مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض
مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض
 

 

 

 
الصحة النفسية

 

     رسالة المجمع
   الدخول والزيارات
    موضوعات اجتماعية
    إدارة التغذية
    أقسام مجمع الأمل
   مقالات علميـــة
    إدارة التدريب
    البرامج العلاجية
    البرامج الوقائية


 
 

أضراره لا تقل عن تدخين السجائر
تدخين الشيشة.. يسبب الإدمان ويزيد من احتمالات الإصابة بالسرطان

تسبب سرطان الرئة والعديد من الأمراض المزمنة

 

تدخين الشيشة أصبح مشكلة صحية كبيرة بين الشباب

تحدثنا في عيادة سابقة عن الشيشة والسيجارة الإلكترونية ومضارهما والاعتقادات الخاطئة المتعلقة بهما والتي تروج لها شركات التدخين. وفي عيادة اليوم سنتحدث عن تاريخ الشيشة التقليدية وخطورتها والاعتقادات الخاطئة عنها، حيث يعتقد البعض أنها أقل خطورة من السجائر.

وفي هذا المقال سنحاول التعرض للأبحاث العلمية التي تعرضت للآثار الصحية لتدخين الشيشة. وقبل ذلك سنستعرض نبذة تاريخية عن الشيشة.

نبذة تاريخية عن الشيشة:

الشيشة (المعسل أو النرجيلة) عادة قديمة بين شعوب آسيا والشرق الأوسط، ولكنها مؤخرا بدأت تنتشر بشكل كبير حتى في الدول الغربية التي بدأت تعاني من آثارها الصحية. والانتشار الحديث الواسع لتدخين الشيشة ظهر في أوساط الشباب والفتيات لاعتقادهم الخاطئ بأن الشيشة أقل ضررا من التدخين وأن مرور الدخان على الماء يخلصه من الكثير من السموم.

وتشير بعض المصادر إلى أن الشيشة ظهرت أولاً في شمال غرب الهند بعد وصول التبغ إلى تلك المنطقة. حيث طور طبيب يعرف بحكيم أبي الفتح الجيلاني وكان يعمل في البلاط السلطاني نظاما لمرور الدخان على إناء من الماء لتنقيته وتبريده حوالي العام 1588م. وأصبح تدخين الشيشة في ذلك الوقت عادة النخب الحاكمة في شمال الهند. وانتشرت الظاهرة بعد ذلك غربا واصبحت عادة متأصلة في تركيا وبعض الدول العربية ومنها انتقلت إلى الغرب مع الهجرات العربية إلى أوروبا وأميركا.

شيوع تدخين الشيشة:

ومن المؤسف أن تدخين الشيشة انتشر مؤخرا بين الشباب والفتيات في المملكة بشكل كبير. فقد أظهرت دراسة نشرت في مجلة (Ann Saudi Med. 2010) قام بها باحثون من جامعة الملك فيصل بالدمام على طلاب الكليات الصحية أن حوالي 13% من الطلاب يدخنون الشيشة، وقد بدأ 64% منهم التدخين في سن 16-18 سنة. وتشير الأبحاث المنشورة من دول الشرق الأوسط إلى أن نسبة تدخين الشيشة بين الشباب والمراهقين تتراوح بين 6-34% فيما بلغت النسبة 5-17% بين المراهقين في أميركا(2011Addict Behav.) .

* هل تدخين الشيشة آمن؟

يعود سبب كثرة انتشار هذه العادة بين الشباب كما ذكرنا أعلاه إلى اعتقاد الشباب أن تدخين الشيشة أكثر أمانا من تدخين السيجارة بسبب مرورها على الماء، والذي يعتقد البعض أنه ينقي الدخان من المواد السامة. وبسبب وجود نكهات مختلفة تحسن مذاق الدخان وكذلك انتشار المقاهي التي تهيئ جلسات مريحة وخدمات للشباب كما أنها أصبحت ملازما رئيسيا للشباب وبعض الفتيات خلال اجتماعاتهم الترفيهية والاجتماعية.

ولكن هذا الاعتقاد خاطئ تماماً. فقد قام باحثون من الجامعة الألمانية الأردنية بالتعاون مع الجمعية العلمية الملكية في الأردن بدراسة نشرت نتائجها حديثا (2015) في الدورية العلمية BMC، كذّبت "الأسطورة العلمية" التي تقول إن مرور الدخان في ماء الشيشة يجعله أقل ضرراً، وأثبتت بتحليلات مخبرية أن الماء لا يفعل شيئاً سوى أنه يجعل الدخان أكثر برودة. وأثبتت الدراسة ذلك بلغة الأرقام، حيث جاء فيها: "يستخلص الماء 3% فقط من المعادن الثقيلة في الدخان، كاليورانيوم والرصاص، في حين يستنشق الإنسان 57% من هذه المعادن، ويبقى 40% من المعادن الثقيلة في رماد التبغ المستخدم. ويتعرض الإنسان لليورانيوم من خلال ماء الشرب، إلا أن توصيات منظمة الصحة العالمية تقضي بألا يتجاوز تعرض الإنسان لهذا المعدن القاتل ال30 مايكروغرام في اللتر، في حين أن ساعة واحدة من تدخين الشيشة توازي إشعال 200 سيجارة من حيث التعرض للدخان فضلا أنها تعرض الإنسان ل26 ضعفاً مما يتعرض له من اليورانيوم خلال مياه الشرب خلال يوم كامل، وهو ما يزيد من خطر الإصابة بمختلف أنواع الأورام الخبيثة والسرطانات، خصوصاً في الرقبة والرأس.

