مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض
مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض
 

 

 

 
الصحة النفسية

 

     رسالة المجمع
   الدخول والزيارات
    موضوعات اجتماعية
    إدارة التغذية
    أقسام مجمع الأمل
   مقالات علميـــة
    إدارة التدريب
    البرامج العلاجية
    البرامج الوقائية


 
 

الصيام لمدة تزيد على 14 ساعة فرصة كبيرة لتوديع«السيجارة» نهائياً
مزاجية المدخّن في رمضان..«لا تكلّمني»!


يستطيع المدخن تجاوز الأعراض الانسحابية بعد ترك التدخين في رمضان
 

أكد الأطباء والمختصون سهولة الإقلاع عن التدخين متى ما وجدت العزيمة مع الإصرار على عدم العودة، وبينوا ما يعانيه المدخن من تعكر مزاجيته في رمضان، مما يشعره بالقلق والتوتر في الأيام الأولى من الصيام، ولو تحمل وتحلى بالصبر فسينجح بالإقلاع في أول أسبوع من رمضان، وحذروا من الجلطات المفاجئة التي تصيب المدخنين مع تقدمهم بالعمر، ونصحوا من يريد الإقلاع عن هذه السموم بالتوجه إلى عيادات التدخين المجانية سواء الخيرية أو الرسمية المنتشرة في المملكة بمراكز الرعاية الأولية والمستشفيات الحكومية والجمعيات الخيرية.

قلق وتوتر

بدايةً تحدث د. فهد الخضيري -أستاذ وعالم أبحاث في تخصص المسرطنات- قائلاً: يعتبر التدخين حالة من التعوّد الاختياري بالبداية ثم القسري والإجباري على تعاطي النيكوتين بأنواعه مثل استنشاق التبغ المحروق أو مضغه أو أي طريقه أخرى، ويؤثر التبغ على مستقبلات الإدمان بالمخ مما يجعل المدخن يقلق أو يفقد بعض مشاعره عند نقص النيكوتين بالدم، مضيفاً أنه عند الصوم فإن المدمن على النيكوتين يشعر بالقلق والتوتر في الأيام الأولى من رمضان ولكن سرعان ما يعود للتدخين بعد الإفطار مما يمنع الجسم من الإقلاع، مبيناً أنه لو تحمّل تلك الأعراض الموقتة في الأيام الأولى فسينجح بالإقلاع ويرتاح نفسياً ويعود لطبيعته التي كان عليها قبل إدمانه على التدخين، فيعود شخصاً سوياً كما كان سابقاً لا يقلق ولا يتوتر وينقذ نفسه من الأمراض المرتبطة بالتدخين كتصلّب الشرايين وانسدادها والجلطات التي تصيب بعض المدخنين عند وصولهم لسن الخمسين حيث تتكالب عليهم بعض الأمراض المستعصية والخطيرة، ناصحاً المدخن بأن يعزم على حماية نفسه من أشياء كثيرة منها حماية نفسه من جشع تجار التبغ وتوفير ماله من تزايد أسعار التبغ والمصاريف المصاحبة للتدخين، وكذلك حماية جسده من الأمراض والضعف الجسدي وتصلب الشرايين وانسدادها أو تلف صمامات القلب التي تتلف بسبب مكونات السيجارة التي تمتصها الرئة وتضخها لتيار الدم.

تحمّل وصبر

وشدّد د.الخضيري على أهمية أن يبادر المدخن بالإقلاع في هذا الشهر الكريم قبل أن تفاجئه سكتة أو مرض مزمن ينهي سعادته واستقراره ويحيله للمستشفيات، مضيفاً أن عيادات التدخين المجانية متوفرة سواء الخيرية أو الرسمية الحكومية الموجودة بمعظم مراكز الرعاية الأولية وكذلك المستشفيات الحكومية ويتوفر بها أجهزة وأدوية مساعدة على الإقلاع بعد الإرادة والرغبة، حيث توفر العيادات أدوية مجاناً كالتشامبيكس والنيكوتيل وغيرها، مشيراً إلى أن أهم عامل في هذا الشهر هو أنك استطعت أن تتوقف عن التدخين (14) ساعة أو أكثر دون أذى، لكن مع بعض التحمّل والصبر والإرادة والعزيمة، لذا يمكنك تمديدها لعدة ساعات ثم اليوم الذي يليه وهكذا فتتوقف بعد ثلاثة إلى أربعة أيام وتفقد الرغبة بالتدخين وتنسى القلق والتوتر، وبالتالي تنجح بالتوّقف والإقلاع بإذن الله.

