مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض

مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض
 

 

 

الصحة النفسية


 

 

 

 

   

 

 

 

 

 

منظمة الصحة العالمية تصدر تقريراً جديداً عن وباء التبغ العالمي


يتواصل إحراز التقدم في مكافحة التبغ، ولكن يلزم اتخاذ المزيد من الإجراءات لمساعدة الناس على الإقلاع عن تعاطي منتجاته القاتلة.

تواصل حكومات عديدة إحراز تقدم في مكافحة التبغ، ويوجد اليوم 5 مليارات شخص – أي ضعف عددهم قبل عقد من الزمن - ممّن يعيشون ببلدان فرضت حظراً على التدخين واعتمدت تثبيت التحذيرات المصورة على عبوات منتجات التبغ واتخذت تدابير فعالة أخرى لمكافحته. ولكن تقريراً جديداً صدر عن منظمة الصحة العالمية (المنظمة) يثبت وجود بلدان كثيرة ما زالت تشهد قصوراً في تنفيذها لسياسات يمكن أن تنقذ الأرواح من التبغ، ومنها مساعدة الناس على الإقلاع عن تعاطيه.

ويحلّل تقرير المنظمة السابع عن وباء التبغ العالمي الجهود الوطنية الرامية إلى تنفيذ أكثر التدابير فعالية من اتفاقية المنظمة الإطارية بشأن مكافحة التبغ (اتفاقية المنظمة الإطارية) والتي ثبت أنها تقلل الطلب على التبغ.

وثبت كذلك أن هذه التدابير شأنها شأن التدخلات المنفذة في إطار برنامج السياسات الست ("MPOWER")، هي تدابير تنقذ الأرواح وتقلل التكاليف المتكبدة عن الإنفاق الذي يمكن تجنبه على الرعاية الصحية. وقد صدر في عام 2007 التقرير المتعلق ببرنامج السياسات الست لتعزيز الإجراءات التي تتخذها الحكومات بشأن استراتيجيات مكافحة التبغ الست بما يتماشى مع اتفاقية المنظمة الإطارية من أجل تحقيق ما يلي:

رصد معدلات تعاطي التبغ وسياسات الوقاية من تعاطيه.
حماية الناس من دخان التبغ.
عرض المساعدة على من يريدون الإقلاع عن تعاطي التبغ.
تحذير الناس من أخطار التبغ.
فرض حظر على الإعلان عن التبغ والترويج له ورعايته.
زيادة الضرائب المفروضة على التبغ.
لابد من تعزيز خدمات الإقلاع عن تعاطي التبغ
ينصب تركيز التقرير الأخير على التقدم الذي أحرزته البلدان في مساعدة متعاطي التبغ على الإقلاع عنه، وهو تقرير يجري إصداره اليوم بالبرازيل وهو ثاني بلد بعد تركيا ينفذ بالكامل جميع التدابير الواردة في برنامج السياسات الست على أعلى مستوى من التنفيذ.

وتحدث الدكتور تيدروس أدحانوم غيبريسوس مدير المنظمة العام قائلاً إنه ينبغي أن تحرص الحكومات على إيتاء خدمات الإقلاع عن تعاطي التبغ في إطار جهودها الرامية إلى ضمان تحقيق التغطية الصحية الشاملة لمواطنيها.

وأضاف الدكتور غيبريسوس بالقول: "إن الإقلاع عن تعاطي التبغ من أفضل ما يفعله المرء من أجل صحته، وإن مجموعة التدابير الواردة في برنامج السياسات الست تزوّد الحكومات بأدوات عملية لمساعدة الناس على الإقلاع عن هذه العادة، ليضيفوا بذلك سنوات إلى أعمارهم ونوعية حياة إلى سنوات عمرهم."