* هل تدخين الشيشة اقل ضرراً من تدخين السيجارة؟

الابحاث الحديثة التي درست علاقة تدخين الشيشة بالصحة أظهرت أن تدخين الشيشة في أحسن الأحوال لا يقل ضررا عن تدخين السجائر. وسنستعرض هنا بعض هذه الأبحاث. ففي دراسة قام بها باحثون في الجامعة الأميركية في بيروت (2010 Atmos Environ)، أن تدخين دورة واحدة من الشيشة يطلق ما معدله أربعة اضعاف المادة المسرطنة(PAH)، واربعة أضعاف الألدهايد الطيار وثلاثين ضعف أول أكسيد الكربون ما تطلقه سيجارة واحدة. كما أظهرت الدراسة أن تدخين ساعة كاملة من الشيشة يطلق في الجو المحيط من المواد المسرطنة والسامة ما تطلقه 10-20 سيجارة. أي أن تأثير التدخين السلبي الناتج عن تدخين الشيشة قد يفوق في خطره تدخين السجائر. ودعا الباحثون إلى منع تدخين الشيشة في الأماكن العامة أسوة بالسجائر. كما أظهر بحث نشر في مجلة الصدر (المجلة الرسمية لكلية الصدر الأميركية) (Chest 2011) على عينة من المتطوعين الرجال والنساء أن تدخين الشيشة نتج عنه زيادة مباشرة في ضغط الدم وسرعة التنفس. وقد أظهر بحث آخر أن النساء أكثر عرضة لآثار التدخين الضارة مقارنة بالرجال. وقد أظهر تدقيق علمي منهجي نشر حديثا(. Int J Epidemiol. 2010 أن تدخين الشيشة زاد بنسبة مهمة احتمال الإصابة بسرطان الرئة وأمراض الرئة الانسدادية المزمنة ونقص وزن حديثي الولادة وأمراض اللثة. وتوصل الباحثون خلال بحث جديد نشر هذا العام في مجلة الصدر (المجلة الرسمية لكلية الصدر الأميركية(Chest 2011) (قاموا خلاله بعمل مراجعة علمية منهجية لكل الأبحاث التي درست تأثير الشيشة في كل دول العالم، توصل الباحثون إلى أن تأثير الشيشة على الصحة لا يقل بأي حال عن تأثير دخان السجائر وأنه يسبب كل مضاعفات تدخين السجائر.

ويعتمد التأثير الصحي للشيشة على طول دورة التدخين والتي قد تتراوح بين20-80 دقيقة وقد تطول عن ذلك وعدد مرات الشفط في الدورة الواحدة وعمق الشفط حيث يتراوح عدد مرات الشفط من 50-200 شفطة بعمق نصف ليتر إلى ليتر من الهواء.

كما تظهر الأبحاث إلى أن كثيرا من الذين يدخنون الشيشة يدمنون تدخين السجائر فيما بعد. خلاصة القول؛ إن تدخين الشيشة أصبح مشكلة صحية كبيرة بين الشباب وان مضاعفات تدخين الشيشة لا تقل بأي حال عن تدخين السجائر حيث تسبب الإدمان وتزيد من احتمالات الإصابة بالسرطان وأمراض الرئة الانسدادية المزمنة وامراض الأوعية الدموية وأمراض اللثة وأورام الفم والمريء. كما أن تأثيرها في البيئة المحيطة أو ما يعرف بالتدخين السلبي لا يقل خطورة عن تدخين السجائر.


تأثيرها في البيئة المحيطة أو ما يعرف بالتدخين السلبي لا يقل خطورة عن تدخين السجائر

 

 
جريدة الرياض: الجمعة 16 جمادى الآخرة 1437 هـ - 25 مارس 2016م - العدد 17441  
 
   

 
جميع الحقوق محفوظة لمجمع الأمل ل

مكتبة الفيديو

الدخول والزيارات 

حجز موعد بالعيادات الخارجية

 مواقع ذات علاقة

اتصل بنـا

©

جميع الحقوق محفوظة لمجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض - إدارة الصحة الإلكترونية  2003 - 2019