أعراض انسحابية

وقال د.أنور النهدي -طبيب عيادة جمعية نقاء الرياض لمكافحة التدخين- يعتبر النيكوتين المادة الإدمانية في التبغ بكافة أنواعه السجائر والشيشة والتمباك الممضوغ، يقوم الجسم بطلبها في حالة عدم التدخين عن طريق أعراض انسحابية مثل الصداع والشوق للتدخين والعصبية، لكن للتعامل مع الاعراض الانسحابية للنيكوتين بمعرفة أن ما يحدث للمدخن نتيجة نقص النيكوتين فيتحملها مع وجود السواك والسبحة حتى يشغل يده وفمه عن عادة الفم واليد أثناء استخدام التبغ سواء سيجارة أو شيشة أو تمباك، وذكر الله وقراءة القرآن.

وحول الأضرار المترتبة على المحيطين بالمدخن ذكر أن المحيطين بالمدخن يعتبرون مدخنين يشفطون الدخان ويخرجونه فيتضررون منه بصورة كبيرة لدخول المواد السامة واستنشاقها، حيث يتسبّب دخان التبغ غير المباشر في إصابة البالغين بأمراض قلبية وعائية وتنفسية خطيرة، بما في ذلك مرض القلب التاجي وسرطان الرئة، ويتسبب في إصابة الرضّع بالموت المفاجئ.

أعظم الفرص

ونصح د. أنور النهدي المدخنين قائلاً: يعتبر شهر رمضان من أعظم الفرص لترك التدخين، حيث يبقى المدخن فترة (14) ساعة وأكثر دون سجائر وتبقى فترة بعد الإفطار إن تحملها إلى بعد صلاة العشاء وصلاة التراويح وأشغل نفسه بما يفيد من قراءة القرآن أو رياضة، والجلوس مع الأهل أو مطالعة كتب، بحيث يبعد تفكيره عن التدخين، ولا ينسى شرب الماء وأكل الخضروات والفواكه وتنظيف الأماكن التي يجلس فيها والسيارة من رائحة الدخان وأعقاب السجائر وممارسة الرياضة والمشي يومياً، وهناك ذكر الله والدعاء في الشهر الفضيل بأن يخلصه الله من هذه الآفة، كذلك قد يحتاج لمساعدة علاجية من عيادات مكافحة التدخين فلدينا برامج علاجية من أجهزة تساعد على تخفيف الرغبة في التدخين من ملامس فضي بتحفيز مادة الأندروفين والتي تساعد على تخفيف الأعراض الانسحابية للتبغ، كما يوجد جهاز رنين حيوي من جلسة واحدة وبدائل نكوتينية أو عقار التشامبيكس يمكن وصفه له حسب حالة المدخن والطريقة الأفضل لإقلاعه عن التدخين، كما يوجد أخصائي نفسي لمعالجة صغار السن والمراهقين بالعلاج السلوكي.

حالة سلوكية

وأوضح بدر البقمي -ناشط بمكافحة التدخين- أن المدخن الذي عنده رغبة ومهيأ نفسياً لمراحل الإقلاع عن التدخين لابد أن ندرس حالته السلوكية وأسباب إقدامه على التدخين وكم قضى من سنوات وكم يدخن في اليوم، وما هي الأوقات والمواقف التي ترغبه في التدخين، لنعرف هل هو مدخن شره أو مزاجي؟، وهل هو يتقبل وعنده رغبات سابقة للإقلاع عن التدخين ولكنه لم يجد الطريقة المناسبة للإقدام على ترك التدخين؟، فبعضهم لا يتقبل منك أي شيء ومأخذ الوضع كحرية شخصية وبكل تكبر، وهؤلاء عددهم قليل -والحمد لله-، أمّا البقية متفاعلون ويقبلون النصح ومتأثرون وعندهم الرغبة لترك التدخين فقط يحتاجون الطريقة المناسبة التي تساعدهم على الإقلاع، مضيفاً أن نسبة الإقلاع عن التدخين في عيادة مكافحة التدخين في تحلية المياه بالجبيل من (70-75%)، وبعد خمسة شهور تقريباً ينتكس مجموعة قليلة بسبب مجالسة أصدقاء السوء، أو بسبب موقف معين يرغبه في التدخين أو يخدع نفسه بتجربة التدخين لمرة واحدة ومن ثم يستمر عليه، وعادة الذي ينتكس يعود بشراهة إلى التدخين ولكن عيادتنا تتابع مع المقلع وتوجهه لنصائح معينة واتباع بعض البرامج كالمشي واستغلال الوقت بما يفيد والإكثار من شرب السوائل ومضادات الأكسدة والتواجد في بيئة غير محفزة للتدخين، ويشجع نفسه دائماً على عدم العودة للتدخين ويقوي عزيمته بكل الطرق والوسائل.

