مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض
مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض

 

    مجلة الأمل - العدد (40)
    مجلة الأمل - العدد (39)
    مجلة الأمل - العدد (38)
    مجلة الأمل - العدد (37)
    مجلة الأمل - العدد (36)
    مجلة الأمل - العدد (35)
    مجلة الأمل - العدد (34)
    مجلة الأمل - العدد (33)
 

العدد 37

 
 

مجموعة من الأسئلة أجاب عنها
سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز
"رحمه الله"


 

إعداد الشيخ: سالم بن سعد القرني

 

هذه مجموعة من الأسئلة والأجوبة عليها من سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ? رحمه الله ? حرصت وراعيت في اختيارها مدى مناسبتها لقراء المجلة، سواء من العاملين أو من يحتاج لتوضيح بعض المسائل لديه، خاصة في التداوي بالنسبة للمرضى والأحكام الشرعية المتعلقة بذلك.

 

س: هل يمكن للمسلم أن يعالج نفسه بالقراءة والنفث في الماء؟

ج: كان النبي ? صلى الله عليه وسلم ? إذا أحس بمرض ينفث في يديه (ثلاث مرات) بـ (هل هو الله أحد) والمعوذتين، ويمسح بهما في كل مرة ما استطاع من جسده عند النوم ? عليه الصلاة والسلام ? بادئاً برأسه ووجهه وصدره، كما أخبرت بذلك عائشة ? رضي الله عنها ? في الحديث الصحيح، ورقاه جبريل لما مرض في الماء بقوله: (بسم الله أرقيك، من كل شيء يؤذيك، من شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك، بسم الله أرقيك) "ثلاث مرات"، وهذه الرقية مشروعة ونافعة.

وقد قرأ ? صلى الله عليه وسلم ? في ماء لثابت بن قيس ? رضي الله عنه ? أمر بصبه عليه، كما روى ذلك أبو داود في الطب بإسناد حسن.. إلى غير هذا من أنواع الرقية التي وقعت في عهده ? عليه الصلاة والسلام ? ومن ذلك أنه ? صلى الله عليه وسلم ? رقى بعض المرضى بقوله: (اللهم رب الناس، أذهب البأس، واشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا يغادر سقماً). بن باز رحمه الله.

 

س: كان لنا أخ كبير ملتزم بأمور دينه من: صلاة، وصيام، وأداء عمرة، وتلاوة القرآن، والمحافظة على صلاة الجماعة في المسجد، وحضور حلقات الذكر، وفجأة انقلب حاله وأصبح لا يصلي ولا يقرأ القرآن ولا يحضر حلقات الذكر، وأصبح يجلس وحيداً في غرفته، حتى إنه لا يذهب إلى عمله. أفيدوني ماذا علىّ أن أعمل تجاه أخي الأكبر؟ جزاكم الله خيراً.

ج: المشروع: أن يعالج بالطب النبوي، وبالعلاج الذي يعرفه خواص الأطباء مما لا يخالف الشرع المطهر؛ لقول النبي ? صلى الله عليه وسلم: (ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء)، وقوله ? صلى الله عليه وسلم: (لكل داء دواء، فإذا أصيب دواء الداء برأ بإذن الله) أخرجه مسلم في صحيحه، وقوله ? صلى الله عليه وسلم: (عباد الله تداووا، ولا تداووا بحرام)، ومن الدواء الشرعي: القراءة عليه من أهل العلم والإيمان؛ لعل الله ينفعه بذلك.

ومن الأسباب النافعة لهذا وأمثاله: عرضه على الأطباء المختصين من أهل الإيمان والتقوى لعلهم يعرفون سبب مرضه وعلاجه.

شفاه الله مما أصابه، وأعانكم على علاجه بما ينفعه ويكشف الله به مرضه، إنه جواد كريم. بن باز ? رحمه الله.

 

س: أنا فتاة في العشرين من العمر، مسلمة وملتزمة ومتزوجة من حوال عام ونصف، وبحمد الله رزقت من حوالي ستة أشهر بمولود، وكانت الولادة طبيعية بحمد الله، وبعد الولادة بحوالي أسبوع أصبت بحالة ضيق شديد، ولم يحدث لي هذه الحالة، ولم يبق لي قابلية للاهتمام بأي شيء حتى المولود، وقد عرضت على إخصائي نفساني، وأخذت العلاج إلى فترة قريبة، ولم يحدث من هذا العلاج عودتي إلى طبيعتي كما كنت قبل الولادة، وقد زهقت من طول فترة العلاج.

