|
|
|
||||||||||||
|
|
||||||||||||
|
||||||||||||
|
بمناسبة اليوم العالمي للصحة النفسية 2010 الصحة النفسية: تعزيز استجابتنا
الحقائق الرئيسية
والجدير بالذكر أنّ الصحة النفسية جزء أساسي لا يتجزّأ من الصحة. وفي هذا الصدد ينص دستور منظمة الصحة العالمية على أنّ "الصحة هي حالة من اكتمال السلامة بدنياً وعقلياً واجتماعياً، لا مجرّد انعدام المرض أو العجز". ومن أهمّ آثار هذا التعريف أنّ شرح الصحة النفسية يتجاوز مفهوم انعدام الاضطرابات أو حالات العجز النفسية. والصحة النفسية عبارة عن حالة من العافية يمكن فيها للفرد تكريس قدراته الخاصة والتكيّف مع أنواع الإجهاد العادية والعمل بتفان وفعالية والإسهام في مجتمعه. وتمثّل الصحة النفسية، حسب هذا التعريف الإيجابي، الأساس اللازم لضمان العافية للفرد وتمكين المجتمع من تأدية وظائفه بشكل فعال. محدّدات الصحة النفسيةهناك عوامل اجتماعية ونفسانية وبيولوجية متعددة تحدّد مستوى صحة الفرد النفسية في مرحلة ما. فمن المعترف به، مثلاً، أنّ استحكام الضغوط الاجتماعية الاقتصادية من المخاطر التي تحدق بالصحة النفسية للأفراد والمجتمعات المحلية. وتتعلّق أكثر البيّنات وضوحاً في هذا الصدد بمؤشرات الفقر، بما في ذلك انخفاض مستويات التعليم. وهناك علاقة أيضاً بين تدني مستوى الصحة النفسية وعوامل من قبيل التحوّل الاجتماعي السريع، وظروف العمل المجهدة، والتمييز القائم على نوع الجنس، والاستبعاد الاجتماعي، وأنماط الحياة غير الصحية، ومخاطر العنف واعتلال الصحة البدنية، وانتهاكات حقوق الإنسان. كما أنّ هناك عوامل نفسانية وعوامل أخرى محدّدة لها صلة بشخصية الفرد تجعل الناس عرضة للاضطرابات النفسية. وهناك، أخيراً، بعض العوامل البيولوجية التي تسبّب تلك الاضطرابات ومنها العوامل الجينية واختلال توازن المواد الكيميائية في الدماغ. الاستراتيجيات والتدخلاتتنطوي عملية تعزيز الصحة النفسية على اتخاذ إجراءات تسعى إلى تهيئة ظروف العيش والبيئات المناسبة لدعم الصحة النفسية وتمكين الناس من اعتماد أنماط حياة صحية والحفاظ عليها. ويشمل ذلك اتخاذ طائفة من الإجراءات التي تزيد من حظوظ عدد أكبر من الناس في التمتع بمستوى أحسن من الصحة النفسية. والبيئة التي تحترم وتحمي أدنى الحقوق المدنية والسياسية والاجتماعية الاقتصادية والثقافية هي أيضاً من العوامل الأساسية لتعزيز الصحة النفسية. ومن الصعب كثيراً، دون الأمن والحرية اللّذين تكفلهما تلك الحقوق، الحفاظ على مستوى عال من الصحة النفسية. ولا ينبغي أن تركّز السياسات الوطنية الخاصة بالصحة النفسية اهتمامها على اضطرابات الصحة النفسية فحسب، بل ينبغي لها أيضاً الاعتراف بالقضايا الواسعة النطاق المتعلقة بتعزيز الصحة النفسية، والعمل على معالجتها. ويشمل ذلك دمج مسألة تعزيز الصحة النفسية في السياسات والبرامج على مستوى الحكومة والقطاعات الأخرى، بما في ذلك التعليم والعمل والعدالة والنقل والبيئة والإسكان والرعاية الاجتماعية وكذلك قطاع الصحة. وتعتمد عملية تعزيز الصحة، إلى حدّ كبير، على الاستراتيجيات المتعدّدة القطاعات. وفيما يلي بعض السُبل المحدّدة للاضطلاع بتلك العملية:
استجابة منظمة الصحة العالميةتدعم منظمة الصحة العالمية الحكومات لتمكينها من بلوغ المرمى المتمثّل في تدعيم وتعزيز الصحة النفسية. وقامت المنظمة بتقييم البيّنات الخاصة بتعزيز الصحة النفسية، وهي تعمل الآن مع الحكومات على نشر تلك المعلومات ودمج الاستراتيجيات الفعالة في السياسات والخطط. أمّا برنامج العمل الذي وضعته المنظمة من أجل تضييق الفجوات في مجال الصحة النفسية فهو يسعى، تحديداً، إلي مساعدة البلدان، ولاسيما البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل، على زيادة الخدمات الخاصة بالاضطرابات النفسية والعصبية والاضطرابات الناجمة عن تعاطي مواد الإدمان. وسيمكّن ذلك البرنامج، بعد اعتماده وتنفيذه، من علاج عشرات الملايين من المصابين بالاكتئاب والفصام والصرع ووقايتهم من الانتحار وتمكينهم من العيش حياة طبيعية- حتى في الظروف التي تشحّ فيها الموارد.
|
||||||||||||
|
عن موقع منظمة الصحة العالمية - 28 شوال 1431هـ - 7 أكتوبر 2010م |
||||||||||||
|
|
||||||||||||