مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض
مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض

 

    مجلة الأمل - العدد (40)
    مجلة الأمل - العدد (39)
    مجلة الأمل - العدد (38)
    مجلة الأمل - العدد (37)
    مجلة الأمل - العدد (36)
    مجلة الأمل - العدد (35)
    مجلة الأمل - العدد (34)
    مجلة الأمل - العدد (33)


نسخة PDF

 

العدد 39

ملف العدد

 

ذكريات ثلاثين عاما


 

رجا الله الثبيتي*

من الصعب أن تختزل ذكريات ثلاثين عاما في صفحة واحدة أو صفحتين ومن الصعب أن تتذكر كل الإنجازات وكل الإيجابيات التي غيرت من حال مستشفى الصحة النفسية بمحافظة الطائف إلى الأفضل وحال الصحة النفسية عموما وعلى مستوى المملكة .

أعرف بأن ما أكتبه ليست مذكرات موثقة بالأرقام والتواريخ وإنما هي انطباعات شخصية، فقد عملت في مستشفى الصحة النفسية بمحافظة الطائف منذ حوالي ثلاثين عاما وكان مديرها حينذاك الدكتور / أسامة الراضي رحمه الله وكان يطلق على المستشفى في ذلك الوقت مستشفى الأمراض النفسية وكان الوحيد على مستوى المملكة وبه ما يزيد عن ألف وخمسمائة نزيل، ومن ثمرات تلك الفترة إقامة دبلوم للطب النفسي للأطباء العاملين تحت إشراف نخبة من الاستشاريين في مجال الطب النفسي وإقامة دورات لتخريج عدد من الكوادر المؤهلة في مجال التمريض النفسي. وكان الدكتور أسامة الراضي مشرفا عاما على الصحة النفسية بالمملكة.

بعد تلك الفترة : استلم الدكتور / عثمان الطويل إدارة المستشفى ونقل المستشفى نقلة كبرى إلى الأمام حيث بدأ في تقليص عدد النزلاء بشكل كبير وفتح دور النقاهة للمرضى المتحسنين المرفوضين من ذويهم، كما صاحب تلك الفترة البدء في إنشاء مستشفيات النفسية على مستوى المملكة .

وقد بدأ في محاولة تغيير النظرة التي كانت سائدة عن الأمراض النفسية من خلال إزالة الأسوار المحيطة بالمستشفى والأشجار الكثيفة التي تحجب الرؤية عن مباني المستشفى وفي عهد الدكتور عثمان الطويل بدأت شركات الخدمات مزاولة عملها مثل شركات الصيانة والنظافة والغسيل والتقنية، بينما كانت في السابق تمارس هذه الخدمات عن طريق العاملين في المستشفى من السعوديين .

بعد تلك الفترة استلم الدكتور / فهد الدليم إدارة المستشفى وقد تطورت الخدمات النفسية المقدمة للمرضى بشكل كبير وتم إنشاء التوسعة الجديدة للمستشفى وتوثيق العلاقات مع كافة الإدارات الحكومية بما يخدم مصلحة العمل في المستشفى، كما بدأت البرامج التدربية لكافة الفئات العاملة في مجال الصحة النفسية وعلى مستوى المملكة كما تم فتح المستشفى لجميع وسائل الإعلام دون تحفظ مع الأخذ في الاعتبار احترام خصوصية المرضى، وللزيارات الطلابية بمختلف فئاتها بهدف تحسين صورة المستشفى وتصحيح مفهوم الصحة النفسية لدى المجتمع وخلق نوع من التفاعل ما بين المستشفى والمجتمع الخارجي.

وكانت هذه الفترة التي أدار فيها الدكتور فهد الدليم المستشفى من أجمل الفترات باتفاق جميع العاملين .

ثم أتت الفترة التي ترأس فيها الدكتور / يوسف عبد الغني إدارة المستشفى وقد سار تقريبا على نهج من سبقوه إلا أنه حارب كل الصور التي كانت تسيء لمفهوم الصحة النفسية كالرسومات الكاريكاتورية والأفلام السينمائية بحملة مضادة كان يقودها بنفسه .

بعد ذلك استلم زمام الأمور في المستشفى الدكتور / عدنان عاشور وكانت الأوضاع بشكل عام مستقرة والأمور تسير بشكل سلسل وهادئ . ثم أتى الدكتور / محمد بخاري لإدارة المستشفى وكان نشيطا ومتحمسا وطموحا لإعادة هيكلة أنظمة المستشفى وتحسين الخدمات المقدمة للمرضى إلا أن الوقت لم يسعفه لتنفيذ ما كان يصبو إليه نظرا لابتعاثه لإكمال دراسته خارج المملكة .

ثم أتى بعد ذلك لإدارة المستشفى الدكتور / ياسر الطويرقي وقد عمل منذ البداية على تفعيل عملية التواصل ما بين الإدارة ورؤساء الأقسام وكافة العاملين بالمستشفى من خلال إقامة اللقاءات المفتوحة ومطالبة كافة العاملين بالمشاركة في صنع القرار بالأفكار والمقترحات وإدارة دفة العمل في المستشفى، والحرص على أداء العمل بكل جد وإتقان لما يخدم مصلحة المرضى وما زال هناك الكثير من الطموحات والرؤى التي نتمنى لها الظهور.

____________________________________

٭مدير إدارة الإعلام والتوعية الصحية بمستشفى الصحة النفسية بالطائف

 
 
   

الصفحة الرئيسية | أخبار المجمع | اتصل بنا | أسئلة الزوار | مواقع ذات علاقة