وأسأل الله أن توفقوا في معرفة علاج شرعي لهذا الضيق واكتئاب النفس أو العلاج الأمثل لكي أعود إلى طبيعتي ورعاية زوجي وابني وخدمة البيت، وإني قد سمعت منذ فترة ماضية من الحديث الذي يقول: (ماء زمزم لما شرب له)، فإني أرجو من الله توضيح هذا الحديث، وهل هو ينطبق على حالتي النفسية أم هو للحالات العضوية. وإذا كان ماء زمزم يفيد بإذن الله في شفاء حالتي هذه فكيف يمكن نقله إليّ؟

ج: ثقي بالله تعالى وحسني الظن به، وفوضي أمرك إليه، ولا تيأسي من رحمته وفضله وإحسانه، فإنه سبحانه ما أنزل داء إلا أنزل له شفاء، وعليك الأخذ بالأسباب، فاستمري في مراجعة الأطباؤ المتخصصين في معرفة الأمراض وعلاجها، واقرئي على نفسك (سورة الإخلاص) و(سورة الفلق) و(سورة الناس) ثلاث مرات، وانفثي في يديك عقب كل مرة، وامسحي بهما وجهك وما استطعت من جسمك، وكرري ذلك مرات ليلاً ونهاراً وعند النوم، واقرئي على نفسك أيضاًًَ (سورة الفاتحة) في أي ساعة من ليل أو نهار، واقرئي آية الكرسي عندما تضطعين في فراشك للنوم، فذلك من خير ما يرقي الإنسان به نفسه ويحصنها من الشر.

وادعي الله تعالى بدعاء الكرب، فقولي: (لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض ورب العرش الكريم)، وارقي نفسك أيضاً برقية رسول الله ? صلى الله عليه وسلم ? فقولي: (اللهم رب الناس، مذهب البأس، اشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا يغادر سقماً)، إلى غير ذلك من الأذكار والرقى والأدعية التي ذكرت في دواوين الحديث، وذكرها النووي في كتاب (رياض الصالحين) وكتاب (الأذكار).

أما ما ذكرت عن ماء زمزم من أن النبي ? صلى الله عليه وسلم ? قال: (ماء زمزم لما شرب له) فقد رواه الإمام أحمد وابن ماجه عن جابر بن عبد الله عن النبي ? صلى الله عليه وسلم ? وهو حديث حسن، وهو أيضاً عام، وأصح منه قول النبي ? صلى الله عليه وسلم ? في ماء زمزم: (إنها مباركة، وإنها طعام طعم، وشفاء سقم) رواه مسلم وأبو داود، وهذا لفظ أبي داود، فإذا أردت منه شيئاً أمكنك أن توصي من يحج من بلدك ليأتي بشيء منه في عودته من حجه. بن باز ? رحمه الله.

 

س: هل إذا أفتى الطبيب للمريض بأي فتوى يأخذ بها المريض أم لا بد من الرجوع إلى عالم في ذلك؟
ج: لا بد أن يراجع المريض العلماؤ فيما يقوله له الأطباء من الأحكام الشرعية؛ لأن الأطباء لهم شأنهم فيما يتعلق بعلمهم، والعلم الشرعي له أهله، فلا يعمل المريض بالفتوى إلا بعد مراجعة أهل العلم ولو بالتلفون أو يرسل أحداً يسأل له، والطبيب وغيره لا يجوز له أن يفتي إلا عن علم. كأن يقول: سألت العالم الفلاني عن كذا وكذا، فأجابني بكذا وكذا، فالطبيب يسأل العلماء في أي مكان وفي أي مستشفى وفي أي بلاد عليه أن يسأل علماء البلاد وقضاتها عما أشكل عليه حتى يفتي به المرضى، فالطبيب عليه أن يسأل، وليس له أن يفتي بغير علم؛ لأنه ليس من أهل العلم الشرعي وإنما عليه أن يخبر عما يتعلق بالطب ويتحرى في ذلك وينصح.

 

 
 
   

الصفحة الرئيسية | أخبار المجمع | اتصل بنا | أسئلة الزوار | مواقع ذات علاقة