|
اللجنة الوطنية تقود
حراكاً مجتمعياً لمواجهة آفة المخدرات
علاج 288 ألف مدمن في المملكة..
وحصيلة التعاطي في تزايد!

أحد المعارض التوعوية التي
نظمتها اللجنة الوطنية لطلاب الجامعات
تقرير ـ حمد بن مشخص
يشهد المجتمع السعودي ممثلا بالعديد من الجهات والمؤسسات حراكا
كبيرا لمواجهة آفة المخدرات، وشهدت الفترة الماضية العديد من
اللقاءات والندوات وورش العمل والاجتماعات التي تهدف إلى تنسيق
الجهود والتعرف على أفضل السبل والتجارب الرائدة في هذا المجال.
وكان خلف هذا الحراك بشكل رئيسي امانة اللجنة الوطنية لمكافحة
المخدرات التي بدأت هذا التوجه بدءاً من الاعتراف بالمشكلة
والسعي لمواجهتها، حيث قامت خلال الفترة الماضية وخاصة الأشهر
االتي مضت من هذا العام بتوحيد الجهود المبعثرة لجهات مكافحة
المخدرات.
ولأن خطورة المخدرات ونتائجها المدمرة واستهدافها للمجتمع
الإنساني لا تقل خطورة عن الأعمال الإرهابية التي هددت الأمن
الدولي خلال العقود الأخيرة، حيث اخذت جرائم المخدرات في
التنامي مهددة كيان الأسرة والمجتمع، فقد كان لزاما مثل هذا
التحرك والعمل على تفعيل كل الجهود لمواجهة هذا الخطر خصوصا
وانه يتضح تنامي وتفاقم الظاهرة في المملكة، بما يشبه الحرب
الموجهة ضد بلادنا ومجتمعنا، إذ تشير آخر تقارير الأمانة
العامة للجنة الوطنية لمكافحة المخدرات إلى وجود حوالي (288)
ألف مدمن راجعوا المستشفيات ومصحات الإدمان، وتبين التقديرات
أن عدد المتعاطين في تزايد سنوي مستمر، كما أن نسبة التهريب
ارتفعت بشكل ملحوظ ابتداءً من عام 2001م.
وتشير الإحصائيات الدولية إلى أن ظاهرة تجارة وتعاطي المواد
المخدرة تتزايد عاماً بعد عام، وفي تقرير المخدرات حول العالم
الصادر عن مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات...والجريمة (UNBOC)
لعام 2007م تفيد الأرقام عن وجود حوالي (200) مليون متعاط،
وتكشف التقارير الدولية عن أن هناك حوالي (700) شخص من بين كل
مليون إنسان يتلقون العلاج والمساعدة بطريقة أو بأخرى للتخفيف
من آثار المشكلة، كما تشير الإحصائيات الدولية أيضاً إلى أن
حجم تجارة المخدرات يزيد على (400) مليار دولار في العام
الواحد، ومن ضمن الجرائم والمشكلات المرتبطة بالظاهرة تبين
التجارب العالمية أن (36%) من حالات الإصابة بالايدز في
الولايات المتحدة الأمريكية مرتبطة بالمخدرات، كما أن عدد
الجرائم التي ترتكب تحت تأثير المواد المخدرة أو مرتبطة بها
تتزايد كل عام.
وكانت قيادة المملكة وإدراكاً منها لخطورة آفة المخدرات
والمؤثرات العقلية التي تهدد المرتكزات المجتمعية الفكرية
والأمنية والاجتماعية والاقتصادية والصحية، قد اصدرت قرار مجلس
الوزراء رقم (160) وتاريخ 6/7/1427ه الذي أعاد تشكيل اللجنة
الوطنية لمكافحة المخدرات برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير
نايف بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير
الداخلية وعضوية عدد من أصحاب السمو الملكي الأمراء وأصحاب
المعالي الوزراء وعدد من رجال الأعمال والذي منحها مهام عديدة
واختصاصات واسعة في مجال مكافحة المخدرات بشكل عام وفي مجال
التوعية الوقائية والتعليم والتدريب الوقائي وبرامج الدعم
الذاتي بشكل خاص ولدورها التنسيقي على أداء الأجهزة المعنية
بمكافحة المخدرات بما في ذلك الجانب الأمني.
وقد عقدت اللجنة التحضيرية للامانة العامة للجنة الوطنية
العديد من الاجتماعات واللقاءات التي ناقشت العديد من
الموضوعات منها آلية إعداد التقرير الوطني السنوي عن ظاهرة
المخدرات والمؤثرات العقلية والخطط والأنشطة والبرامج التي
قامت الأمانة العامة للجنة الوطنية لمكافحة المخدرات بتنفيذها
وتوحيد الجهود بالتنسيق المشترك مع الجهات ذات العلاقة وتفعيل
الإستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات وآفاق التعاون العربي
والدولي.
وانطلاقاً من اختصاصات اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات نظمت
الأمانة العامة للجنة الوطنية لمكافحة المخدرات سلسلة من
البرامج التدريبية بالتعاون مع برنامج الدكتور ناصر الرشيد
للوقاية من المخدرات وهي مهارات التعامل مع وسائل الإعلام
وهدفت لتعريف المشاركين بأسس ومهارات الإعلام والاتصال،
وتزويدهم بالمعارف العلمية في مجالات كتابة التقارير الإعلامية
ومهارات التحدث وإدارة المؤتمرات الصحفية.
وكانت موضوعات الدورة عن مهارات الإعلام والاتصال وخصائص
الإعلام الأمني ووظائفه وطرق إعداد وإدارة المؤتمرات الصحفية
وفن إدارة الأزمات الإعلامية وأسس كتابة التقارير الإعلامية
واستفاد منها الناطقون الإعلاميون بالمديرية العامة لمكافحة
المخدرات، كما اقيمت ندوة عن مهارات التوعية الوقائية بأضرار
المخدرات والتي هدفت لتزويد المشاركين بالمهارات والمعارف
العلمية والخبرات التطبيقية بقضايا التوعية الوقائية ضد
المخدرات والمؤثرات العقلية.
|