبعد قيام تارانت بعمله الإرهابي والذي راح ضحيته ٤١ بثلاث ساعات، عمل إرهابي آخر في مسجد آخر ضد مصلين أيضا وكان ضحيته ٩ أشخاص، وقد يوحي ذلك إلى التوافق وإلى تشارك عدد من الأشخاص لذات الفكر الأيديولوجي المتطرف".
وشدد استشاري الطب النفسي والطب النفسي الجنائي د. حسن الشهري على أن التطرف الديني أو التطرف السياسي لا يعد مرضا نفسيا أو عقليا في الطب النفسي وليس مبررا لجعل شخص ما يرتكب جرائم تجاه الآخرين حتى وإن كانت الأيدلوجية المتطرفة تخرج عن المألوف لدى المجتمع إلا أنها ليست مرضا عقليا تعفي الشخص من مسؤوليته الجنائية.

 

 

إدارة العلاقات والإعلام الصحي: السبت  09 رجب 1440 هـ - 16 مارس  2019 م

   

جميع الحقوق محفوظة لمجمع الأمل ل

مكتبة الفيديو

الدخول والزيارات 

حجز موعد بالعيادات الخارجية

 مواقع ذات علاقة

اتصل بنـا

©

جميع الحقوق محفوظة لمجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض - إدارة الصحة الإلكترونية  2003 - 2019