ويتواصل إحراز التقدم في بلدان تزود الآن سكانها البالغ تعدادهم 2.4 مليار شخص بخدمات شاملة في مجال الإقلاع عن تعاطي التبغ (أي بزيادة قدرها 2 مليار شخص عمّا كان عليه تعدادهم بعام 2007)، بيد أن عدد البلدان التي تقدم تلك الخدمات على مستوى اتباع أفضل الممارسات في تقديمها مقصور على 23 بلداً، ليجعلها بالتالي من أكثر البلدان التي يتدنى فيها مستوى تنفيذ هذا التدبير الوارد في برنامج السياسات الست مقارنة بعدد البلدان التي توفر تغطية كاملة.

وتشمل خدمات الإقلاع عن تعاطي التبغ خطوط الاتصال مجاناً الوطنية بشأن الحصول على تلك الخدمات، وخدمات "الإقلاع عن تعاطي التبغ بواسطة الأجهزة المحمولة" للوصول إلى أعداد أكبر من السكان بواسطة الهواتف المحمولة، وإسداء المشورة من مقدمي خدمات الرعاية الصحية الأولية وتوفير العلاج البديل للنيكوتين والمدفوع التكلفة.

أمّا السيد مايكل ر. بلومبرغ سفير المنظمة العالمي المعني بالأمراض غير السارية والإصابات ومؤسس جمعيات بلومبرغ الخيرية، فقال إن التقرير يثبت فعالية الجهود التي تقودها الحكومات لمساعدة الناس على الإقلاع عن تعاطي التبغ عند تنفيذ تلك الجهود كما ينبغي.

وأضاف السيد بلومبرغ بالقول "يوجد المزيد من البلدان التي تعطي الأولوية لمكافحة التبغ وتنقذ الأرواح، ولكن ما زال هناك الكثير من الأعمال التي يلزم إنجازها. ويبرز تقرير المنظمة الجديد الجهود العالمية الرامية إلى مساعدة الناس على الإقلاع عن تعاطي التبغ، ويبيّن بالتفصيل بعضاً من أهم المكاسب التي حققناها."

وأثبت التقرير المموّل من جمعيات بلومبرغ الخيرية أنه برغم وجود 23 بلداً حصراً تطبق سياسات تقدم الدعم في مجال الإقلاع عن تعاطي التبغ على أعلى المستويات، فإن هناك 116 بلداً آخر تقدم خدمات تتكفل بتغطية تكاليفها كلياً أو جزئياً ببعض المرافق الصحية أو بمعظمها و32 بلداً آخر تقدم خدمات ولكنها لا تتكفل بتغطية تكاليفها، ممّا يثبت ارتفاع معدلات طلب الجمهور على خدمات الدعم في مجال الإقلاع عن تعاطي التبغ.

وانخفضت أيضاً معدلات تعاطي التبغ انخفاضاً تناسبياً بمعظم البلدان، لكن زيادة السكان تعني أن إجمالي عدد متعاطيه ظل مرتفعاً بشكل ماحك. وتشير التقديرات حالياً إلى وجود نحو 1.1 مليار مدخن بالعالم، منهم نسبة 80% تقريباً ممّن يعيشون ببلدان تنتمي إلى الشريحة الدنيا من الدخل المتوسط.

ملاحظات المحررين
فيما يلي ما يراه أيضاً تقرير المنظمة عن وباء التبغ العالمي منذ صدور آخر تقرير عنها بشأن الوباء في عام 2017:

