|
لا تحاول أن تكابر ويأخذك الفضول
لزيارتها أو السكن فيها ولو للحظة واحدة مهما بلغت فيك الغربة.
فشوارعها مظلمة وأزقتها مخيفة وأرصفتها لاتعترف بالمارة صغيراً كان أو كبير
نهضتها البؤس ، واقتصادها الضياع ، وتجارتها العرض وبيع الشرف والضمير. تضاريسها سهول من الزان متراكمة وجبال شاهقة من المذلة والهوان .على ضفاف شواطئها
أكوام من الأسى والانحطاط. معالمها الأثرية فقط أدوات التعاطي المترامية على الأرصفة وبقايا الهياكل العظمية
للفدائيين الذين قضوا نحبهم وقدموا أنفسهم فداء لهذه المدينة. ساكنوها تنازلوا عن صحتهم طوعاً دون مقاومة ليبحثوا بين أزقة مدينتهم المظلمة عن
هموم تصافح وتعتلي وجدانهم. أصواتهم تصدح بالأنين المستمر ، وشهيق يحتوي سموم وآهات ، أموات بلا كفن. أنكروا ذاتهم في حياتهم، وبدلوا وهج السعادة بغياهب الانحراف،
طموحهم الانتحار وشعارهم المقت للحياة قلوبهم مساحات من الهموم والآهات والملل
والتشرد والكسل والتذمر. تعرفهم بسيماهم.. وجوه شاحبة تتراكم ذرات الرمل على وجناتهم وتتجمهر أسراب الذباب على أفواههم تتراقص
طرباً على سيمفونية زفيرهم النتن وشهيقهم القاتل موشمين بوخز الإبر. قوافل وجيش مجلجل من السموم يسري بأجسادهم يحتسونه ويتجرعونه بكأس الألم قبل موعد
الرحيل للمجهول. لاتسألهم كيف الحياة؟!!! فهي غربة دائمة ووحشة حاضره ومستقبل جثمت على أنفاسه أصناف المخدرات بأنواعها
المختلفة . معيشتهم ضنكا ..لباسهم الخوف.. وفراشهم الحزن.. ولحافهم الكذب.. وغذائهم السموم ،
تحسبهم جميعاً وهم شتى ملوثي البدن من الهامة إلى مخمص القدم. صغارهم باتوا يدركون أفعالهم ، يراودهم خوض غمار التجربة والبحث عن عاطفة ..عن
سعادة ضائعة بين أحياء هذه المدينة الموحشة إنها مدينة المخدرات.، وننصح بعدم زيارة
موقعها وطمسها من أطلس الحياة. فقد تعثر على (Earth Google) اكتشاف موقعها ولكن رجال مكافحة المخدرات الأبطال لم
ولن يتعذر عليهم ذلك فقد اسقطوا أسوارها ودخلوا هذه المدينة وقبضوا على ملوثيها
بأماكنهم وأوكارهم وكشفوا أساليبهم الدنيئة وطرق تهريبهم لهذه الآفة القاتلة ، وهم
يبحثون عن آخرين لاسقاط كل من يتعامل بها.
مجمد الدراني
اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات
|