مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض
مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض
 

 

 

 
الصحة النفسية

 

     رسالة المجمع
   الدخول والزيارات
    موضوعات اجتماعية
    إدارة التغذية
    أقسام مجمع الأمل
   مقالات علميـــة
    إدارة التدريب
    البرامج العلاجية
    البرامج الوقائية


 
 

للمدخنين.. استفيدوا ما استطعتم من الأكسجين


عبد الفتاح أحمد الريس

بقدر ما نجد في مجتمعنا ممن لا يهتمون بصحتهم من كافة الوجوه الضرورية لحياتهم، بقدر ما نجد بالمقابل من يتجاهل المسببات التي قد تؤدي بهم إلى الهلاك المحقق، كما هي حالة المدخنين والذين جلهم يعرف تماماً ما يسببه التدخين من أضرار وأمراض خطيرة لكل من يتعاطاه أو يدمن عليه كمرض السرطان والعياذ بالله.
نقول ذلك بعد أن شاهدنا بأنفسنا أكثر من شخص وهم يصارعون هذا المرض الخبيث في أحد المستشفيات نتيجة لشربهم الدخان بكميات كبيرة ومتواصلة.
أما ما آلمنا أكثر في هذا الإطار التوعوي فيتمثل في ذلكم الأب الذي رأيناه وهو يحمل طفلته متجهاً بها وبسرعة فائقة إلى قسم الإسعاف بأحد المستشفيات نتيجة لإصابتها بضيق حاد في التنفس، في الوقت الذي كان فيه هذا الأب مشعلا سيجارته والدخان ينبعث منها وينتشر حول طفلته نظرا لسكون الهواء في ذلك المكان، وهو الموقف الذي لا ندري كيف نعبر عنه! هل هو نوع من التبلد الحسي وعدم الاكتراث؟ أو أنه نوع من تخمر العقل نتيجة لهذا التدخين فلا يكاد يفكر بشكل صحيح، أو بهما معاً.
على أية حال لسنا هنا بصدد استعراض الأضرار الناجمة عن التدخين والتي نكاد نجزم بأن الجميع يعرفها دون مواربة، ولكن ما نود إيضاحه هنا للمدخنين بصفة خاصة هو أنهم بممارستهم لهذه العادة السيئة وهذا السلوك الخاطئ يضيعون على أنفسهم فرصة الاستفادة القصوى من الأكسجين والذي يقوم بدور مهم وأساسي في حرق الغذاء وإنتاج الطاقة اللازمة للإنسان لكي يؤدي دوره في الحياة بكل حيوية ونشاط، ولأن المدخن من جهة أخرى يقوم عادة بإدخال ثاني أكسيد الكربون المتولد عن احتراق التبغ أثناء تدخينه للسيجارة لرئتيه، بالإضافة لما هو متوفر فيهما بالأصل من هذا الغاز فإنه بذلك يقحم هاتين الرئتين بأكثر من طاقتهما من هذا الغاز الضار والذي ربما يُعّجل بوفاته.
فالتدخين لا جرم مضر بالصحة العامة، وبناء عليه يتوجب على كل مدخن أن يمتنع عنه بالإرادة الصادقة والعزيمة القوية والاستعانة بالله تعالى، وأن يستبدل بدلا منه استنشاق الأكسجين من الهواء الطبيعي من خلال عملية الشهيق، ذلك لأنه يساعد في التغلب على كثير من المتاعب النفسية التي يتعرض لها الإنسان كما أشارت إلى ذلك العديد من الأبحاث والدراسات العلمية والنفسية بخصوص ذلك والتي خلصت في نتائجها إلى أنه متى ما شعر الإنسان بالتعب والتوتر والقلق والخوف فإن أسهل طريق يتبعها للتخفيف من حدة هذه التوترات القيام بممارسة الاسترخاء مع أخذ قدر كبير من هذا الأكسجين أثناء عملية الشهيق فهو بحق أكسير الحياة.
أما ما يعتقده المدخنون من أن التدخين يذهب عنهم الطفش ويفرج عنهم همومهم فهذا معتقد خاطئ بكل المقاييس، وإنما العكس هو الصحيح فهو مسبب رئيسي لضيق الصدر والانفعالات والتعب والكآبة عدا كونه وسيلة سهلة لقتل النفس الإنسانية على نحو بطيء، قال تعالى: (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة)، وللجميع خالص الدعاء بالهداية والتوفيق.

 

 
 
 

جريدة مكةالثلاثاء 12 جمادى الأولى 1436 - 03 مارس 2015

 
   

 
جميع الحقوق محفوظة لمجمع الأمل ل

مكتبة الفيديو

الدخول والزيارات 

حجز موعد بالعيادات الخارجية

 مواقع ذات علاقة

اتصل بنـا

©

جميع الحقوق محفوظة لمجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض - إدارة الصحة الإلكترونية  2003 - 2019