|
ما هي
عملية البرمجة؟ نقصد عملية برمجة الحاسبات.. نسمع كثيرا من حولنا كلمة برمجة أو
مبرمج، وأعتقد القليل منا يفهم معنى هذه الكلمة.. إذا ما هو العمل الأساسي أو الدور
الذي يقوم به المبرمج ؟ وما هي أدواته التي يستخدمها ليبرمج لنا؟ لنفهم بداية ماهية
هذه الآلة التي اُخترعت منذ زمن قريب وحولت العالم من عالم بدائي يعتمد على الجهد
لإنجاز المهام إلى عالم رقمي بضغطة زر واحدة يقوم بمهام كثيرة جدا بأجزاء من
الثانية. الحاسب الآلي عبارة عن أجزاء إلكترونية دقيقة لاتعمل بدون برنامج يسيرها
ويتكامل معها ليتكون هذا العقل الإلكتروني الذي لا غنى لنا عنه في الوقت الحاضر.
وتمثل البرمجيات بالنسبة للحاسب الآلي الروح بالنسبة للإنسان، فالجسد من غير روح لا
يعمل، كذلك الحاسب الآلي من غير هذه البرمجيات التي يصنعها المبرمج. عملية البرمجة
ليست بالعملية السهلة، لكنها بتعريف مختصر جدا هي مجموعة من الأوامر بقيود معينة
ينتجها المبرمج حسب شروط وأوامر تمثل عمل المستخدم النهائي إلكترونيا. ويعتبر عمل
المبرمج من أهم الأعمال التي تعتمد عليها الإنسانية في الوقت الحاضر. والمبرمج ما
هو إلا وسيط بين الإنسان والحاسب الآلي ليجعله متوافقا مع احتياجات العصر وخادما
سريع الاستجابة للإنسان. أما أدوات المبرمج فهي عدة لغات برمجة تختلف بخصائصها
وحيثياتها بحيث أنه مع تقدم الزمن تتطور اللغات وما تسمح به للمبرمج كي يقدمه
للمستخدم, وهذا واضح بما نراه الآن من الأنظمة الجديدة وما تتميز به من واجهات
رسومية غاية في الإبداع والجمال ذات الواجهات ثلاثية البعد التي تجعل هذه النوافذ
تحلق حولك وتجعلك تتعايش معها. ومن الأمثلة التي يوجد فيها برمجيات صغيرة ومختلفة
قليلا عن برمجيات الحاسوب لكنها أكثر استخداماً من جميع أفراد المجتمع بمختلف
الأعمار والثقافات؛ ألا وهي برمجيات الهواتف المحمولة التي تعتبر مناسبة جدا
لمتطلبات المستخدم النهائي، بل يعد حاسبا آليا مصغرا يستطيع من خلال برمجياته تصفح
الإنترنت بكل سهولة، ومتابعة بريده الإلكتروني.. ولن يكون ذلك من غير المبرمج.
باختصار لا حياة عصرية سلسلة من غير مبرمجين ..
محمد بن ناصر النجار
قسم الحاسب الآلي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كمبيوتر على الرأس
ربما
تبدو فكرة أن ينزل أحد الناس إلى الشارع وقد ربط إلى رأسه جهاز كمبيوتر صغير لقطة
من أفلام الخيال العلمي، لكن لقد صار بالإمكان طلب هذا النوع من المنتجات والحصول
عليه قريبا. فقد طورت إحدى الشركات جهاز كمبيوتر اسمه (بوما) يمكن ارتداؤه. ويسمح
هذا الجهاز بتصفح الرسائل الإلكترونية والاستماع إلى التسجيلات الصوتية والقيام
بألعاب إلكترونية أثناء السير.
ويقول إدوارد نيومان رئيس شركة (إكسايبرنوت) الصانعة للكمبيوتر: هذا الجهاز يرَكَّب
على الرأس ولديه نفس الوضوح والقدرة على إظهار الصور التي يمكن رؤيتها على جهاز
الكمبيوتر العادي.
لكنه أوضح لبي بي سي نيوز أونلاين أن وزن الجهاز الجديد لا يتجاوز 85 جراما، ناهيك
عن أنه لا يتطلب جهاز هاتف محمول خاصا أو جهاز (بيجر) أو آخر لتشغيل التسجيل الصوتي
من طراز (إم بي 3). ومضى نيومان قائلا: إن ما نتحدث عنه هو الجيل القادم من أجهزة
اللاسلكي والكمبيوتر، بعد دمجهما في جهاز واحد. ويعد جهاز (بوما) في مرتبة وسطى بين
الكمبيوتر الشخصي والهاتف المحمول. وهو جزء من توجه جديد يرمي إلى صناعة منتجات
تمكن الناس من استخدام الكمبيوتر حيثما اتفق، وفي أي وقت كان. وتسعى الشركات
العاملة في هذا المجال إلى التوصل إلى جهاز مثالي يؤدي كل الأغراض المنشودة، على أن
يكون صغير الحجم.
وعن ذلك يقول نيومان: إنه يمثل مستقبل الكمبيوتر والاتصالات. ويبلغ ثمن (بوما) 1499
دولار أمريكي. وتعتقد شركة (إكسايبرنوت) أن أجهزة الكمبيوتر الموضوعة على الرأس
ستصبح أمرا مألوفا في المستقبل. ويقول نيومان: ستصير بعض منتجاتنا مدمجة في عدسات
النظر، ويمكن ارتداؤها مع النظارات الشمسية، أو تركيبها في القبعات والطرابيش. ورغم
صغر حجم شاشة هذا الجهاز، فإن وضعه على مقربة من العينين يجعله يظهر كما لو كان
شاشة جهاز الكمبيوتر الشخصي البالغة سعتها 15 بوصة (أي 38 سنتيمترا).
لكن شركة (إكسايبرنوت) عملت على ألا يحول جهاز بوما دون رؤية الطريق، بحيث زودته
بشاشة شفافة. وتسنى تحقيق ذلك بمنح المستخدم إمكانية تغيير التركيز، إذ يمكن النظر
في الشاشة أو الرؤية عبرها.
وعن ذلك يقول نيومان: لقد استفدنا كثيرا من خبرتنا العسكرية لتفادي وقوع ما يمكن أن
يعرقل النظر حواليك.
ويعمل هذا الكمبيوتر الذي تصنعه شركة (هيتاشي) بنظام التشغيل ويندوز سي إي.ويبلغ
وزنه نحو 280 جراما. |