اعتمد 36 بلداً تدبيراً واحداً أو أكثر من التدابير الواردة في برنامج السياسات الست على أعلى مستوى من التنفيذ.
يستفيد أكثر من نصف سكان العالم - 3.9 مليار شخص يعيشون في 91 بلداً - من التحذيرات المصورة الكبيرة الحجم المثبتة على عبوات التبغ والتي تبيّن جميع الخصائص الموصى بها، لتنفذ بذلك التدابير الواردة في برنامج السياسات الست من حيث رفع معدلات التغطية بين صفوف السكان وتغطية معظم البلدان على حد سواء.
طبق 14 بلداً جديداً قوانين بشأن تثبيت التحذيرات المصورة الكبيرة الحجم على مستوى اتباع أفضل الممارسات في تطبيقها، لتصبح بذلك من سياسات برنامج السياسات الست الأكثر تنامياً من حيث التطبيق على مدى العامين الماضيين.
إن الزيادة الكبرى التي طرأت على معدلات تغطية السكان هي تلك التي شهدتها الضرائب المفروضة على التبغ، حيث تضاعفت تقريباً معدلات تغطية السكان بفضل تطبيق هذه السياسة من سياسات برنامج السياسات الست لترتفع نسبتها من 8% في عام 2016 إلى 14% في عام 2018. ورغم ذلك، لا تزال الضرائب من سياسات برنامج السياسات الست التي تستأثر بأدنى معدلات تغطية السكان وإن شكلت أكثر السبل فعالية في مجال الحد من تعاطي التبغ.
> يوجد من بين السكان البالغ عددهم 5 مليارات شخص من المحميين بموجب سياسة كاملة واحدة على الأقل من سياسات برنامج السياسات الست 3.9 مليار شخص منهم يعيشون في بلدان تنتمي إلى الشريحة الدنيا من الدخل المتوسط.
يوجد 59 بلداً لم تعتمد بعد تدبيراً واحداً من التدابير الواردة في برنامج السياسات الست على أعلى مستوى من التنفيذ – 49 بلداً منها تنتمي إلى الشريحة الدنيا من الدخل المتوسط.
يوجد من أصل 34 بلداً منتمياً إلى الشريحة الدنيا من الدخل المتوسط بالعالم 17 بلداً منها تنفذ اليوم سياسة واحدة على الأقل من السياسات الواردة في برنامج السياسات الست على مستوى اتباع أفضل الممارسات في مجال تنفيذها مقارنة بعددها الذي بلغ ثلاثة بلدان في عام 2007، ممّا يثبت أن مستوى دخل البلد لا يشكل عائقاً يحول دون مكافحته للتبغ بواسطة اتباع أفضل الممارسات.
وفيما يخص كل واحد من التدابير الواردة في برنامج السياسات الست، فقد نفذت بلدان جديدة بعض هذه التدابير على مستوى اتباع أفضل الممارسات في مجال تنفيذه منذ صدور التقرير الأخير، وذلك على النحو التالي:

اعتمدت 7 بلدان (أنتيغوا وبربودا وبنن وبوروندي وغامبيا وغيانا ونيوي وطاجيكستان) قوانين بشأن إقامة أماكن خالية تماماً من الدخان تشمل جميع الأماكن العامة المغلقة وأماكن العمل.
ارتقت 4 بلدان (تشيكيا والمملكة العربية السعودية وسلوفاكيا والسويد) إلى مستوى اتباع أفضل الممارسات في مجال إيتاء خدمات الإقلاع عن تعاطي التبغ، ولكن هبطت بالفترة الزمنية نفسها ستة بلدان أخرى من مستوى أعلى الفئات في إيتائها مما أسفر عن خسران بلدين اثنين من هذا المستوى بالكامل.
اعتمد 14 عشر بلداً (بربادوس والكاميرون وكرواتيا وقبرص وجورجيا وغيانا وهندوراس ولوكسمبورغ وباكستان وسانت لوسيا والمملكة العربية السعودية وسلوفينيا وإسبانيا وتيمور-ليشتي) تحذيرات مصورة كبيرة الحجم على عبوات منتجات التبغ.
فرضت 10 بلدان (أنتيغوا وبربودا وأذربيجان وبنن والكونغو وجمهورية الكونغو الديمقراطية وغامبيا وغيانا والمملكة العربية السعودية وسلوفينيا) حظراً شاملاً على الإعلان عن التبغ والترويج له ورعايته.
رفعت 10 بلدان (أندورا وأستراليا والبرازيل وكولومبيا ومصر وموريشيوس والجبل الأسود ونيوزيلندا ومقدونيا الشمالية وتايلاند) مبالغ الضرائب المفروضة على منتجات التبغ لتصبح نسبتها بذلك بما لا يقل عن 75% من أسعار بيع تلك المنتجات بالتجزئة.

 

 

منظمة الصحة العالميةالأحـد 17 ذو الحجة 1440 - 18 أغسطس 2019م