تعكر المزاج

وحول الصعوبات التي تواجه المدخن خلال الصوم وكيفية علاجها ذكر بدر البقمي أن البعض يعاني من العصبية الزائدة وتعكر المزاج خلال الصوم بسبب أن هناك غدة في المخ تفرز مادة الاندورفين عند الأسوياء وهي التي تتحكم في الاتزان والروقان والهدوء والتفكير والسعادة، ولكن عند المدخن تقل تدريجياً مع مرور الوقت حتى تتوقف نهائياً وبالتالي يكون اعتماده على النكوتين، ويسبب له التوتر والعصبية عندما يفقده وقت الصوم ولكن بالإصرار والعزيمة بإمكان المدخن أن يتغلب على كل هذه الأشياء ويقلع عنه نهائياً بتكاتف الجميع إن شاء الله.

وعن فرصة الإقلاع عنه خلال هذا الشهر الكريم قال: رمضان خير فرصة للإقلاع عن التدخين وكذلك الإقلاع عن أي سلوك مشين نحن لا ندخن وعندما نفقد روحانية رمضان نتحسر على كل دقيقة فقدناها عندما لا نعمل شيئا يفيدنا في دنيانا وآخرتنا، فكيف بك أنت يا مدخن أكثر من (14) ساعة وأنت مبتعد عند التدخين وإن شاء الله أنت يا أخي المدخن قادر على الإقلاع عن التدخين فلا تكذب على نفسك، فالإقلاع بين يديك فقط توجه واستعن بما يساعدك على الإقلاع عن التدخين والله تسعد دنيا وآخرة.

فترة حرجة

وقال د.صلاح الشيخ -مدير عام جمعية كفى للتوعية بأضرار التدخين والمخدرات بمنطقة مكة المكرمة-: رمضان فرصة مثلى للإقلاع عن التدخين لأنه يتعبد الله تعالى بالصوم وترك المحرمات، والتدخين لاشك أنه منها، والمدخن يمتنع عن التدخين لفترة طويلة وأهمها لديه السيجارة الأولى بعد الإفطار فإذا تجاوز هذه الفترة ولم يشعل سيجارته هان عليه بقية اليوم، وفرصة كبيرة له أن يعزم ليلاً بعدم إشعال السيجارة خاصةً بعد الافطار مباشرة فهذه فترة حرجة فإذا عدت إلى بعد العشاء وصلاة التراويح هان عليه بقية الليل، مُحذراً من سيجارة بعد السحور.

ونصح المدخن بالابتعاد عن جميع أماكن تجمعات مستخدمي التبغ مثل المقاهي والديوانيات، مع اتباع نظام غذائي معين بالتركيز على الفواكه والخضروات، وبشرب المياه بكثرة والعصائر الطبيعية، كذلك يجب أن يمتنع أن المنبهات كالشاي والقهوة والنسكافيه والمشروبات الغازية ومشروبات الطاقة، ويجب أن يُتبع نظام رياضي كالمشي والقفز والهرولة والسباحة والتمارين اللياقية، إضافةً إلى الرياضة الذهنية عن طريق تمرين السمع وتمرين البصر وتمرين التنفس.
 

 

جريدة الرياض: رمضان

 
 
   

 
جميع الحقوق محفوظة لمجمع الأمل ل

مكتبة الفيديو

الدخول والزيارات 

حجز موعد بالعيادات الخارجية

 مواقع ذات علاقة

اتصل بنـا

©

جميع الحقوق محفوظة لمجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض - إدارة الصحة الإلكترونية  2003 - 2019