مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض
مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض

 

    مجلة الأمل - العدد (40)
    مجلة الأمل - العدد (39)
    مجلة الأمل - العدد (38)
    مجلة الأمل - العدد (37)
    مجلة الأمل - العدد (36)
    مجلة الأمل - العدد (35)
    مجلة الأمل - العدد (34)
    مجلة الأمل - العدد (33)


نسخة PDF

 

العدد 40

الأخيرة

 

 

شكرا ..... معالي الوزير


منذ أربع سنوات تقريباً طرحتُ مقترحاً في هذه المجلة* بإنشاء لجنة خاصة بالمرضى النفسيين وذويهم على غرار اللجنة الوطنية لرعاية السجناء وأسرهم، وفي اللقاء السنوي الأخير الذي نظمته الإدارة العامة للصحة النفسية والاجتماعية بوزارة الصحة لمشرفي الخدمات النفسية والاجتماعية والمنعقد في المدينة المنورة في شهر ربيع الأول من هذا العام أعدتُ طرح نفس المقترح من خلال أحد محاور هذا اللقاء والذي كان عن المرضى النفسيين المزمنين مشكلة وحلول، ولقد وجدت الترحيب والحماس لهذا المقترح عند المجتمعين الأفاضل فكان أن أدرج ضمن توصيات هذا اللقاء والتي تُوِّجت بموافقة معالي وزير الصحة د. حمد المانع حفظه الله. صحيح أن المرضى النفسيين المزمنين وخاصة المنومين منهم يشكلون عبئاً إضافياً على الوزارة إذ يقتصر ما يحتاجونه في معظمه على العناية التمريضية، و يشغلون أسرَّة لمرضى حالتهم حادة هم بأمس الحاجة لها، ولكن لابد أن ننظر بعين الرحمة والعطف إلى أهالي هؤلاء المرضى، فمعاناتهم مستمرة حتى بعد خروج مريضهم من المستشفى بل هي أشد، إذ أن مريض الذهان كالفصام المزمن في أغلب حالاته يحتاج إلى متابعة ذويه اليومية لتناول العلاج والانتظام عليه والمحافظة على زيارة العيادات إضافة إلى تدبير شئون معيشته ...، وللقارئ الكريم أن يتصور كم ستكون معاناة الأسرة إذا كان المريض لا يُقِّر بمرضه أساساً فضلاً على أن يحافظ على علاجه ..، ومع هذا الجهد الكبير من الأسرة في المحافظة على استقرار المريض لا يجدون من الأخير إلا الصدود واللامبالاة لجهدهم وهذا في أحسن أحواله وإلا قد تصل ردة فعله إلى حد الاعتداء اللفظي أو الجسدي. فكيف إذا كان هذا المريض رباً للأسرة. إن الجمود العاطفي بحد ذاته والذي يتميز به هؤلاء المرضى يعد جحيماً لا يطاق تعيشه الزوجة والأولاد، وكم من المرضى الذين جاء أولادهم الصغار يشتكون من حرمانهم من أمور أساسية كالغذاء والتعليم. ومن جهة أخرى يتعرض المريض النفسي نفسه إلى الأذى, فقد أظهرت إحدى الدراسات العلمية أن 11% من المرضى النفسيين يتعرضون للأذى الجسدي.. وممن؟ من أفراد عائلاتهم غالباً!! فمن للمريض بعد ذلك! . ليس هدفي من هذا الحديث أن يقتصر دور هذه اللجنة الوطنية المقترحة على توفير غطاء حماية من وعلى المريض النفسي، لكن هو عرض لشيء من معاناة الجانبين. من وجهة نظري يمكن اختصار الهدف العام للجنة باعتبارها كالمتحدث الرسمي للمرضى النفسيين وأسرهم، تعمل على التنسيق مع مختلف الجهات والتي تسهل على هذا الفئة وأسرهم قضاء مصالحهم المختلفة، إضافة إلى وضع وتنسيق برامج لتوعية الأسر والمجتمع بشكل عام، كذلك التنسيق للقيام بدراسات مسحية ووضع الحلول العملية لبعض الظواهر كقضية المشردين مثلاً والتي باتت مصدر قلق أمني في بعض الأحياء .... الخ إن الكُرَة الآن كما يقال في ملعب الإدارة العامة للصحة النفسية والاجتماعية بالوزارة فقد جاءت موافقة معالي الوزير على التوصية بالنص التالي «تكلف الإدارة العامة للصحة النفسية والاجتماعية للعمل على إنشاء لجنة وطنية لرعاية المرضى النفسيين وأسرهم وإعداد مايلزم من الإحصائيات والمبررات ورفعها لصاحب الصلاحية ». وأملنا كبير في الله سبحانه وتعالى ثم في الزملاء الأفاضل في الإدارة العامة أن يرى هذا المشروع الوطني والإنساني النور قريباً. * مجلة الأمل العدد (33) عام 1424هـ ثم طرحتها المجلة كندوة في العدد (36) عام 1425هـ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*استشاري الطب النفسي

 
 
   

الصفحة الرئيسية | أخبار المجمع | اتصل بنا | أسئلة الزوار | مواقع ذات علاقة